رام الله الإخباري
رام الله الإخباري:
تسارعت الحملة الروسية لتجنيد سوريين للقتال في ليبيا لصالح القائد العسكري خليفة حفتر خلال مايو أيار عقب موافقة مئات المرتزقة على المشاركة.
وكشفت مصادر بالمعارضة السورية إن شركة "واجنر جروب" للتعاقدات العسكرية تتولى مهمة ترتيب التعاقد تحت إشراف الجيش الروسي.
ونقلت وسائل اعلام عن عضو سابق بـ "واجنر جروب" قوله إن الشركة أرسلت سوريين إلى ليبيا للمرة الأولى في العام 2019.
ووفقا للمصادر، فإن الدور الذي تلعبه موسكو في ليبيا يعد امتدادا لطموحها في إبراز نفوذها بمنطقة شرق المتوسط.
بدورهما، دعمت كلا من مصر والإمارات حفتر لأنهما تشتبهان أن لحكومة الوفاق الوطني علاقة وصلة بجماعة الإخوان المسلمين.
ووقعت تركيا اتفاقات مع حكومة الوفاق الوطني تتعلق بالحدود البحرية وترغب في حماية مصالحها في المنطقة.
ووفقا لتقرير سري أعدته الأمم المتحدة في مايو أيار فإن "واجنر جروب" لها عدد يصل إلى 1200 شخص في ليبيا.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه إذا كان هناك روس في ليبيا لا يمثلون الدولة الروسية ولا تدفع لهم الدولة أي أموال.
وكان مسؤولون أمريكيون قد اعلنوا في السابع من مايو أيار إنهم يعتقدون أن روسيا تعمل مع الأسد على نقل مقاتلين من الفصائل وعتاد إلى ليبيا.
من جانبه، طلب نائب وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني صالح نمروش إن الدعم العسكري من تركيا ردا على ما وصفه بالتدخل الدولي في ليبيا.
واوضحت إن تركيا هي الدولة الوحيدة التي أبدت استعدادا لمساعدة حكومة الوفاق في إنهاء ما وصفه بقتل المدنيين على نطاق واسع وما تسببت فيه الإمارات وروسيا وغيرهما من دمار على حد قوله.
وكشف مصدر في المعارضة السورية إن المجندين الجدد في الحملة الروسية دعما لحفتر بينهم 300 من منطقة حمص بعضهم مقاتلون سابقون في الجيش السوري وقال مصدر ثالث إن 320 فردا من المجندين من الجنوب الغربي.
واوضح المصدر إن وتيرة التجنيد تزايدت مع اشتداد حدة القتال في ليبيا وهدوء الحرب في سوريا.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن روسيا جندت أكثر من 900 سوري للقتال في ليبيا في مايو أيار.
ويتم تدريب المقاتلين في قاعدة في حمص قبل توجههم إلى ليبيا وفقا لما قالته المصادر التي ذكرت أن مرتباتهم تتراوح بين 1000 و2000 دولار في الشهر.
ويعد نقل مقاتلين إلى الأراضي الليبية انتهاكا لحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة وقد حث القائم بأعمال مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا مجلس الأمن يوم 19 مايو أيار على وقف" تدفق هائل من السلاح والعتاد والمرتزقة "إلى ليبيا.
يشار الى ان ليبيا انقسمت عام 2014 بين مناطق تسيطر عليها حكومة طرابلس وأراض تسيطر عليها قوات حفتر المتمركزة في بنغازي.
ويحظى حفتر بدعم روسيا والإمارات ومصر وفقا لما يقوله خبراء الأمم المتحدة وبعض المصادر الأمنية.
ورغم هذا الدعم سيطرت قوات حكومة الوفاق الوطني على آخر معاقل حفتر قرب طرابلس يوم الجمعة لتتوج بذلك انهيار هجوم بدأ قبل 14 شهرا على العاصمة.
وتعهدت تركيا بزيادة دعمها لحلفائها في ليبيا لتدعيم المكاسب.
وتوسع هذه التطورات سيطرة حكومة الوفاق الوطني لتشمل معظم شمال غرب ليبيا. ولا يزال حفتر وجماعات متحالفة معه يسيطرون على شرق البلاد ومعظم الجنوب وعلى معظم حقول النفط في ليبيا
رويترز
