"علماء المسلمين" يهاجم مفتي مصر: "يحرض كذبا على مسلمي أوروبا"

 محيي الدين القره داغي

رام الله الإخباري

رام الله الاخباري:

هاجم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، اليوم الأحد، مفتي مصر شوقي علام، بعد تصريحاته حول انتماء أكثر من نصف المسلمين في أوروبا إلى تنظيم الدولة "داعش".

واعتبر الأمين العام للاتحاد علي محيي الدين القره داغي، أن هذه التصريحات "تحريض كاذب" على مسلمي أوروبا.

وأضاف داغي في منشور عبر الفيسبوك: "تناقلت مصادر إعلامية تصريح مفتي مصر شوقي علام خلال برنامج متلفز، جاء فيه أن ما يقرب من 50% من الجيلين الثاني والثالث من المسلمين في أوروبا ينتمون إلى تنظيم الدولة".

وانتقد القرة داغي تلك التصريحات، "غير المعقولة والمقبولة"، معتبرا أنها تُظهر الوضع الذي وصلت إليه المؤسسات الدينية في مصر في عهد غياب القانون وسيادة العسكر.

وشدد القره داغي على أن عدم دقة وموضوعية هذه التصريحات، واصفا إياها بـ"الكلام السلطوي" الصادر من جهة الإفتاء المصرية.

وأشار إلى أن خلاف النظام المصري مع أي جماعة دينية لا يُلزم المفتي المصري أن يكون بوق سلطة ينشر العقل "المخابراتي"، الذي يحرض على المسلمين.

وتساءل القرة داغي حول السبب لـ"الكذب والتدليس"، واستحضار رضى السلطان قبل رضى الرحمن، داعيا مفتي مصر إلى عدم التحريض على الفتنة.

وتابع في منشوره: "يا مفتي مصر: المسلمون في الغرب يعيشون في ظل بلاد تحكم بالقوانين وليس تحت نزوة انقلابي ولا معية واعظ يخدم القاتل ويحرض على الفتنة دون أن يشعر ولا مجادل يعمق الخصومات".

ولفت القره داغي، إلى أن مسلمي الغرب ينتظرون فتاوى دينية، وليس مواقفا سياسية، وينتظرون فتاوى تدعم حياتهم والاندماج والمحافظة على دينهم.

وأوضح أن المسلمين في الغرب لا ينتظرون تصريحات من مفتٍ تكون فتنة تؤجج النار وتشعل الحريق، معربا عن فرحته بأن قوانين الغرب في عامتها لا تحتكم إلى العسكرة ولا أجندات سياسية تقهر شعوبها ولا إلى عسكري استباح حرمة كل مقدس.

وأكد أن المسلمين في الغرب هم أكثر الناس تضررا من "داعش"، وأن كلام مفتي مصر يشبه كلام المفتي السوري "بدر الدين حسون" الذي هدد أوروبا بأنها ستحترق إذا مست نظام بشار الأسد.

يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان قد دعا أوروبا للانتباه لما ينشر في دور العبادة للمسلمين.

وشدد السيسي خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، العام الماضي، على ضرورة عدم السماح للمتطرفين بأن يوجهوا البسطاء نحو الغلو والتطرف.

رصد