أكد ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنهم يواجهون معارك ضارية في مواجهة عناصر حزب الله بالجنوب اللبناني.
وبحسب صحيفة معاريف العبرية، فإن حزب الله يمر بمرحلة حرجة، ولذلك أطلق صاروخًا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية معظمها صواريخ مضادة للدروع اتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني.
وقال ضابط كبير، كما ترجمت صدى نيوز، حزب الله تحت ضغط شديد، ولذلك كثف إطلاقه للصواريخ في الساعات الأخيرة .. إنه يرى تقدمًا بريًا ويخشى بشدة أن يترك وحيدًا في المعركة، ولذا فهو يقوم بأمور لم نرها من قبل، حتى في أسلوب تصرفاته، لكننا سنواصل الضغط عليه".
وأشار إلى أن هناك تعليمات صارمة بالدفاع عن الخط الأول لمستوطنات الشمال لمنع أي هجوم يهدف لخطف إسرائيليين، وتعميق الدفاع عن الخط الثاني لمنع إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات، والثالث العمل للوصول إلى نهر الليطاني، في ظل أن أكثر من 70% من سكان قرى الجنوب نزحوا.
وأكد أن الهدف نزع سلاح حزب الله وعزل الجنوب اللبناني وتطهيره بالكامل، مع استمرار توجيه الضربات للضاحية الجنوبية التي أصبحت منطقة أشباح.
ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فإن حزب الله تكبد أكثر من 750 قتيلاً منذ بدء الحرب. ويقر ضابط في وحدة الهندسة القتالية 603، في كل منزل ندخله نجد أسلحة ومتفجرات وأنفاق، ويطلقون علينا نيرانًا كثيفة، ونتوقع استمرار العملية لأسابيع أخرى.
وقال الضابط: يوميًا هناك اشتباكات مباشرة تجري، وحزب الله ينشئ تشكيلات دفاعية وهجومية للمناورة ومهاجمة قواتنا .. التضاريس معقدة وعدونا ذكي يعمل بطريقة مختلفة قليلاً عن المعركة السابقة ويستخدم الكثير من الطائرات المسيرة ويطلق نيرانًا ذات مسار حاد، ويتضح أن حزب الله درس أساليب قتالنا ويبحث عن نقاط ضعفنا.
وبين أن مجموعات إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات تمثل التحدي الأكبر للجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن قواته فوجئت من حجم الأنفاق والأسلحة الكبيرة التي نقلت إلى الجنوب اللبناني مجددًا.
وأشار إلى أن قواته تقوم بعمليات تدمير كبيرة للمنازل في الصف الثاني والثالث من القرى الجنوبية، وأنه لا يوجد جدول زمني محدد للعمليات.
وبشأن الساحة الإيرانية، تقول صحيفة معاريف، كما ترجمت صدى نيوز، أن الجيش الإسرائيلي يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الحرب، تهدف إلى إضعاف قدرات النظام الإيراني، فيما يواصل سلاح الجو إلحاق الضرر بالصناعات الدفاعية الإيرانية وقدرتها على إعادة بناء نفسها.
ولفتت الصحيفة إلى تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حول النقص الحاد والكبير في صفوف قواته ومطالبته بتجنيد جميع فئات الإسرائيليين، مشيرةً إلى أهمية أن يأخذ المستوى السياسي هذا من أجل الحفاظ على قدرة إسرائيل في قيادة حروب جديدة بالمنطقة.
وعلى المستوى السياسي، تنقل الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن هناك مفاوضات نشطة ومكثفة تجري بالفعل عبر عدة قنوات سرية وبوساطة أطراف مختلفة، وأن صورة الوضع أكثر تعقيدًا بكثير من التصريحات العلنية، وهو ما يظهر تغير سلوك إيران على الساحة الإقليمية بتراجع هجماتها ضد دول الخليج بشكل كبير وتنفيذ عمليات متقطعة.
وبحسب تلك المصادر، فإن هذا ليس من قبيل الصدفة، بل نتيجة للمحادثات المتعلقة بخفض التصعيد، حيث يعتقد الإيرانيون أن هجماتهم على دول الخليج حققت أهدافها وأثارت الذعر وزادت الضغط على واشنطن للسعي نحو إنهاء الحرب، ورفعت أسعار النفط، وأن استمرارها قد يؤثر على القنوات الدبلوماسية.
وترى إسرائيل أن تصريحات ترمب المتفائلة وإيران المتشائمة هي حرب نفسية متعمدة للتلاعب بأسعار سوق الطاقة.
وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن ترمب يرغب فعلاً في إنهاء الحرب، بل ويهدف إلى تحقيق ذلك في غضون أسبوعين أو ثلاثة، وسط ترجيحات أن ترمب سيسعى في النهاية لاتخاذ قرار وفقًا لاعتباراته الخاصة وليس بحسب مصالح إسرائيل.
ولفتت إلى أنه لم يطلب حتى الآن من إسرائيل تخفيف حدة هجماتها في إيران.
