دبي تتجه لركود كبير وتواجه سداد ديون بمليارات الدولارات

دبي

رام الله الإخباري

رام الله الاخباري:

من المتوقع أن تشهد إمارة دبي في الامارات العربية المتحدة، حالة من الركود الاقتصادي الذي يصل إلى نحو 5.5% العام الجاري، فيما تواجه سداد ديون بمليارات الدولارات.

ووفقا لـ"الجزيرة نت"، فإن بنك "أوف أميركا"، أكد أن ديون دبي تصل الى نحو 10 مليارات دولار هذا العام، متوقعا تراجع الإيرادات على غرار أزمة 2009.

ويرجح بنك "أوف أميركا" أن يتسع العجز المالي لدبي إلى 4.4 مليارات دولار، بما يعادل 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرا إلى أن تمويل العجز المالي أو ضخ السيولة في الكيانات شبه الحكومية سيكون على الأرجح عبر قروض من بنك الإمارات الوطني فرع دبي في المقام الأول.

ورجح البتك تعثر المزيد من الشركات خلال الفترة المقبلة إذا تواصل الركود الاقتصادي في دبي، مبينا أن دبي تواجه سداد ديون بنحو عشرة مليارات دولار هذا العام.

كما تنبأ البنك أن تحصل الحكومة والبنوك على دعم من إمارة أبو ظبي الغنية بالنفط ومن مصرف الإمارات المركزي.

وفي ذات السياق، قررت مجموعة "طيران الإمارات" اليوم، فصل مجموعة من موظفيها بسبب الصعوبات الناجمة عن أزمة فيروس كورونا المستجد.

وقالت المجموعة في بيان "على الرغم من العودة التدريجية لتشغيل رحلاتنا في هذه الأوقات الصعبة، وضمن إطار من الالتزام التام بالإجراءات الوقائية، تبقى حقيقة أن الجائحة العالمية قد تركت آثارا سلبية عميقة على كثير من القطاعات الاقتصادية حول العالم".

يذكر أن المجموعة الإماراتية توظف حوالي 100 ألف شخص، فيما عملت على تخفيض رواتبهم الأساسية مؤقتا في مارس/آذار الماضي بنسب تتراوح بين 25% و50% لغالبية العاملين فيها.

ومن المتوقع أن تتعرض 70% من الشركات الإماراتية إلى الانهيار خلال الأشقر الستة المقبلة، بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد الذي تفشى حول العالم.

ووفقا لشبكة "سي إن بي سي" الأمريكية، فإن غرفة تجارة دبي، أجرت مسحا لـ1228 من القطاعات التجارية الشهر الماضي في الامارات، مبينة أن ثلاثة أرباع الذين شملهم الاستطلاع كانوا من الشركات الصغيرة.

وأوضحت نتائج المسح أن أكثر من الثلثين يواجهون مخاطر متوسطة إلى عالية تدفعهم للخروج من العمل في الأشهر الستة المقبلة، بينما توقع 27% خسارة أعمالهم خلال الشهر المقبل.

وبخصوص شركات السفر والسياحة الإماراتية، فإن نحو 74% منها تتوقع إغلاق أعمالها في غضون الستة أشهر، بينما ترجح 30% من شركات النقل والتخزين والاتصالات ذات المصير أيضا.

وقالت غرفة تجارة دبي، إن النشاط الاقتصادي في البلاد وصل الى مستويات لم يسبق رؤيتها من قبل، مرجعة ذلك إلى إجراءات إغلاق المدينة بسبب فيروس كورونا

وقبل أيام، بحثت حكومتي أبو ظبي ودبي في الامارات العربية المتحدة، سبل دعم اقتصاد دبي عبر ربط أصول في الإمارتين، وذلك بعدما توقفت عدة قطاعات في دبي بشكل شبه تام خلال تفشي فيروس كورونا.

ووفقا لـ"الجزيرة نت"، فإن أي دعم من أبو ظبي يجري الاتفاق عليه الآن، سيتم "تنسيقه عبر عمليات اندماج لأصول تتنافس فيها أبو ظبي ودبي بشكل مباشر، أو حيث لهما ملكيات مشتركة"، مرجحة اندماج لأسواق الأسهم المحلية، مع احتمالية اندماج بنوك أيضا.

وتوقعت أن ينكمش اقتصاد دبي بما لا يقل عن 5 إلى 6% هذا العام إذا استمرت هذه التدابير حتى الصيف.

وتواجه دبي أشد تراجع اقتصادي منذ أزمة دين في العام 2009، وهي تفتقر إلى الثروة النفطية التي تحوزها أبو ظبي لتخفيف التداعيات السلبية.

وقدمت أبو ظبي دعما لدبي بعد أزمة 2009 بقرض حكومي قيمته 10 مليارات دولار، جرى تمديده في وقت لاحق، وسندات بقيمة 10 مليارات دولار أصدرتها دبي للبنك المركزي.

يذكر أن دبي تطورت سريعا لتصبح مركزا للسياحة والتجارة والأعمال في الشرق الأوسط، بينما أبو ظبي هي العاصمة السياسية لدولة الإمارات العربية المتحدة بسبب حجمها وثروتها النفطية الهائلة. وبدأ توطد النفوذ السياسي في أبو ظبي بالدعم الذي قدمته عام 2009.

الجزيرة نت