صحيفة عبرية: لهذا السبب لم يتم اعتقال التميمي قبل تنفيذه عملية "معاليه ادوميم"

رام الله الإخباري

أثار استشهاد الشاب الفلسطيني عدي التميمي، خلال تنفيذه عملية ثانية في القدس المحتلة، سخطا داخل الأوساط الإسرائيلية، إزاء الفشل في تحديد مكانه خلال 11 يوما.

ووجه كتاب إسرائيليون انتقادات إلى جميع وكالات المخابرات في الجيش والشاباك والشرطة، التي كانت تبحث عنه خلال 11 يوما منذ تنفيذ عملية شعفاط دون جدوى، ما دفعها إلى اعتبار ما حصل فشلا أمنيا ذريعا، جعل التميمي يفكر في تنفيذ العملية التالية في مستوطنة معاليه أدوميم.

ونشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، مقالا أقر بفشل الشباك ومحافل الأمن الإسرائيلية أمام الشهيد التميمي.

بدورها، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الجمعة، تفاصيل جديدة حول أسباب عدم قدرة الجيش الإسرائيلي القبض على الشهيد عدي التميمي قبل تنفيذه عملية "معاليه ادوميم".

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن "عدم القبض على عدي التميمي قبيل تنفيذه عملية "معاليه أدوميم" بعد 10 أيام من تنفيذه عملية حاجز "شعفاط"، تشير إلى صعوبة تعامل الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال على المستوى الاستخباراتي عما يجري داخل مخيم شعفاط.

وبحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة "هآرتس"، فإنه بالرغم من أن قوات كبيرة عملت لاعتقال التميمي، وبذل "الشاباك" جهدًا استخباراتيًا مضاعفًا، إلا أنه تمكن من التملص منهم ومغادرة المخيم مسلحًا وتنفيذ هجوم جديد.

واعتبرت ذات المصادر أن ذلك يظهر نقص المعلومات الاستخباراتية التي تصل من المخيم.

ويشير "هروب التميمي إلى أن إغلاق الحاجز بعد حادث إطلاق النار، والإجراءات المشددة والتفتيش الصارم الذي أجري على المغادرين والداخلين كانت إجراءات خاطئة وغير ضرورية". وفق المسؤول الأمني

وتؤكد "الشرطة الإسرائيلية والشاباك على أن التميمي تلقى مساعدة كبيرة من بعض الأشخاص في داخل مخيم شعفاط خلال فترة ملاحقته"، مشددةً على أنه "أطلق النار عند "معاليه أدوميم" من نفس المسدس الذي استخدم في حاجز شعفاط".

وكانت الأجهزة الأمنية للاحتلال تفترض أن التميمي لا زال في مخيم شعفاط، لكن تبين أن هذا خطأ، فيما ترفض الشرطة الانتقادات التي وجهت لها بالفشل في اعتقاله، وقال ضابط: "من الصعب القيام بدوريات في المخيم، ومن الصعب إغلاقه، كما لا توجد نية لمعاقبة جميع السكان هناك.. سلسلة الاعتقالات التي طالت أقارب التميمي وبيئته المباشرة تسببت في الضغط عليه ما دفعه للخروج من مخبئه وفي النهاية تم قتله".

وأشارت صحيفة "هآرتس"، إلى أن "التحقيقات في عملية حاجز "شعفاط" لا زالت مستمرة، ولا يزال 12 فلسطينيا من بين 15 اعتقلوا رهن الاعتقال، من بينهم 4 اعتقلوا بعد لحظات من العملية، حيث كان 3 منهم برفقته في المركبة التي نزل منها حين نفذ العملية، ولكن وفقا لمحامي الدفاع عنهم لم يعرفوا بنواياه، ولكن بعد اعتقالهم منعوا من مقابلة المحامي، ويحقق معهم الشاباك".

وبعض المعتقلين هم من أقارب التميمي والذين التقوا به يوم العملية، وبعضهم يشتبه بمساعدته أو عرقلة التحقيق، فيما حظرت محكمة إسرائيلية أمر بشأن نشر تفاصيل التحقيق، بينما ترفض الشرطة تسليم جثمانه لعائلته.

وأعلن مساء الأربعاء عن استشهاد الشاب الفلسطيني عدي التميمي منفذ عملية شعفاط، بعد إصابته بجروح خطيرة إثر إطلاق جنود وحراس أمن إسرائيليين النار عليه على مدخل مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس.

وكانت قوات الاحتلال قد طاردت عدي لما يقرب من 11 يومًا بعد تنفيذه عملية عند حاجز مخيم شعفاط أدت إلى مقتل مجندة إسرائيلية مساء السبت قبل الماضي، كما أدت إلى إصابة جنود آخرين بجروح خطيرة.

سوا