استطلاع رأي:غالبية أعضاء حزب المحافظين في بريطانيا يعتقدون أن الإسلام يهدد “نمط الحياة” بالبلاد

أظهر استطلاع رأي جديد، قامت به مجموعة رصد العنصرية Hope Not Hate، أن غالبية أعضاء حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا يرون أن الإسلام يهدد "نمط الحياة" البريطاني، حسب ما أفاد به موقع  Middle East Eye البريطاني، الأربعاء 28 فبراير/شباط 2024.

الاستطلاع الذي أُجري على 521 عضواً من أعضاء حزب المحافظين  وجد أن 58% منهم اعتقدوا أن الإسلام يجسد تهديداً على نمط الحياة البريطاني، على النقيض من عموم الجمهور، الذين حمل 30% فقط منهم الاعتقاد نفسه.

وبحسب الاستطلاع، وافق 52% أيضاً من أعضاء الحزب على أن هناك "مناطق محظورة" في بريطانيا على غير المسلمين.

يأتي الاستطلاع الجديد الذي أُجري على أعضاء الحزب، الذين يتجاوز عددهم 170 ألف عضو، في وقت يجد فيه المحافظون أنفسهم متورطين في خلاف حول الإسلاموفوبيا.

بدوره قال نيك لولز، الرئيس التنفيذي لمجموعة Hope Not Hate: "النتائج التي توصلنا إليها مزعجة ومثيرة للقلق على نحو عميق".

لولز أوضح: "إنها تؤكد على المشكلة التي لدى حزب المحافظين مع الإسلاموفوبيا. لا يقتصر الأمر على أنهم يتغاضون عن الساسة البارزين الذين يدلون بتصريحات معادية للإسلام، بل ويتعلق أيضاً بأن أعضاءه يحملون آراءً غير متوافقة مع مبادئ بريطانيا الحديثة".

كما أضاف: "حان الوقت لأن يواجه حزب المحافظين هذه المشكلة وجهاً لوجه، لا سيما في وقت تشتد فيه التوترات وتنقسم المجتمعات".

في الأيام الأخيرة، أثار عدد من أبرز رموز المحافظين حالة غضب بسبب التعليقات المعادية للمسلمين التي صدرت منهم، أو دعمهم لنظريات المؤامرة التي تتعلق بالمسلمين.

أبلغت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تراس محافظين أمريكيين بأنها تعتقد أن إحدى الانتخابات الفرعية في روتشديل قد تشهد حصول "حزب جهادي راديكالي" على مقعد في البرلمان، في حين أن وزير شؤون لندن سابقاً باول سكالي، أيّد مزاعم تقول إن مناطق محددة في المملكة المتحدة كانت محظورة على غير المسلمين.

وأوضح موقع ميدل إيست آي أن كثيراً من الجدل الذي يدور حالياً حول الإسلاموفوبيا أثارته الحرب الدائرة الآن في غزة.

فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، تصاعدت معدلات معاداة الإسلام حول المملكة المتحدة، وذلك وفقاً لعديد من جماعات الرصد.

تقول مؤسسة Tell Mama الحقوقية التي ترصد معاداة المسلمين، إنه كانت هناك 2010 حوادث مرتبطة بالإسلاموفوبيا بين 7 أكتوبر/تشرين الأول و7 فبراير/شباط، مقارنة بـ600 حادثة فقط سُجلت في الفترة نفسها من العام الماضي.