رام الله الإخباري
رام الله الاخباري:
أعلنت حركة حماس، اليوم الأحد، عن رفض وتعنت الاحتلال الإسرائيلي لكافة المطالب الإنسانية التي قدمتها الحركة عبر الوسيط المصري الذي زار القطاع الاثنين الماضي.
وأكد عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل، أن الجهود المبذولة من قبل الأمم المتحدة وقطر ومصر لتهدئة الأوضاع في القطاع، متواضعة جدا وضعيفة، مشيرا إلى أنهم مستمرون في وساطتهم لتحقيق اختراق حقيقي.
وشدد البردويل على أن حماس لن تقبل السكوت على استمرار فرض الحصار على سكان القطاع منذ اكثر من 14 عاما، مشيراً إلى أن المطالب متمثلة في تحسين أوضاع الكهرباء وصولاً إلى إنهائها، والسماح بدخول عشرات آلاف العمال والتجار إلى إسرائيل، والسماح بالاستيراد والتصدير الحر للبضائع من وإلى القطاع، وتنفيذ مشاريع تنموية وإغاثية تسمح بتشغيل مائة ألف خريج وعامل، وتوسيع مساحة الصيد.
واعتبر البردويل أن تهديدات الاحتلال تأتي في إطار الضغط والحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني والمقاومة، غير أنه لم يستبعد في الوقت ذاته إقدام الاحتلال على زيادة حدة تصعيده العسكري ضد القطاع، خلال الساعات المقبلة، كنوع من الضغط على المقاومة.
يذكر أن أعضاء مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أوصوا مؤخرا، إلى رئيس أركان جيش الاحتلال "أفيف كوخافي" ومايسمى قائد المنطقة الجنوبية بالجيش "هرتسلي هاليفي"، بعدم التصعيد مع حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة، وذلك بعد قرابة الأسبوعين من تزايد التوترات على الحدود عقب عودة انطلاق البالونات الحارقة صوب مستوطنات غلاف غزة.
ووفقا لموقع "والا" العبري، فإن قيادة قطر والقيادة المصرية مارست مؤخرا ضغوطا كبيرة على حركة حماس لوقف البالونات الحارقة وإطلاق الصواريخ من القطاع، مشيرا إلى أن الأخيرة رفعت من سقف مطالبها.
وأوضح الموقع العبري أن حماس طالبت زيادة حجم الأموال التي تتبرع بها قطر لقطاع غزة، والالتزام بفترة أطول للتبرعات لمدة 3 سنوات، وعودة منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة ومديري المشاريع.
ونقل الموقع العبري عن تقديرات أمنية إسرائيلية توقعاتها بحدوث انفراجة في الأيام المقبلة بسبب الضغوط الممارسة على حركة حماس.
وبالأمس، كشفت صحيفة "القدس"، عن اتصالات تجري مع وسطاء من أجل تثبيت اتفاق التهدئة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن دولة الاحتلال تحاول المراوغة من أجل التنصل من التزاماتها.
وقال الموقع نقلا عن مصادر خاصة به، إن "إسرائيل ما تزال تراوغ في التعامل بجدية مع طلبات الفصائل في قطاع غزة، والتي قدمتها حركة حماس للوفد المصري يوم الإثنين الماضي خلال زيارته الأولى للقطاع منذ نحو 6 أشهر".
وأشارت إلى وجود اتصالات مكثفة تجري من قبل الوسطاء لاستعادة الهدوء في غزة، إلا أن الفصائل الفلسطينية ترفض أن يكون ذلك على حساب شروطها لكسر الحصار كاملًا عن القطاع.
كما تطالب الفصائل بإلزام الاحتلال بتنفيذ التفاهمات كاملة وتسريع الخطوات من أجل تنفيذ المشاريع المتفق عليها، فيما أشارت إلى أن المقاومة أكدت للوسطاء استعدادها للتعامل مع أي عدوان إسرائيلي.
وأوضحت أن لاحتلال يتعمد تأخير تنفيذ مشاريع تتعلق بالبنية التحتية مثل الكهرباء والمياه ومحطات معالجة المياه، والملف الخاص بالقطاع الصحي، مشيرة إلى أن هناك مساعٍ من حركة حماس لزيادة نسبة صرف رواتب موظفيها بغزة من خلال المنحة القطرية لتصل نسبة الصرف إلى 60%.
ويتواصل التصعيد منذ أكثر من عشرة أيام بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، عقب تواصل اطلاق البالونات الحارقة صوب مستوطنات الغلاف واستمرار قصف الاحتلال للعديد من المواقع في القطاع بشكل يومي.
الايام
