منظمات حقوقية تطالب بالافراج الفوري عن "سما عبد الهادي "واسقاط جميع التهم عنها

Hglj1.jpeg

طالبت شبكة المنظمات الأهلية، ومنتدى مناهضة العنف ضد المرأة، ومجلس منظمات حقوق الإنسان، اليوم الخميس، الحكومة الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها تجاه أحداث مقام النبي موسى، والتي أثارت الرأي العام الفلسطيني، عقب الحفل الذي أقيم فيه قبل أيام.

ودعت المنظمات الحقوقية في بيان لها، الحكومة إلى الإفراج الفوري عن الشابة سما عبد الهادي، المعتقلة في سجن أريحا في أعقاب الحفل.

وأعربت المنظمات عن قلقها البالغ، إزاء تمديد اعتقال عبد الهادي لمدة 15 يوماً، معتبرة أنه احتجازا تعسفياً، ومحاولة من قبل الحكومة لامتصاص الغضب الشعبي، والهروب نحو الأمام عن طريق تقديمها كبش فداء للجمهور.

وأضافت: "في حين لم نسمع اقتياد أي مسؤول رسمي، علماً أن المواطنة عبد الهادي لم تخالف القانون، طالما حصلت على الموافقات الرسمية من الجهة المسؤولة عن إدارة المكان، وبالتالي نطالب بالإفراج عنها فوراً".

وأوضحت أنها تابعت بقلق بالغ، تداعيات إقامة حفل موسيقي في مقام النبي موسى يوم السبت الماضي، وما رافقها من توتر مجتمعي يهدد السلم الأهلي.

وتابع البيان: "إذ ترى أن المسؤولية الأولى بالأحداث تقع على عاتق الحكومة الفلسطينية ممثلة بوزارتي السياحة والآثار ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية لعدم إدارتهما السليمة للمكان، ودون وضع معايير وضوابط لاستخدام المكان، وعدم تقديم توضيح للمواطنين حيال ذلك".

وأكدت المنظمات أن تراشق الاتهامات وتنصّل كل طرف من مسؤولياته، ضاعف من حالة البلبلة والفوضى، والغضب الشعبي الذي لم تثلجه تصريحات المسؤولين ولا معالجة الحكومة لتداعيات الحادثة.

وأكملت في بيانها: "إن سوء التقدير الواضح من قبل وزارة السياحة والآثار في إعطاء تصريح لهذا الحدث في ظل جائحة كورونا، غير آبهة بالقرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بالإغلاق ومنع التجمعات، والتي تدعو بحزم الى الالتزام بالبروتوكول الصحي، ما يظهر استهتاراً صحياً".

وعبرت عن استغرابها من تأجيج بعض المسؤولين للشارع الفلسطيني، دون الأخذ بالاعتبار السلم الأهلي؛ فإنها تنظر بعين الخطورة لتحميل المسؤولية عن الحدث للمشاركين فيه وتنصل الحكومة من مسؤوليتها في حمايتهم نتيجة مشاركتهم بحدث أعطت الموافقة عليه مسبقاً.

ورحب البيان بتشكيل لجنة تحقيق في الحدث، مبينا أن لجنة التحقيق لا يجب أن تضم موظفين من وزارتي السياحة والآثار والأوقاف والشؤون الدينية، كونهما الجهتين المسؤولتين أصلاً عن إدارة المكان وإعطاء تصريح بإقامة الحفل المذكور.

ودعت لإعادة تشكيل لجنة التحقيق لتشمل ممثلين عن المجتمع المدني والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وديوان الرقابة المالية والإداري، وفي سلوك المسؤولين ما بعد الحادثة، وفي التحريض الواسع الذي ظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأخذ الدروس والعبر ومحاسبة المسؤولين عن التقصير.