لماذا تعاني إيطاليا من كورونا بشكل جنوني؟

كورونا وايطاليا

رام الله الإخباري

رام الله الاخباري:

تساءل الطبيب المصري أحمد أمير، عن السبب الرئيسي الذي يقف وراء معاناة إيطاليا من تزايد عدد الإصابات والوفيات بشكل جنوني، حتى اضطرت الحكومة لإعلان العزل التام والكامل في البلاد مؤخرا.

وأكد الطبيب أمير في مقال نشره موقع "عربي بوست"، أن السبب الأول والأكثر خطورة هو حالة الاستهتار والتهوين من العدوى ومعاملتها معاملة الإنفلونزا الموسمية ونزلات البرد العادية.

وقال: "هذا السبب يمكن استخدامه لتفسير الانتشار في معظم البلدان، لكن في الحالة الإيطالية وصل الأمر إلى درجة دفعت رئاسة الوزراء إلى انتقاد سلوك المواطنين ووسائل الإعلام في التعاطي مع الفيروس، السبب الثاني لانتشار الفيروس في إيطاليا متعلق بالتوزيع الديموغرافي للسكان".

وأوضح الطبيب المصري أن 41.82% من سكان إيطاليا يقعون في الشريحة العمرية "25-54 سنة"، يليها مباشرة النسبة المستهدفة ومحل الاهتمام 65 عام فما فوق، وهي التي تمثل ثاني أعلى نسبة في سكان إيطاليا بـ 21.69%.

وأشار إلى أن هذه الشريحة تعادل قرابة 13 مليون من أصل 62 مليون مواطن تقريباً، مبينا أنه من الممكن إضافة الشريحة العمرية الأخرى من "55-64 سنة" والتي تمثل 13.29% من إجمالي سكان إيطاليا. إذن، أكثر من ربع سكان إيطاليا يقعون تحت تهديد الفيروس.

وأضاف: "طبقا لتقرير منظمة الصحة العالمية عن لجنتها المشتركة مع الصين فالأشخاص الأكثر عرضة لأعراض ومضاعفات فيروس كورونا هم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة"

وفيما يخص قطاع الصحة في إيطاليا، فأكد الطبيب المصري أنه لا يختلف كثيراً عن نظرائه في باقي الدول الأوروبية، منوها إلى أن مصروفات قطاع الصحة الإيطالي تمثل 9% من ميزانية الدولة، حسب آخر تقييم في 2015.

ولفت إلى أن توزيع الرعاية الصحية "أي كثافة عدد الأطباء إلى السكان"، فهي 4.09 طبيب لكل 1000 مواطن حسب آخر تقييم لسنة 2017، وأن عدد الأسرة الطبية 3.4 سرير لكل 1000 مواطن لآخر إحصاء سنة 2012.

وأوضح أنه كان من الممكن احتواء الحالات طبياً، لكن الوعي الصحي المتدهور لدى المواطنين والإهمال لعبوا دور كبير في نشر الإصابات، مشيرا إلى أن الإهمال بدوره بعد ما ضاعف الحالات المصابة ومع انتشار العدوى وعدم الالتزام بالتعليمات وإهمال التحذيرات، مع وجود نسبة كبيرة من كبار السن في المجتمع الإيطالي حول الوضع إلى كارثة طبية.

وتابع: "إيطاليا بالكامل تحت الإغلاق، حجر صحي شامل، الخروج فقط للحصول على المساعدة الطبية، الحالات المصابة هي 10149 حالة والوفيات 631 حالة وتعافى 724 حالة فقط. والحجر مستمر حتى 3 أبريل/نيسان القادم. ومتوقع تزايد عدد الوفيات خصوصا بين كبار السن".

وأكمل الطبيب أحمد أمير أن "الأطقم الطبية في إيطاليا قبل توقيع رئيس الوزراء على قرار الإغلاق الشامل. خرج منهم أناس كثر يطالبون الجمهور بالالتزام، لأنهم لم يعودوا قادرين على أداء وظيفتهم بسبب الضغط الرهيب على المستشفيات بسبب تضاعف حالات الإصابة".

 

عربي بوست