مجلة بريطانية: هذه مظاهر فشل "اسرائيل" الكارثي في غزة

قالت مجلة "إيكونوميست" البريطانية في تقرير نشرته، الخميس، إن إسرائيل بعد 6 شهور من الحرب على قطاع غزة، متهمةٌ بفشلين كارثيين، أولهما عدم تحقيق أهدافها العسكرية من الحرب المدمرة، والثانية أنها تصرفت بطريقة غير أخلاقيتين وخرقت قوانين الحرب.

وأضاف تقرير "إيكونوميست"، أن الجيش الإسرائيلي، في أحسن الأحوال، لم يحقق سوى نصف أهداف الحرب التي أعلنها السياسيون، وهي قتل الآلاف من مقاتلي حماس وكبح قدراتها العسكرية بشكل كبير، لكن رغم ذلك فإن حركة حماس مازالت بعيدة عن أن يتم تدميرها، وهو الهدف الذي أعلنه السياسيون الإسرائيليون.

وأشار التقرير أن الجيش الإسرائيلي على مدار 6 شهور من الحرب لم ينقذ سوى ثلاثة أسرى أحياء، وقتل قائدًا واحدًا فقط من القادة الثلاثة العسكريين الذين يعتبرون أبرز أهدافه، ورغم ذلك فإن مقاتلي حماس ما زالوا ينصبون الكمائن للقوات الإسرائيلية في جميع أنحاء غزة، وتعيد الحركة تأكيد حضورها في المناطق التي غادرها الجيش الإسرائيلي.              

وبيّن التقرير، أن الفشل الأول للجيش الإسرائيلي هو غياب الاستراتيجية، ويقع اللوم في ذلك على السياسيين الإسرائيليين، خاصة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذين رفضوا قبول أي بديل فلسطيني لحركة حماس في السيطرة على غزة، كما أن قادة الجيش أيضًا يتحملون جزءًا من المسؤولية في فهمهم لكيفية قياس النجاح في غزة.

وأكد تقرير "إيكونوميست" أن هناك انتقادات متزايدة لقرار بدء الحرب على قطاع غزة، فالباحث رؤوفين غال، وهو عقيد متقاعد، قال إن "قادة الجيش الإسرائيلي بدأوا الحرب مدفوعين بمشاعر عميقة من الذنب والإذلال، وبدلاً من التوقف للتفكير والتخطيط، ذهب الجيش بسرعة وقوة لاستعادة الكبرياء المفقود" بعد السابع من أكتوبر.

كذلك، اللواء نعوم تيبون، وهو قائد عسكري متقاعد، قال "كان يجب على الجيش أن يذهب إلى رفح أولاً، وبدلاً من ذلك ذهب إلى غزة بسبب اعتقاد القادة أن الذهاب أولاً إلى مدينة غزة من شأنه أن يكسر حماس نفسيًا".

وشدد اللواء نعوم تيبون، أن كل الحديث عن تفكيك كتائب حركة حماس هو "هراء، فعناصر حماس لا يحتاجون إلى قادة للقتال حتى الموت".

أما الفشل الثاني للجيش الإسرائيلي، بحسب تقرير "إيكونوميست"، فيتعلق بعدد الضحايا المدنيين في الحرب الإسرائيلية، فرغم أن الجيش الإسرائيلي يشكك في الأرقام التي تعلنها وزارة الصحة في غزة، إلا أن "عدد المدنيين الذين قتلوا مرتفع للغاية بلا شك".

وأرجع تقرير "إيكونوميست" هذا العدد المرتفع من الضحايا إلى عاملين أساسيين، أولهما التوجيهات العملياتية التي تسمح بالقصف حتى عندما يكون احتمال قتل المدنيين كبيرًا، وثانيهما، عدم الانضباط داخل الجيش الإسرائيلي في الالتزام حتى بهذه القواعد.

ونقلت "إيكونوميست" عن ضابط احتياط "كان غالب وقته في غزة" قوله، إن أي قائد كتيبة بإمكانه أن يقرر أن كل من يتحرك في منطقته هو إرهابي ويجب قتله، أو أنه يجب تدمير المباني في المنطقة لأن من الممكن أن تستخدمها حماس.

ورأت، أن الاتهامات لإسرائيل بانتهاك قوانين الحرب "معقولة"، مؤكدة أنه في لحظة انتهاء حرب غزة، سيكون على إسرائيل وحلفائها طرح أسئلة صعبة حول كيفية إدارتها.