قُتل 15 شخصًا على الأقل، في تحطم طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو البوليفي، قرب مطار لاباز، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء، بعدما اصطدمت الطائرة بمركبات عقب خروجها عن المدرج، وفقًا لصور بثتها وسائل إعلام محلية.
وانحرفت طائرة النقل، وهي من طراز سي-130 هيركوليز، عن المدرج في مطار "إل ألتو الدولي"، وتحطمت في أحد الشوارع، ما أدى إلى تدمير العديد من السيارات وإلحاق أضرار بشاحنات، وفق ما أظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية.
وشوهدت أجزاء محطمة من الطائرة على الطريق حيث سقطت.
ولم يُعرف، على الفور، سبب الحادث، لكنّ شهودًا قالوا إن الطقس، وقتها، كان خطيرًا للغاية.
وقالت كريستينا تشوكي، وهي بائعة تبلغ 60 عامًا، لوكالة فرانس برس: "كان يتساقط برد كثيف، وكان هناك برق"، مشيرة إلى أن سيارتها أُصيبت بإطار من الطائرة، وأن ابنتها أُصيبت بجروح في الرأس.
وأعلنت وزارة الدفاع أنها ستفتح تحقيقًا في حادث التحطم.
ومن جهته، قال الكولونيل بافيل توفار، لصحافيين في موقع الحادثة: "أحصي ما بين 15 و16 شخصًا (قتلى)".
وأضاف: "نحن ننتشل جثث هؤلاء الأشخاص الذين عانوا، للأسف، في الحادث".
وأفادت وزارة الصحة البوليفية بإصابة ما لا يقل عن 28 شخصًا.
وقُتل أشخاص في كلٍّ من المطار، وفي الشارع المزدحم حيث تحطمت الطائرة واصطدمت بمركبات.
وأعلنت هيئة الملاحة الجوية والمطارات البوليفية، في بيان، أن "طائرة نقل عسكرية من طراز سي-130، تابعة لسلاح الجو البوليفي، آتية من مدينة سانتا كروز (شرق)، تسببت بحادث في مطار ‘إل ألتو الدولي‘".
وكانت الطائرة، المصنّعة من قبل شركة لوكهيد مارتن، تحمل أوراقًا نقدية بوليفية، وقد تناثرت عند الاصطدام، ما دفع بعدد كبير من السكان إلى التجمّع لمحاولة التقاط بعض الأموال، إلا أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفق ما أظهرت صور بثها التلفزيون.
وقالت وزارة الدفاع، في بيان، إن "الأموال التي كانت تحملها الطائرة المحطمة لا تحمل أي رقم رسمي أو رقم تسلسلي، وبالتالي فهي مجرّدة من أي قيمة قانونية أو قوة شرائية، ويُشكّل جمعها أو حيازتها أو استخدامها جريمة".
وفي وقت لاحق، أحرقت السلطات الأموال في موقع الحادث.
وبقيت تشوكي وعائلتها داخل السيارة المحطمة، خوفًا من تعرضهم للنهب من الحشود.
وندّدت النيابة العامة في لاباز بعمليات نهب محلات تجارية في المنطقة، من جانب أشخاص يستغلون الفوضى السائدة، وقال المدعي العام لويس كارلوس توريس، للصحافة، إنه "تم توقيف 12 شخصًا للتحقيق معهم".
وعُلّقت العمليات في مطار إل ألتو الدولي، ثاني أكبر مطار في بوليفيا، كما أطلقت المستشفيات في المدينة حملة للتبرع بالدم لمعالجة المصابين.
وتُعد لاباز، الواقعة على ارتفاع 3650 مترًا، وتحيط بها قمم جبال الأنديس، أعلى عاصمة إدارية في العالم.
