نتنياهو تجاهل تحذير ترامب: الكشف عن نصيحة بن سلمان للرئيس الأمريكي

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم أنه على الرغم من أن إسرائيل والولايات المتحدة تخوضان الحرب معاً، إلا أن هناك اختلافات في وجهات النظر بين البلدين بشأن أهداف الحرب والأهداف المراد استهدافها.

فعلى سبيل المثال، أشارت الصحيفة إلى خلافات حول إسقاط النظام الإيراني - وهو أمر يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقل تفاؤلاً بشأنه - وكذلك حول الهجوم على مستودعات الوقود في طهران .

بحسب الصحيفة حذّر كل من ترامب وقائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إسرائيل من مهاجمة مستودعات الوقود هذه، خشية أن يُثير ذلك غضب إيران لشنّ هجوم على منشآت طاقة أخرى في الخليج ردًّا على ذلك. إلا أن إسرائيل تجاهلت هذا التحذير وهاجمت المستودعات قبل أسبوع، ما تسبب في حرائق هائلة وارتفاع أسعار النفط.

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض كان مقتنعًا بأن نتنياهو "يريد مشاهد درامية لطهران وهي مغطاة بدخان أسود كثيف من الدمار".

ويقول مسؤول في البيت الأبيض إن إسرائيل كانت تأمل في إحداث فوضى داخلية في القيادة الإيرانية. لكن في الواقع، كما قال، استخدمت إيران طائرات مسيرة لمهاجمة منشآت تكرير وتخزين النفط في السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي هجمات أدت إلى توقف تحميل النفط في ميناء الفجيرة يوم السبت، أحد أكبر موانئ التصدير في الإمارات.

بن سلمان يحرص ترامب على مواصلة ضرب إيران

في التقرير نفسه، صرّح مسؤولون في البيت الأبيض لصحيفة نيويورك تايمز بأن ترامب، منذ بدء الحرب مع إيران، يتحدث يوميًا مع نتنياهو، وكذلك بشكل متكرر مع قادة آخرين في الشرق الأوسط، وعلى رأسهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ووفقًا لعدة مصادر في واشنطن، نصح الامير السعودي ترامب بـ"مواصلة توجيه ضربات قوية لإيران"، كما ورد في التقرير، في ما يبدو أنه تكرار لنصيحة قدمها الملك عبد الله بن سلمان، والد الملك الراحل، للولايات المتحدة، والتي قال فيها: "اقطعوا رأس الأفعى".

أكدت الصحيفة أن ترامب يواجه قرارات مصيرية في الحرب، بعد أن حققت الولايات المتحدة وإسرائيل حتى الآن أضراراً كبيرة في ترسانة الصواريخ الإيرانية وبحريتها وأنظمة الدفاع الجوي - لكنهما فشلتا في ضمان إلحاق نفس الضرر ببرنامجها النووي، حيث لا يزال معظم اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60% مخزناً في أنفاق في أصفهان.

بحسب مصادر تحدثت لصحيفة نيويورك تايمز، فإن استعداد إيران لزعزعة الاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز، وتحويل الحرب إلى حرب إقليمية، كان أكبر مما توقعته الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتجري الآن مناقشة حلول لهذه المسألة، أحدها قيام البحرية الأمريكية بمرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية، إلا أن هذه العملية مكلفة وخطيرة وستستغرق وقتًا لتنفيذها.

وفي غضون ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الليلة قائلاً: "إنّ هجمات إسرائيل على مستودعات الوقود في طهران تُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي، وتُمثّل جريمة قتل بيئي.

ويواجه السكان أضراراً طويلة الأمد على صحتهم وسلامتهم. وقد يؤثر تلوث التربة والمياه الجوفية على أجيالٍ قادمة. يجب معاقبة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها".