السبت 26 سبتمبر 2020 11:51 ص بتوقيت القدس المحتلة

تقرير: اتفاقيات التطبيع تسمح للاحتلال بمواصلة الاستيطان

تقرير: اتفاقيات التطبيع تسمح للاحتلال بمواصلة الاستيطان

رام الله الاخباري:

أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، اليوم السبت، أن اتفاق التطبيع بين الامارات والبحرين مع الاحتلال الإسرائيلي، يسمح للاحتلال الإسرائيلي بمواصلة الاستيطان في الضفة الغربية.

ووفقا لتقرير صادر عن المكتب الوطني، فإن الضم لم يُلغ من جدول أعمال حكومة الاحتلال وحتى التوسع الاستيطاني، وأما بناء وحدات استيطانية جديدة فقد احتفظ بها نتنياهو ورقة باليد لاستمالة منظمات الاستيطان إلى جانبه في الوقت المناسب.

وبالأمس، أوعز نتنياهو لعقد اجتماع بعد العاشر من تشرين الأول المقبل لما يسمى بـ مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية"، للمصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة، بعد أن وافق على المصادقة لأكثر من 5000 وحدة.

وأوضح أن دور البحرين في حفل توقيع اتفاقية التطبيع في واشنطن بالخامس عشر من الشهر الجاري، كان دور "الكومبارس" لا أكثر ولا أقل، وقد تم توظيفه إعلاميًا وسياسيًا على نحو واضح.

ولفت إلى أن التطبيع مع الإمارات كان الاختراق الحقيقي، فهذه الدولة تحاول أن تقدم نفسها كلاعب إقليمي في شؤون المنطقة، وللتغطية على التطبيع ادعت بأنها بذلك تساعد الفلسطينيين في وقف ضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، بينما احتفظ نتنياهو في يده بعدد من الأوراق للاستخدام في الوقت المناسب.

وبين المكتب الوطني أن ذلك يأتي بعد تجميد التخطيط والبناء في الضفة منذ شباط/فبراير ترضية للإدارة الأمريكية وحتى لا يعرض اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين للخطر.

وأضاف أنه جرى خلال الأيام الأخيرة اتصالات بين مسئولي المستوطنات في الضفة مع نتنياهو طالبوه فيها بإنهاء التجميد وهددوا بالخروج احتجاجًا واسع النطاق ضده، الأمر الذي قد يضعه في موقف سياسي حرج حال خروج مظاهرات من اليمين واليسار ضده.

وفي السياق، كشفت مؤسسة "امباكت" لحقوق الإنسان، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، في تقرير لها أن نحو 112 شركة إسرائيلية تعمل في الاستيلاء على العقارات والأملاك من الفلسطينيين في الضفة بصورة غير شرعية لصالح المستوطنين، ومن بينها شركات وساطة وبنك "لئومي إسرائيل" وبنك "هبوعليم".

ووفق تقرير المؤسسة، فإن هذه الأنشطة للشركات والمؤسسات الإسرائيلية قد ساهمت بنجاح في توطين أكثر من نصف مليون إسرائيلي متطرف في مئات المستوطنات المنتشرة فى طول الضفة وعرضها، وأنها أوجدت مساحات كبيرة من الأرض جرى مصادرتها تحت مبرر حماية المستوطنين.

وأشار المكتب الوطني إلى أنه تم الكشف الأسبوع الماضي عن مساعدات كبيرة تتلقاها الجمعيات الاستيطانية من أصحاب رؤوس يهود يديرون شركات بعضها وهمي وبعضها يقوم بغسيل أموال.

وأوضح أن هذه الجمعيات تعمل على تعزيز الاستيطان اليهودي في القدس المحتلة، ومن أبرزها جمعية "العاد" الاستيطانية، والتي تعتبر واحدة من أخطر الجمعيات الاستيطانية الناشطة بالذات في القدس وتتلقى أموال تبرعات من جهات "مجهولة الهوية" في غالبيتها، إضافة إلى الدعم الحكومي المباشر.

وذكر أن حكومة الاحتلال تدعم مشروعًا استيطانيًا فريدًا في الضفة الغربية من خلال تقديم المساعدات السخية لبؤر استيطانية غير شرعية فيما يسمى القرى الطلابية التابعة لجمعية "كدما"، والتي تقوم بخدمات حراسة للبؤر الاستيطانية.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تلاحق الفلسطينيين بوسائل شتى لمنعهم من استغلال أراضيهم في البناء من خلال أدواتها في الضفة، وهي "الإدارة المدنية" وما يسمى بمفتش البناء والتنظيم وتحديدًا في المناطق المصنفة (ج) بحجة أنها "أراضي دولة" أو "شرفة الدولة" أو مناطق عسكرية أو محميات يمنع البناء فيها.