اعلام : قطعة سلاح كشفت القوة الخاصة المتسللة إلى "الشفاء" وأحبطت مخططا كبيرا لاسرائيل

4KZGGJP_soldiers_jpg.webp

كشفت مصادر ميدانية فلسطينية، عن أن الهجوم الإسرائيلي على مستشفى الشفاء في مدينة غزة كاد ليكون إنجازاً كبيراً لولا مغادرة قيادات كبيرة في «حماس» و«كتائب القسام» و«الجهاد الإسلامي»، الموقع، قبل فترة قصيرة من بدء الهجوم.

وأكدت المصادر لـصحيفة الشرق الاوسط السعودية  أن جنود القوة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت إلى المستشفى بصفتهم أعضاء في مؤسسة خيرية، اكتُشفوا فوراً؛ وهو الأمر الذي هدد بإفشال مهمة الإسرائيليين الذي اضطروا إلى الدخول في اشتباكات فورية وقُتل ضباط منهم.

واقتحمت قوات الاحتلال  مجمع الشفاء الطبي بشكل مفاجئ، ليل الأحد - الاثنين الماضي، لكنها واجهت مقاومة شرسة، قبل أن تتمكن من السيطرة على أجزاء واسعة من المجمع، وتفرض حصاراً عليه، وعلى محيط المنطقة بأكملها بدائرة تزيد على كيلومتر مربع واحد.

وقالت مصادر للصحيفة السعودية  إن القوة الخاصة الإسرائيلية «انتحلت صفة جهة خيرية، ودخلت إلى الشفاء بهدف مباغتة قيادات كبيرة من حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) ومسؤولين حكوميين، واعتقالهم أو قتلهم. لكن أحد عناصر الأمن في حكومة (حماس) اشتبه بالقوة لدى تحركها أمام غرفة صغيرة في مجمع الشفاء، تقع خلف مبنى ثلاجة الموتى، حيث كان يستخدم هذه الغرفة فائق المبحوح مسؤول العمليات المركزية في قطاع غزة مسؤول الأمن الداخلي، وهو الجهاز المكلف متابعة وملاحقة العملاء الذين تجنّدهم إسرائيل».

وأضافت المصادر أن العنصر لاحظ قطعة سلاح بحوزة أحد أفراد القوة الخاصة فأطلق النار مباشرة تجاهها وقتل جندياً وأصاب ثلاثة آخرين، قبل أن تندلع اشتباكات أوسع، ادت الى استشهاد المبحوح 

وجاء الهجوم بعد اجتماع شارك فيه المبحوح ومحمود أبو وطفة، مدير عام قوى الأمن الداخلي، إلى جانب شخصيات حكومية أخرى، وقيادات عسكرية بارزة ووازنة من كتائب القسام  الجناح المسلح لحركة «حماس»، مع ممثلين عن العشائر حول قضية تأمين المساعدات الغذائية.

وأكدت المصادر أن قادة كباراً في «القسام» ومنهم عز الدين الحداد، قائد «لواء غزة»، ورائد سعد أحد أبرز القيادات في القسام ، شاركوا في الاجتماع ونقلوا رسائل تهديد واضحة لكل من تسوّل له نفسه المشاركة في المخطط الإسرائيلي لإدارة غزة، وأبلغوا ممثلي عشائر بأن عليهم رفض التعاون مع الاحتلال وعدم التجاوب مع الاتصالات الإسرائيلية التي تهدف إلى تشكيل هيئات محلية لحكم القطاع. وغادر هؤلاء القادة المجمع الطبي بعد انتهاء الاجتماع، بطريقة سرية وضمن الإجراءات الأمنية التي تتبعها «كتائب القسام».

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر صورة لعشرات المعتقلين من نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بينهم رائد سعد، قبل أن يتراجع ويقول إن خطأ بشرياً يقف خلف نشر الصورة.

واحتوت الصورة على العديد من المقاتلين الذين تبين أنهم استشهدوا في وقت سابق، بالإضافة إلى صور آخرين لم يكونوا في المجمع الطبي.

\