الكابنيت الاسرائيلي يجتمع اليوم لبحث خطة الضم

الكابينت الاسرائيلي والضم

رام الله الاخباري:

يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "كابينيت" اليوم الأربعاء، اجتماعه الأول بعد تشكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، لبحث تنفيذ خطة الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية والتي من المقرر تطبيقها بعد أقل من أسبوع، وذلك بالتزامن مع اجتماع مجلس الأمن والقرار الحاسم من البيت الأبيض الأمريكي بشأن الضم.

ووفقا لوسائل الاعلام الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى للحصول على موافقة أميركية نهائية بشأن الضم الكامل وليس ضما جزئيا للتجمعات الاستيطانية الكبيرة.

ويتوقع نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين أن يكون للضم ردود فعل قاسية في المرحلة الأولى، غير أن التقارب بين إسرائيل والدول العربية لن يتضرر.

يأتي ذلك بالتزامن مع عقد مجلس الأمن الدولي جلسة استماع اليوم حول الوضع في الشرق الأوسط، والتي ستتناول أيضًا قضية الضم.

وعقدت الإدارة الأميركية، الليلة الماضية، اجتماعا في البيت الأبيض لحسم موقفها النهائي من خطة الضم الإسرائيلية، والتي تعتزم حكومة الاحتلال تطبيقها في الأول من تموز المقبل.

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن خلافات مازالت قائمة بين السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، مشيرة إلى أن المسؤولين الأمريكيين ناقشوا ما إذا كان سيتم إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر لخطة الضم أم لا، وذلك مع اقتراب الموعد الذي حدده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وأوضحت الصحيفة، أن فريدمان لديه حماسة كبيرة تجاه تطبيق الضمّ أكثر من "صفقة القرن" كلّها، بينما يرغب كوشنر في أن يكون "مخطّط الضمّ" تهديدًا لحثّ السلطة الفلسطينيّة على الانخراط في المفاوضات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلافات بين فريدمان وكوشنر بدأت فور الإعلان عن "صفقة القرن"، مع إعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو للضمّ، مرجعة ذلك الى العلاقات القوية مع رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو.

وبالأمس الاثنين، رجحت مصادر أمريكية لوسائل الاعلام العبرية، أن يتم نقاش تطبيق خطة الضم في الضفة الغربية على مراحل، للحفاظ على إمكانية إعادة الطرفين إلى المفاوضات مرة أخرى، بالاضافة لمناقشة الخلافات الداخلية في الحكومة الإسرائيلية بين نتنياهو ووزير جيشه بيني غانتس، ووزير الخارجية، غابي أشكنازي، بشأن الضم.

وكانت الإدارة الأمريكية قد اشترطت الموافقة على الضم بإجماع وتوافق بين نتياهو وغانتس، وهو ما يطرح تساؤلا حول مدى تأثير الخلافات الداخلية بحكومة نتنياهو على القرار الأمريكي.

وذكرت مصادر أمريكية، الاثنين، أن الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي يناقشون خطة الضم الإسرائيلية "التدريجية" التي من المقرر تطبيقها على أجزاء من الضفة الغربية في الأول من تموز المقبل.

ووفقا لصحيفة "هآرتس" العبرية، فإنه تم نقاش تطبيق خطة الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على عدة دفعات خلال الشهر المقبل، مبينة الإدارة الامريكية ترفض دفع عملية الضم الى الإمام بسبب انقسامات وخلافات بين حزبي الليكود وابيض ازرق.

وقالت صحيفة " يديعوت أحرنوت " العبرية إن الاتصالات بين "إسرائيل" والادارة الأمريكية قد توقفت بشأن عملية الضم للمناطق الفلسطينية نتيجة وجدود خلافات داخلية لدى الاحزاب الاسرائيلية.

وتواجه خطوة الضم وفرض السيادة، التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية البدء بتطبيقها في الأول من يوليو/ تموز المقبل، وفقا لصفقة القرن الأمريكية، معارضة كبيرة من داخل وخارج الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، الأمر الذي رفع من مستوى الشعور بالإحباط مؤخرا.