رام الله الاخباري:
تسبب بالون حارق يستخدمه الفلسطينيون في قطاع غزة كسلاح لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي قبل عامين، بقطع الكهرباء عن المستوطنين في كيبوتسي "نير عام" و"مفلاسيم" في مناطق غلاف غزة.
وقالت وسائل إعلام عبرية، إن الكهرباء انقطعت عن الكبيوتسين نتيجة لاصطدام بالون حارق بعامود الكهرباء، مشيرةً إلى أنه تم تشغيل المولدات الاحتياطية للكيبوتسين إلى حين إصلاح الخلل.
من ناحية أخرى، قالت مصادر إسرائيلية، إن 11 حريقا شب اليوم في المجلس الإقليمي أشكول وحوف أشكول نتيجة لبالونات حارقة.
وأشار جهاز الإطفاء الإسرائيلي، إلى أن معظم الحرائق اندلعت في حقول أشواك وكانت صغيرة نسبية ولم تشكل خطرا على المستوطنين.
ويتواصل إطلاق البالونات المفخخة من قطاع غزة، فيما أكد مسؤولون في دولة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عدم نية الاحتلال الذهاب لجولة تصعيد واسعة مع القطاع في ظل ازدياد التوتر بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال.
وبحسب ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، فإن مسؤولين إسرائيليين قالوا إنه "لا نية لتحويل الوضع القائم في غزة إلى حرب استنزاف طويلة وإن إسرائيل تأمل من الوسطاء إنهاء الأزمة الحالية".
وأشارت إلى أن دولة الاحتلال ستزيد من وتيرة هجماتها ضد القطاع في حال فشل جهود الوسطاء في نزع فتيل الأزمة، لافتة إلى أن الاحتلال سيعود تدريجياً للهدوء في حال نجاح جهود الوساطة.
ولفتت إلى أن الاحتلال لا ينوي إدخال الأموال القطرية المخصصة للعائلات الفقيرة إلى غزة في حال استمر التصعيد، وفي ظل استمرار تشبث حماس بالتصعيد الميداني وإطلاق البالونات المفخخة.
أعلنت حركة حماس، اليوم الأحد، عن رفض وتعنت الاحتلال الإسرائيلي لكافة المطالب الإنسانية التي قدمتها الحركة عبر الوسيط المصري الذي زار القطاع الاثنين الماضي.
وأكد عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل، أن الجهود المبذولة من قبل الأمم المتحدة وقطر ومصر لتهدئة الأوضاع في القطاع، متواضعة جدا وضعيفة، مشيرا إلى أنهم مستمرون في وساطتهم لتحقيق اختراق حقيقي.
وشدد البردويل على أن حماس لن تقبل السكوت على استمرار فرض الحصار على سكان القطاع منذ اكثر من 14 عاما، مشيراً إلى أن المطالب متمثلة في تحسين أوضاع الكهرباء وصولاً إلى إنهائها، والسماح بدخول عشرات آلاف العمال والتجار إلى إسرائيل، والسماح بالاستيراد والتصدير الحر للبضائع من وإلى القطاع، وتنفيذ مشاريع تنموية وإغاثية تسمح بتشغيل مائة ألف خريج وعامل، وتوسيع مساحة الصيد.
واعتبر البردويل أن تهديدات الاحتلال تأتي في إطار الضغط والحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني والمقاومة، غير أنه لم يستبعد في الوقت ذاته إقدام الاحتلال على زيادة حدة تصعيده العسكري ضد القطاع، خلال الساعات المقبلة، كنوع من الضغط على المقاومة.
يذكر أن أعضاء مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أوصوا مؤخرا، إلى رئيس أركان جيش الاحتلال "أفيف كوخافي" ومايسمى قائد المنطقة الجنوبية بالجيش "هرتسلي هاليفي"، بعدم التصعيد مع حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة، وذلك بعد قرابة الأسبوعين من تزايد التوترات على الحدود عقب عودة انطلاق البالونات الحارقة صوب مستوطنات غلاف غزة.
ووفقا لموقع "والا" العبري، فإن قيادة قطر والقيادة المصرية مارست مؤخرا ضغوطا كبيرة على حركة حماس لوقف البالونات الحارقة وإطلاق الصواريخ من القطاع، مشيرا إلى أن الأخيرة رفعت من سقف مطالبها.
وأوضح الموقع العبري أن حماس طالبت زيادة حجم الأموال التي تتبرع بها قطر لقطاع غزة، والالتزام بفترة أطول للتبرعات لمدة 3 سنوات، وعودة منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة ومديري المشاريع.
