وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على مساعدات عسكرية أجنبية كبيرة بقيمة 70.5 مليون دولار، مخصصة لتجهيز وتسليح الطائرات المقاتلة التابعة للقوات الجوية الأردنية.
وبحسب تقرير نشره موقع "ديفنس بوست"، يأتي هذا القرار استجابةً لطلب الأردن مساعدةً أمريكيةً في الحصول على طائرات مقاتلة من طراز إف-16 وإف-5، بالإضافة إلى طائرات نقل من طراز سي-130.
وتتجاوز هذه الصفقة، التي أُقرت بموجب اتفاقية طارئة، الحاجة إلى موافقة الكونغرس الأمريكي، في خطوةٍ تُظهر مدى إلحاح وأهمية التوتر المتصاعد في المنطقة بالنسبة لواشنطن.
وتؤكد هذه الخطوة التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على أمن حلفائها في المنطقة، لا سيما في ظل التحديات الأمنية المعقدة.
يتمثل الهدف الرئيسي للولايات المتحدة من تقديم هذه المساعدة في الحفاظ على جاهزية عملياتية عالية لطائرات القوات الجوية الأردنية.
وذكر بيان وزارة الخارجية أن الطائرات الأردنية تقوم بدوريات منتظمة على طول الحدود، وهي على أهبة الاستعداد للاستجابة لحالات الطوارئ وتقديم المساعدة للقيادة المركزية الأمريكية.
ينصب التركيز على أن صيانة الطائرات المقاتلة الأردنية والحفاظ عليها يهدف إلى تعزيز القدرات في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار الإقليمي، وذلك في إطار أولويات القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة.
وتعكس هذه المساعدة اعتراف الولايات المتحدة بالدور المحوري للأردن كعامل استقرار في منطقة حساسة، وقدرته على المساهمة في الجهود الدولية لمواجهة مختلف التهديدات الأمنية.
ويُنظر إلى الاستثمار في تعزيز القوات الجوية الأردنية على أنه استثمار أمني استراتيجي يخدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
ثمة صلة مباشرة بين صفقة المساعدات هذه للأردن وصفقات الأسلحة الضخمة الأخرى التي أُقرت مؤخراً في واشنطن. فخلال عطلة نهاية الأسبوع، تمت الموافقة على صفقة بمليارات الدولارات لبيع صواريخ وقنابل وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة وبطاريات الدفاع الجوي "ثاد" إلى الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى أجهزة استشعار رادار الدفاع الصاروخي بعيدة المدى (LTAMDS) إلى الكويت.
تشير هذه الاتفاقيات، إلى جانب المساعدات المقدمة للأردن، إلى توجه أوسع نطاقاً نحو تعزيز القدرات العسكرية لحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بهدف كبح النفوذ الإيراني والحفاظ على توازن القوى الإقليمي. وتُعتبر المملكة الأردنية الهاشمية حليفاً وفياً للولايات المتحدة، وقد تعاونت بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل في العمليات القتالية ضد إيران.
