مقابر الشجاعية محل جدل في غزة مجدداً.. نقل الرفات مرفوض!

قد صدر القرار بالإزالة ..المقبرة الشرقية أو ما يطلق عليها "التوانسي" محل جدل وغضب وسخط، وخاصةً أن قرار الإزالة جاء بحق العشرات من قبور الموتى، وجلُهم من الشهداء"الأكرم منا جميعاً"، ليكون الاحتجاج والاعتراض هو سيد الموقف، خاصةً من أهالي وأقارب الموتى المدفونين في المقبرة الواقعة في منتصف شارع بغداد بجوار مدرسة حطين في حي الشجاعية بقطاع غزة، فأصدروا عريضة احتجاج  على القرار الذي ينتهك حرمة أقاربهم وأحبائهم، ولكن المشروع المُقرر بناؤه وفقاً لحكومة غزة سيكون لصالح  سكان المنطقة لبناء مدرسة تعليمية ولن تنهتك حرمة الموتى .

أهالي الموتى، عبروا، عن استيائهم الشديد إزاء محاولة جهات الاختصاص والأمر تدمير المقبرة التي تقع على مساحة بنحو "٣٢" دونماً منها "٢٧" دونماً مُتاحاً للبناء لإنشاء مجمع المدارس ، رافضين المساس بجثامين مواتهم ونقلها إلى أماكن أخرى.

ونظم المحتجون، وقفة "متواضعة" قبالة المقبرة، أمس الاثنين، وطالبوا الحكومة، بضرورة إعادة النظر في الموضوع، غير أن القائمين على هذا المشروع، ينظرون إليه بأن "المصلحة العامة تقضي ذلك" والمنطقة بحاجة ماسة لإنشاء مدارس بمختلف المراحل الدراسية.

المواطن فرحات زهير، أحد المحتجين، أعرب، عن رفضه الشديد لقرار هدم القبور، مشيرًا إلى أن المقبرة تضم نحو خمسين قبراً لأفراد عائلته منها قبور تعود أكثر من ثلاثين عاماً وأخرى لمتوفين قبل عامين ونيف.

وقال زهير لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "نرفض نقل جثت أفراد عائلتنا من المقبرة إلى منطقة أخرى"، معتبرًا ذلك "جرحًا منفتحًا".

وأضاف أن "الأهالي لا يعارضون إقامة مجمع للمدارس، لكن الاحتجاج هو إقامته فوق المقبرة دون مراعاة لحرمة القبور"، داعيًا جهات الاختصاص إلى إقامة المجمع في أماكن أخرى.