الأربعاء 03 يونيو 2020 01:12 م بتوقيت القدس المحتلة

بالحمض النووي.. الكشف عن لغز مخطوطات البحر الميت

بالحمض النووي.. الكشف عن لغز مخطوطات البحر الميت

رام الله الاخباري:

أثبتت فحوصات جديدة للحمض النووي لمخطوطات البحر الميت القديمة، أنها لا تعود إلى منطقة خربة قمران الصحراوية التي اكتشفت فيها، بين عامي 1847 و1956.

ووفقا لاختبارات الحمض النووي التي أجريت على قسم من المخطوطات، فإن بعضها لم يكن في الأساس من المنطقة المحيطة بالخربة، فيما كتب بعض النصوص على جلود أبقار وأغنام، فيما كانوا يعتقدون أن جميعها كُتبت على جلد ماعز.

وكتبت بعض المخطوطات باللغة العبرية والآرامية واليونانية، حيث يرجع الخبراء بعض أقدم النصوص المعروفة من الكتاب المقدس، فيما يرجع آخرون أقدم نسخة باقية من الوصايا العشر.

وكان الخبراء قد عثروا على المخطوطات البالغ عددها نحو 900 في خربة قمران على ضفاف البحر الميت، في الضفة الغربية بين عامي 1847 و1956.

ويرجع الكثير من الخبراء كتابة هذه المخطوطات على يد "الأسينيون"، الذين يعدون طائفة يهودية منشقة عاشت في الصحراء حول قمران وكهوفها.

ومخطوطات البحر الميت التي تُعرف أيضا بمخطوطات "كهوف قُمران"، بعضها سُمي لاحقا الكتاب المقدس وبعضها من كتب لم تكن تعرف أو كانت مفقودة.

ووفقا لكتب التاريخ، فإن هذه المخطوطات كانت في جرار فخارية مطلية بالنحاس، وأول من عثر عليها راعيان فلسطينيان من بدو التعامرة المتجولين وأكتشف المزيد بين عامي 1947م و1956م في 11 كهفًا في وادي قمران قرب خربة قمران شمال البحر الميت.

وقد أثارت المخطوطات اهتمام الباحثين والمختصين بدراسة نص العهد القديم لأنها تعود لما بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الأول منه. وقد اكتشفت في كهوف قرب البحر الميت في موقع خربة "قمران" لذلك فهي تسمى أيضًا "لفائف قمران".

وقد تم العثور على جزء من هذه المخطوطات من قبل بعض البدو في كهف، فيما يقال أثناء بحثهم عن ماعز ضلت منهم، فباعوها لبائعين سريانيين حملاها لمطرانهم الذي هربها بدوره إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1948م.

وبالعودة للتاريخ، فإن إسرائيل قامت باحتلال القدس والضفة الغربية عام 1967م، وأصبح موقع خربة قمران والمدرسة التوراتية الفرنسية و"متحف روكفلر" أو "متحف الآثار الفلسطيني" في القدس المحتوي على بقية المخطوطات التي لم ترحل لأمريكا تحت السيطرة الإسرائيلية.

وقامت إسرائيل بنقل مخطوطات البحر الميت من متحف الآثار الفلسطيني إلى متحف مسمى "معبد الكتاب" في القدس الغربية، وكانت تحتفظ فيه بالمخطوطات التي اشترتها في الخمسينيات في أميركا من مطران السريان.