تجدد الاشتباكات بين قسد والجيش بحلب

جددت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اليوم الأربعاء، قصفها أحياء سكنية بمدينة حلب شمالي سوريا لليوم الثاني، وسط تجدد الاشتباكات مع الجيش السوري، وعلى وقع تعثر المفاوضات بين الطرفين منذ أشهر.

وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن قسد يستهدف بالقذائف حي السريان، وقوات الجيش العربي السوري تشتبك معه في محور الكاستيلو والشيحان.

ولم يعرف على الفور ما نتج عن القصف من خسائر في الممتلكات والأرواح.

والثلاثاء، قصف تنظيم "قسد" أحياء سكنية وموقعا للجيش في حلب، بقذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة ما أسفر عن 5 قتلى بينهم 4 مدنيين بينهم امرأتان إضافة إلى 21 مصابا.

وعلاوة على المدنيين، قُتل عسكري سوري وأصيب 5 آخرون جراء هجوم بطائرات مسيرة، شنه التنظيم على مواقع للجيش السوري في المدينة.

وشهد محيط دوار شيحان، في حلب بسوريا، إطلاق رصاص واشتباكات عقب استهداف مُسَيّرة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية للمنطقة، في المقابل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية فصائل تابعة لوزارة الدفاع باستهداف حي الشيخ مقصود، ومركز ناحية دير حافر، الخاضعين لسيطرتها، محملة إياها مسؤولية التصعيد ومتعهدة بالرد.

مفاوضات متعثرة

وإثر هذه التطورات، أعلنت الهيئة العامة للطيران السوري تعليق الرحلات الجوية من مطار حلب الدولي وإليه لمدة 24 ساعة، كما أعلن محافظ حلب تعليق الدوام اليوم الأربعاء في جميع الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات، وإلغاء جميع الفعاليات الجماعية والاجتماعية.

وقال المحافظ إن قرار تعليق الدوام جاء بالنظر إلى الأوضاع الراهنة، ولقصف قوات سوريا الديمقراطية عددا من المستشفيات والمؤسسات.

والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع السورية إصابة 3 عسكريين في هجوم بطائرات مسيرة بريف محافظة حلب، نفذه "قسد".

والأحد، أفادت قناة "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية بحضور زعيمها مظلوم عبدي لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، موضحة أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".

وتواصل قسد المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع مظلوم عبدي.

ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.

وتبذل الحكومة السورية بقيادة الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 سنة في الحكم.