ويتكوف يعلن بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة: نزع السلاح، إدارة انتقالية وإعادة إعمار شاملة للقطاع

gettyimages-2200875902.jpg

أعلن المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، اليوم بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا انتقال المسار من التهدئة العسكرية إلى ترتيبات سياسية وأمنية شاملة تتعلق بمستقبل القطاع.

وقال ويتكوف إن المرحلة الجديدة تتضمن الانتقال من مجرد وقف إطلاق النار إلى مسار أوسع يشمل نزع السلاح، وإقامة حكم تكنوقراطي، والانطلاق في عملية إعادة إعمار كاملة لقطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمثل تحولًا جوهريًا في طبيعة التعامل مع الوضع في القطاع.

وأضاف:
“نتوقع من الحركة الالتزام الكامل بتعهداتها في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”، محذرًا من أن أي إخلال بالاتفاق سيقابل بعواقب خطيرة.

وشدد ويتكوف على ضرورة إعادة جثمان آخر رهينة إسرائيلي، معتبرًا أن عدم تنفيذ هذا البند سيؤثر بشكل مباشر على مسار المرحلة الثانية، قائلاً:
“نتوقع إعادة جثمان آخر رهينة إسرائيلي، وعدم القيام بذلك ستترتب عليه عواقب خطيرة”.

وأوضح المبعوث الأمريكي أن المرحلة الثانية تشمل:

إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية تتولى إدارة شؤون قطاع غزة.

البدء بعملية نزع السلاح ضمن ترتيبات أمنية دولية وإقليمية.

إطلاق خطة شاملة لإعادة إعمار القطاع على المستويات الإنسانية والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق حققت “إنجازات مهمة”، أبرزها إدخال مساعدات إنسانية وصفها بالتاريخية، والحفاظ على وقف إطلاق النار رغم التعقيدات الميدانية والسياسية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية كارثية نتيجة الحرب والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمساكن والمنشآت الصحية، وسط مطالبات دولية متزايدة بضرورة الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها السياسية والأمنية.

ويُنظر إلى المرحلة الثانية من الاتفاق على أنها الأكثر حساسية وتعقيدًا، كونها لا تقتصر على الترتيبات الأمنية، بل تمتد إلى شكل الحكم في غزة ومستقبل السلاح، وإعادة بناء القطاع اقتصاديًا وإداريًا، ما يجعلها محور صراع سياسي إقليمي ودولي مفتوح على احتمالات متعددة.