أثار كينيث روث، الرئيس السابق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، جدلاً واسعاً بعد تصريحات اتهم فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ عمليات ترحيل “سرّية” بحق فلسطينيين مقيمين في الولايات المتحدة، ونقلهم إلى الضفة الغربية بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي.
وقال روث إن عمليات الترحيل – وفق ما ذكر – تتم بعد احتجاز الأشخاص من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، حيث يتم نقلهم وهم مقيّدون بالأصفاد والسلاسل على متن طائرة خاصة، تعود – بحسب ادعائه – لرجل أعمال إسرائيلي-أمريكي مقرّب من ترامب. ولم يقدّم روث في تصريحاته وثائق رسمية أو تفاصيل عددية حول عدد المرحّلين أو تواريخ هذه الرحلات، إلا أن حديثه أعاد فتح النقاش حول سياسات الهجرة الأمريكية وآليات الترحيل القسري.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سجال مستمر داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة والترحيل، لا سيما مع تشدد الإدارات الأمريكية المتعاقبة في ملفات المهاجرين غير النظاميين، وازدياد الانتقادات الحقوقية لآليات الاحتجاز والنقل. كما تعيد الاتهامات تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب في ملفات أمنية وسياسية متعددة، وهو ما يجعل أي حديث عن “تنسيق” في قضايا الترحيل محل اهتمام إعلامي وحقوقي واسع.
في المقابل، لم تصدر تعقيبات رسمية فورية من الإدارة الأمريكية أو من السلطات الإسرائيلية بشأن ما أورده روث، كما لم تعلن أي جهة حكومية عن وجود برنامج معلن لترحيل فلسطينيين تحديداً إلى الضفة الغربية. ويشير مراقبون إلى أن تصريحات شخصيات حقوقية بارزة غالباً ما تُستخدم للضغط السياسي والإعلامي، لكنها تبقى بحاجة إلى أدلة موثّقة أو ردود رسمية لتأكيدها أو نفيها.
ويُعرف كينيث روث بكونه من أبرز الوجوه الحقوقية الدولية خلال العقود الماضية، حيث ترأس منظمة “هيومن رايتس ووتش” لسنوات طويلة، واشتهر بمواقفه المنتقدة لسياسات حكومات عدة حول العالم، بما فيها الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يجعل تصريحاته تحظى بمتابعة واسعة لكنها في الوقت ذاته تثير جدلاً سياسياً وإعلامياً مستمراً.
