الاحتجاجات في إيران تدخل أسبوعها الثاني

اندلعت مواجهات جديدة بين متظاهرين وقوات الأمن الإيرانية مع دخول الاحتجاجات الأسبوع الثاني، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفق منظمات حقوقية ووسائل إعلام.

وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بإضراب لأصحاب المتاجر في طهران، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، وامتدت لاحقا إلى 23 محافظة و40 مدينة، معظمها صغيرة ومتوسطة الحجم.

وأفادت وزارة الصحة الإيرانية بمقتل 12 شخصا على الأقل منذ بداية الاحتجاجات، بينهم عناصر من قوات الأمن.

وتركزت الاحتجاجات في مناطق غرب البلاد ذات الكثافة السكانية العالية، فيما شهدت طهران وشيراز احتجاجات متفرقة رفع خلالها المتظاهرون شعارات مناهضة للحكومة.

وقالت منظمة "هينغاو" الحقوقية ومقرها النرويج، إن الحرس الثوري أطلق النار على متظاهرين في ملكشاهي بمحافظة إيلام غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات، بينما أفادت وكالة فارس بمقتل اثنين من المتظاهرين في محاولتهم اقتحام مركز للشرطة. كما شهدت جنازات القتلى احتجاجات ورفع شعارات مناهضة للحكومة والمرشد الأعلى علي خامنئي.

وأدى تصاعد الاحتجاجات إلى اعتقال أكثر من 582 شخصا خلال الأسبوع الماضي، بحسب شبكة "هرانا"، مع التركيز على أقليات عرقية مثل الأكراد، فيما حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة من تكرار الرد العنيف على الاحتجاجات.

وعلى الصعيد الدولي، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران من "ضربة قوية" إذا قتل المزيد من المتظاهرين، بينما أعلنت إسرائيل تضامنها مع مطالب الشعب الإيراني للحرية، في حين وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه التحركات بأنها "متهورة"، محذرا من أي تدخل خارجي.

وفي الخارج، شهدت باريس ولندن تظاهرات تضامنية مع المحتجين الإيرانيين، في وقت حاولت السلطات الإيرانية التعامل مع المطالب الاقتصادية للمتظاهرين بتقديم دعم محدود، مع التأكيد على عدم التسامح مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.