رام الله الإخباري
كشفت مصادر مطلعة عن "كواليس خفية" كانت تجري خلف اتفاق المصالحة الخليجي مع دولة قطر.
وذكرت تلك المصادر لوكالة "رويترز" اليوم الخميس، أن قادة المملكة العربية السعودية وإدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب قد ضغطوا على الأطراف المقاطعة لدولة قطر من أجل إتمام اتفاق المصالحة الخليجية.
وأشارت إلى أن السعودية تحركت بشكل أسرع لاستعادة العلاقات مع قطر، لتشجيع بقية أطراف الأزمة على ذلك، لافتة إلى أن مناقشات استمرت بين أطراف الأزمة حتى بعد توقيع اتفاق قمة العلا بالسعودية الثلاثاء الماضي، من أجل تقديم تطمينات للجميع.
وكشفت الباحثة البارزة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، كريستين سميث ديوان، أن عزلة كانت ستفرض على الإمارات لو رفضت الاتفاق، عدا عن أن شقاقا سيحدث بينها والسعودية.
وأكدت أن دبي المركز المالي للإمارات ستنتفع من استعادة العلاقات التجارية مع دولة قطر، لذلك فاتفاق المصالحة لن يغير من المنافسة الأيديولوجية والإستراتيجية مع قطر.
وكانت دول الحصار (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) قد وضعت 13 شرطا على قطر إثر قطع العلاقات معها في 2017، لاستعادة العلاقات، منها: قطع العلاقة مع إيران وتركيا، وعدم دعم الحركات الإسلامية، وقطع العلاقة مع جماعة الإخوان المسلمين، وإغلاق قناة الجزيرة.
قرار سيادي
وقد أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن اتفاق المصالحة الخليجية لن يكون له تأثير على علاقة بلاده مع أي دولة أخرى، موضحا أن العلاقات الثنائية يحكمها بشكل أساسي القرار السيادي، والمصلحة الوطنية.
وقال الوزير القطري في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" إن قطر لن تغير علاقاتها مع إيران وتركيا بعد اتفاق المصالحة الخليجية.
وأوضح أن بلاده وافقت على التعاون في مكافحة الإرهاب و"الأمن العابر للحدود" مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وقد أنهت بذلك الخلاف معها.
كما أكد أن قناة الجزيرة لن تتعرض لأي تغيير عقب الاتفاق الخليجي.
واعتبر الوزير القطري أن كل الدول رابحة من اتفاق المصالحة، وأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لتحقيق مصالحة كاملة، معربا عن أمله أن يتم ذلك في غضون أسبوع، باتخاذ خطوات عملية لعودة الأمور لطبيعتها.
وشدد على أن بلاده لديها الإرادة السياسية للمشاركة، معربا عن أمله في أن تتمتع الدول أطراف النزاع الخليجي بالإرادة السياسية التي يتمتع بها السعوديون.
وبين أنه بعد الاتفاق سيكون هناك عدة ملفات عالقة سيتم فكفكتها بين الدول بشكل ثنائي، حيث إن كل دولة لديها مجموعة من الخلافات.
مزيد من الوقت
من جهته، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، اليوم الخميس، إن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع قطر يتطلب مزيدا من الوقت.
وأضاف قرقاش في مؤتمر صحفي عبر الفيديو، أن استئناف العلاقات مع قطر بشكل كامل يحتاج إلى إعادة بناء الثقة، وحل بعض جوانب الخلاف الجيوسياسية التي تعتبر خطرا وجوديا لبعض النظم العربية.
واعتبر أن بعض الخلافات تستغرق وقتا ومجموعات العمل الثنائية ستحاول حلها، فمشكلة تركيا وإيران هي التدخل في السيادة والمصالح العربية.
وأكد أن رأب الصدع الخليجي سيعزز المزيد من الاتفاق الجماعي بشأن القضايا الجيوستراتيجية على الرغم من الاختلافات في النهج.
سبوتنيك
