السفير الفلسطيني لدى موسكو: رسالة لمن يهمه الأمر في العالم.. الفلسطينيون باقون على هذه الأرض!

أكد السفير الفلسطيني لدى موسكو عبد الحفيظ نوفل في حديث لـRT أن الفسطينيين لن يغادروا أرضهم مهما حصل، وأن حل الدولتين هو الحل الوحيد للأزمة.

وقال بمناسبة الذكرى الخمسين ليوم الأرض: "كما تعلمون الرواية الحقيقية ما حصل في الشمال، حيث قامت القوات الإسرائيلية بقتل المواطنين الفلسطينيين عندما صادرت أكثر من ألف وخمسمائة دونهم الأراضي الفلسطينية.  وكانت ردود الفعل الفلسطينية قوية وصعبة على الإسرائيليين، الذين اعتقدوا أن الفلسطينيين مع تقادم الزمن سينسون أرضهم، ولكن قدموا رسالة في منتهى القوة والثبات، مفادها أن الفلسطينيين باقون على أرضهم وهذه أرضنا وهي لنا ونحن ثابتون على هذه الأرض". 

وأضاف: "تداعيات هذا الملف (الاستيطان) إلى يومنا هذا مستمرة دائما سواء في غزة أو في الضفة العربية أو في كل أجزاء فلسطين، لأن يوم الأرض عمليا ما حصل في شمال فلسطين بين قوسين في دولة إسرائيل.  ولكن الحقيقة الأساسية أن الشعب الفلسطيني هو تمسك بثبات في أرضه بكل ما أتي من قوة وعنفوان، وهذه أرضنا هي لنا وسنبقى صامدون فيها".

وأشار السفير الفلسطيني إلى أن "ما يحصل في الضفة الغربية الآن من محاولة إسرائيلية جارفة بمصادرة الأراضي وهجمات قطعان المستوطنين وتهويد القدس وضم الضفة الغربية بين قوسين والإعلان على دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وما حصل في غزة خلال العامين الثلاث ونصف الماضيين من قتل وتهجير وبطش من عدوان أحادي الجانب بقتل المدنيين في حالة يرثى له وفي حالة فريدة في هذا العالم".

وقال إن "إسرائيل التي كانت تعاني من الهولوكوست وتحاول أن تبيع الموقف عالميا بهذا الموضوع، هي مارست نفس القصة ضد مواطنين أبرياء فلسطينيين في غزة، وقتلت أكثر من 72 ألف فلسطيني وجرحت أكثر من 200 ألف، ودمرت غزة بالكامل بحيث أصبحت غزة ليست غزة التي نعرفها ونعهدها، ولكن من شاهد الفلسطينيين عندما عادوا من الشمال إلى الجنوب أو من الجنوب إلى الشمال وتمسكهم بأرضهم وأنهم يعودون إلى لا شيء عمليا، لا بيت ولا مدرسة ولا جامعة ولا كنيسة، هي دليل على ثبات الفلسطينيين في أرضهم وصمودهم، وكانت رسالة لمن يهمه الأمر في العالم أن الفلسطينيون باقون على هذه الأرض، كانت رسالة قوية في العالم أدت إلى خرق كبير في الرواية الإسرائيلية".

وأضاف: "الآن الإسرائيليين يعانون من أن الرواية الإسرائيلية تواجه مشاكل ومتاعب كبيرة، إذ أن اليمين الإعلامي في العالم في الصحافة الإعلامية العالمية، هي التي بدأت تنقل رواية أن الإسرائيليين الذين يعانون من الهولوكوست، لماذا يمارسون نفس القضية مع المواطنين الفلسطينيين الأبرياء والمدنيين؟ لماذا هذه الأمور؟ وبالتالي هناك أسئلة كبيرة وفي قمة الصعوبة والقوة".

وتابع: "هذه أرضنا ونحن صامدون عليها، نحن في فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر الآن 15 مليون، نصفهم يهود ونصفهم فلسطينيين عربا، هذه أرضنا ونحن باقون عليها، الحل الأمثل لإسرائيل إذا أرادت، هو حل الدولتين، وعلى العالم أن يستجيب لهذه الحالة، وأن يتجاوب لإنهاء هذا الصراع من خلال تثبيت الحقوق الفلسطينية على الأرض من خلال حل سياسي عادل يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران في الضفة وغزة والقدس ضمن رؤية سياسية واضحة تضع حد لهذا النزاع".