والد المغدور أحمد أبو راس: "لقد ملأ حياتي وفجأة ضاعت كل أحلامي"

احمد ابو راس

رام الله الإخباري

علّق والد الفتى المغدور أحمد أبو راس، على حادثة قتله على يد مجهول أمس الثلاثاء، في بلدة عيلوط بالداخل المحتل، بكلمات مؤثرة، عبّر فيها عن حزنه العميق لفقده "سنده" وصديقه وحامي مستقبله عند الكِبَر.

ووفقا لما أورد موقع "عرب 48"، فإن الوالد المكلوم أعرب عن ضياع كل أحلامه التي كان قد صنعها في مخيلته لابنه أحمد، الذي كان يحلم أن يربيه ويعلمه أفضل تعليم ويزوجه ويؤسس حياته المستقبلية.

ويؤكد الوالد الذي يعمل سائقا لحافلة، أنه لم يستطيع استيعاب صدمة فقدانه لابنه حتى اللحظة، ولم يصدق أن نجله أحمد قد رحل.

وأضاف: "أنا مازلت في حلم ولابد ان استيقظ من هذا الكابوس بسرعة"، مبينا أنه كان يتعامل مع أحمد كأصدقاء وليس كأب وابن.

وتابع أبو راس: "اعتدت أن أعود كل مساء إلى البيت، وأن أجمع حولي كل أفراد العائلة، زوجتي وأحمد وابنتيه لتناول طعام العشاء معا، ثم ألعب مع أحمد الألعاب الإلكترونية بواسطة "بلاي ستيشن"، أو نشاهد فيلما وبعدها يخرج لبعض الوقت لدى الأقارب من حولنا أو إلى بيت جدّه وجدته".

وحول ليلة وفاة ابنه أحمد، أكد الوالد المكلوم أن ابنه أحمد أبلغه أنه ينوي التوجه إلى مكان عمل خاله في اليوم التالي وأنه يريد بعض النقود للتزود ببعض الحاجيات من الدكان، وتوجه إلى المخبز الذي يبعد عن بيتهم مسافة 200 متر ويقع على الشارع الرئيسي قريبا من مركز القرية.

وأضاف: "لم تمض بضع دقائق حتى بدأت أتلقى الاتصالات بداية من والدتي التي استدعتني إليها وهي تسأل عن أحمد ثم أخوتي وأولاد عمي، حتى تجرأ أحدهم وأبلغني بأن أحمد نُقل إلى المستشفى".

وتابع: "توجهت على الفور إلى المستشفى وكان أحمد في غرفة العمليات، وبعد قليل خرج الطبيب من غرفة العمليات وأبلغني بأن أحمد قد فارق الحياة".

وأكمل أبو راس: "أحمد ملأ حياتي. كان يهاتفني وأهاتفه مرة أو مرتين على الأقل كل يوم. كنا نعيش كصديقين وكان مطيعا جدا، وقد بنيت كل حياتي وكل أحلامي عليه وفجأة ضاعت كل أحلامي. كنت أهديه إلى الطريق القويم والمستقيم وأطلب منه أن يبتعد عن المشاكل وعن أصدقاء السوء".

وأكد مجدي أبو راس، أنه بنى كل آماله على أولاده، مبينا أنه كان لا يريد شيئا من هذه الدنيا.

وأكمل حديثه: "كنت أقول لأولادي إذا نجحتم في الحياة فإن مشروعي قد نجح.. لا أريد قصورا ولا سيارات فارهة، أريدكم أن تنجحوا في حياتكم وأن ترتقوا. هذا كل ما أريده من الحياة وهذا هو حلمي".

وعن القاتل قال مجدي: "لا أعرف شيئا.. لقد أخبرنا محققو الشرطة أنهم ألقوا القبض على مشتبه بهم، لكننا لا نعرف من هم ولماذا فعلوا به هكذا. لقد طعنوه في صدره وظهره وفخذه وفي كل مكان، ولا نعرف سبب هذا الحقد كله".

\

عرب 48