قيادي بفتح : قرارات حاسمة ستخرج عن مؤتمر “فتح” العام الثامن

حركة فتح

بدأت حركة “فتح” تحضيراتها لعقد مؤتمرها الثامن، في 21 آذار المقبل، وسط عدة تحديات، أبرزها: استمرار علاقة الحركة مع حكومة الاحتلال في ظل تعنتها، وتنكر الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لمسار “عملية التسوية”.

وتساءل مراقبون عن جدية “فتح” في سحب اعترافها بحكومة الاحتلال، في ظل التصريحات الصادرة مؤخرًا عن عدد من قياديّي الحركة، أن موضوع سحب الاعتراف على سلم الأجندة وفي مقدمة الموضوعات الموجودة على طاولة البحث في المؤتمر القادم.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة “فتح”، تيسير نصرالله، إن موضوع العلاقة مع إسرائيل وسحب الاعتراف بها في حال استمر انسداد الأفق السياسي، سيكون على جدول أعمال المؤتمر الثامن.

وأوضح نصر الله في حديث لـ”قدس برس”، أن “انسداد الأفق السياسي، وتنكر سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاتفاقات التي وقعتها مع منظمة التحرير الفلسطينية، وعدم قدرة المجتمع الدولي على فرض إرادته على حكومة

الاحتلال لتنفيذ الاتفاقيات” أسهم في طرح ملف “سحب الاعتراف بإسرائيل على أعضاء المؤتمر”، مؤكدًا أن هذا الاخير سيد نفسه فيما يتعلق بالقرارات الحاسمة التي ستخرج عنه.

وبحسب نصر الله، سيتم التطرق أيضا للوضع الداخلي من كافة جوانبه، سواءً الوضع الفتحاوي الداخلي، أو العلاقة مع القوى السياسية الفلسطينية الأخرى، بما فيه ملف المصالحة وإنهاء الانقسام.وأكد أن “فتح”، معنية

بـ”تجسيد الوحدة الوطنية مع كافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني”. وأضاف:”آمل أن لا تعترض عملية التحضير لعقد المؤتمر أية عقبات، فسيكون هذا المؤتمر هو المؤتمر الثالث الذي يعقد في فلسطين، بعد عقد المؤتمرين السادس والسابع بنجاح، وتذليل كافة العقبات في ذلك الوقت.

بدوره، قال القيادي في حركة “حماس”، خالد الحاج، إن “الحركة تدعم كل توجه من قيادة السلطة و”فتح” بتصويب العلاقة مع الاحتلال، والتعامل معه كقوة احتلال بما تكفله شريعة السماء وقوانين الأرض”.
وعبر الحاج عن دعم حركته لأي موقف من شأنه التمسك بالحقوق الفلسطينية الكاملة والثوابت الوطنية وعدم الخضوع لابتزاز المحتل بأي شكل من الأشكال.

ودعا الحاج، حركة “فتح” والسلطة الفلسطينية إلى “إعادة التمسك بوثيقة الوفاق الوطني 2006، وتفعليها كبادرة حسن نية على صدق توجهاتهم”.

من جهته،رأى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات، أن الحديث عن سحب “فتح” اعترافها بإسرائيل ، أمر لا يمكن أن “يكون واقعيًا من المنظور السياسي، وبالتالي الأمر لا يتعدى كونه تصريحات إعلامية، إما بهدف تحشيد الجماهير، أو محاولة استعطافهم”.

وأكمل:”إن اعتراف فتح بإسرائيل لم يكن أمرًا عابرًا، وبالتالي هو مبني على مواقف ورؤى وتغيرات فكرية، وهذا كان واضحا منذ توقيع اتفاقية أوسلو وتعديل الميثاق الوطني بما ينسجم مع هذا الطرح”.

ولفت بشارات إلى أن “فتح مقيدة من قبل المنظومة السياسية العربية والإقليمية والدولية التي لن تستطيع تجاوزها”، وتابع: “فتح لا تستطيع الذهاب إلى حالة الانتحار السياسي المفاجئ، واتخاذ خطوة يمكن لها أن تفقدها كافة الخيوط مرة واحدة؛ لأنها ستحكم على نفسها بالانهيار التام وستفتح المجال للبدائل وهذا أصلا ما تخشاه”.

ووأوضح: “بناء على هذه المنطلقات، وربما العديد من المعطيات الأخرى، فإن الذهاب لمفهوم أن فتح ستذهب لعدم الاعتراف بإسرائيل غير واقعي، ولن يجتاز مجرد الحديث أو مجرد التلويح به”.