كشف الخبير المالي، مؤيد عفانة، اليوم الاحد، عن حراك دبلوماسي فلسطيني رفيع المستوى تقوده الحكومة لكسر حصار "أموال المقاصة" المحتجزة لدى سلطات الاحتلال، مشيرًا إلى اتصال هاتفي جمع رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى بوزير الخارجية الإسباني خوسيه ألباريس، لبحث وساطة أوروبية تضغط باتجاه الإفراج عن هذه العائدات الحيوية.
وأوضح عفانة في حديث مع إذاعة صوت فلسطين أن هذا التحرك سيتوج بزيارة رسمية لوزير المالية، الدكتور استيفان سالمة، إلى إسبانيا منتصف الشهر الجاري، حاملا الثلاثة ملفات استراتيجية: الملف المالي: متابعة جهود الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة.
الدعم السياسي: ترجمة المواقف الأوروبية الداعمة إلى تمويل مالي مباشر لدعم خزينة السلطة الوطنية. إعادة الإعمار: بحث الدور الأوروبي والإسباني في ملف إعادة إعمار قطاع غزة.
كما أكد عفانة أن وزارة المالية تبذل جهودًا "جبارة" لتأمين نسبة من رواتب الموظفين للشهر الحالي رغم فقدان نحو ثلثي الإيرادات العامة نتيجة القرصنة الإسرائيلية لأموال المقاصة.
وأشار إلى أن الوزارة توظف كافة الأدوات المتاحة والموارد المحلية لتوفير السيولة، بانتظار الإعلان الرسمي حال جهوزية الأمور الفنية.
وعلى صعيد المنح الدولية، أشار الخبير المالي إلى تحول "إيجابي" في سياسة اليابان التي بدأت بدعم الخزينة العامة مباشرة بمبلغ 10 ماليين دولار، بعد أن كان دعمها يقتصر سابقًا على المشاريع. كما استعرض تدفقات مالية أخرى تشمل: ألمانيا: دعم بقيمة 30 مليون يورو عبر آلية "بيغاس"، وإسبانيا: تخصيص دعم مالي لسداد مستحقات القطاع الصحي، وموردي الأدوية، والمستشفيات في القدس والضفة الغربية.
واختتم عفانة حديثه بالتأكيد على أن الحكومة تتبع سياسة "أولويات الانفاق" لضمان استمرار الخدمات الأساسية. فبعد صرف دفعات استثنائية لقطاع التعليم الشهر الماضي، يتوقع توجيه دفعات لموردي الأدوية خلال الشهر الجاري، لضمان انسياب خدمات الصحة والحماية الاجتماعية والأمن، وهي ركائز أساسية لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة.
