رام الله الإخباري
رام الله الإخباري:
كتب السفير الإماراتي في الولايات المتحدة يوسف العتيبة، مقالا في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية وتحدث فيه عن الضم الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
واعتبر العتيبة في مقاله ان خطة الضم الاسرائيلية استفزازية وخاطئة، وهي بمثابة عملية استيلاء غير شرعي على الأراضي الفلسطينية.
وقال العتيبة ان هذه الخطة من شأنها أن تشعل العنف وتدمر عملية السلام في المنطقة، مشيرا الى مدى تأثيرها على استقرار العلاقات مع المملكة الاردنية الهاشمية، والذي يعتبر استقراره من استقرار المنطقة جميعها.
ووفقا لمقال العتيبة، فإن عملية الضم تتحدى الإجماع العربي والدولي فيما يتعلق بحق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وتابع" الإمارات تدعم دومًا السلام في الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة للحد من الصراع، وأنها عارضت باستمرار العنف من جميع الأطراف، للحفاظ على الاستقرار والسلام بالمنطقة أكملها..
وأشار السفير الاماراتي، إلى أن بلاده مازالت متمسكة بمبادرة السلام العربية منذ فترة طويلة، ومازالت تقوم بخطوات دبلوماسية هادئة، مبينا في الوقت ذاته أنهم صنفوا تنظيم حزب الله اللبناني كأنه "تنظيم ارهابي" وأدانوا الاستفزازات الاسرائيلية أيضا.
وتابع قائلا " لقد كنت واحدًا من 3 سفراء عرب بالبيت الابيض عندما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عن خطته للسلام المعروفة اعلاميا بصفقة القرن.
وقال" عملنا طيلة السنوات السابقة مع إدارة الرئيس الأميركي الاسبق باراك أوباما، من اجل علاقات محسنة مع الدول العربية، مقابل قدر أكبر من الحكم الذاتي والاستثمار في فلسطين.
ووفقا لمقال السفير الاماراتي، فإن الضم الاسرائيلي سيؤثر على التطلعات الإسرائيلية لتحسين الأمن والاقتصاد والثقافة مع العالم العربي، والإمارات خاصة.
واردف العتيبة "إسرائيل والإمارات جيشان من أكبر الجيوش في المنطقة بأكملها، ولديهما مخاوف مشتركة بشأن الإرهاب والعدوان، ولديهما علاقات طويلة وعميقة مع الادارة الامريكية."
وقال "يمكن أن تكون الإمارات بوابة مفتوحة تربط إسرائيل بالمنطقة والعالم، فهي مركزًا لشركات الطيران الدولية والخدمات اللوجستية والتعليم والاتصالات والثقافة".
وحذر من أن الضم الاسرائيلي سيؤدي إلى تشديد وجهات النظر العربية بشأن إسرائيل، قائلا أن الإمارات شجعت اسرائيل سابقًا على التفكير في الجانب الإيجابي لعلاقات أكثر انفتاحًا وطبيعية من خلال مبادرات التبادل الثقافي.
واضاف السفير "هذه هي الحوافز والجوانب الإيجابية لإسرائيل، من أجل بناء مزيد من الثقة، اتصالات مباشرة، قبول متزايد، هذا ما يمكن أن تكون عليه الحياة الطبيعية، الضم لن يخلق حياة طبيعية، الضم هو استفزاز مختلف بحجم مختلف، إن الحديث عن التطبيع في مثل هذه الحالة يخلق أملاً زائفًا لعلاقات أفضل مع العالم العربي".
وتابع " نود أن نعتقد أن إسرائيل فرصة وليست عدوًا، نحن نواجه الكثير من المخاطر المشتركة، ونرى الإمكانات الهائلة للاتصالات الأكثر سخونة، قرار إسرائيل بالضم سيكون علامة لا لبس فيها على ما إذا كانت تنظر إلى الأشياء بنفس الطريقة".
وانهى مقاله قائلا نود أن نرى إسرائيل فرصة وليست عدوا، مشيرا الى عندما تستمر في الحديث عن التطبيع في مثل هذه الحالة، فإنك تخلق أملاً زائفًا .
عرب 48
