الثلاثاء 28 يوليو 2020 07:20 م بتوقيت القدس المحتلة

لماذا يبكي الرجال 17 مرة بالعام بينما النساء أربعة أضعافهم؟

لماذا يبكي الرجال 17 مرة بالعام بينما النساء أربعة أضعافهم؟

رام الله الاخباري:

"عندما تبكي الرجال فاعلم أن هموهم فاقت قمم الجبال"، تلخص هذه المقولة ما يحدث بواقعنا المر الذي يبكي الحجر، رغم أنه من النادر جدا رؤية الرجال يبكون، بينما من الطبيعي أن نرى النساء تبكي، نظرا لطبيعتها الفسيولوجية.

ووفقا لدراسة أجراها البروفيسور أد فينغرهويتس أستاذ علم النفس بجامعة تيلبورغ، بهولندا، فإن الرجال يبكون من 6 – 17 مرة في السنة، في الوقت الذي تغمر الدموع عيون النساء ما بين 30 و64 مرة في العام.

وأوضحت الدراسة أن الرجال يبكون بين دقيقتين إلى 3 دقائق فقط، بينما تبكي النساء 6 دقائق، مشيرة إلى أن الرجال يستطيعون وقف دموعهم أسرع من النساء.

وأرجع البروفيسور فينغرهويتس، الاختلافات إلى حقيقة أن النساء غالبا ما يشاهدن الدموع ويقرأنَ الأدب العاطفي، بينما يختلف الرجال في تعرضهم للمواقف التي تثير المشاعر.

وقال البروفيسور: "النساء غالبا ما يعملن في مجال الرعاية الصحية أو مع الأطفال، ويشاهدن أفلاما أكثر حزنا ويقرأن الكثير عن الزواج المنهار والأطفال المعذبين، لذا فهن أكثر عرضة للاكتئاب أو يعانين من متلازمات الألم".

كما أشار فينغرهويتس إلى نقطة هامة أيضا، فهو يرى أن هرمون التستوستيرون الجنسي الذكري يمنع البكاء، في حين أن الرجال ينتجون هرمون البرولاكتين الموجود في الدموع العاطفية بمستويات أقل بكثير مقارنة بالنساء.

من جهتها، تقول الكاتبة سارة دافي: إن هناك سببا جسديا يسبب البكاء لدى الرجال أقل من النساء، وهو أنهم ينتجون نسبة أقل من الهرمون الموجود في الدموع العاطفية.

وأشارت دافي إلى أن هناك أسبابا مرتبطة بالطبيعة والتربية لدى الرجال، يجعلهم يبكون أقل، وهي الاعتقاد بأن الرجال لا يكونوا عاطفيين.

وأضافت دافي: "لدى الرجال نسبة أقل من الهرمون الذي يمكّن البشر من البكاء العاطفي، وعندما يفعلون ذلك، يحاكمهم المجتمع".

بدوره، يرى الكاتب والمدون المهتم بعلم النفس، ديريك ويتني، أن الحياة اليومية، لا تحل المشاعر والعواطف المشكلات، نظرا لأن المصاعب العائلية تتطلب تأجيل الدموع لتكون سندا للآخرين وقت الأزمات.

أما المختص في علم النفس ماثيو لويس، فيؤكد أن الرجال لديهم دوافع أقل للبكاء، بحيث يتعاملون مع الأذى والمصاعب بطرق أخرى، مضيفا: "في بعض الحالات، لا توجد أي دموع لدى الرجال رغم رغبتهم في البكاء.

فيما يرى أنوش إبراهيم أن البكاء ليس عمليا بالنسبة للرجال، مبينا أنهم لا يشعرون دائما بتحسن بعد البكاء، بعكس النساء.

وفي ذات السياق، تؤكد الكاتبة فيونا فورمان، الحاصلة على درجة الماجستير في علم النفس، أنه لا يمكن تغيير النظرة التقليدية في القيم الراسخة في الثقافة، بأن الرجال سيكونون ضعفاء اذا بكوا.

المصدر : الجزيرة نت