الأحد 08 مارس 2020 08:20 ص بتوقيت القدس المحتلة

أيهما أفضل للتصدي لفيروس كورونا.. غسل اليدين أم جل التعقيم؟

أيهما أفضل للتصدي لفيروس كورونا.. غسل اليدين أم جل التعقيم؟

رام الله الاخباري:

قالت ديل بيرنينغ سوا في مقال لها نشرته صحيفة غارديان البريطانية، إنه مع تخبط الأفراد والحكومات لفهم فيروس كورونا الجديد وكيفية الحدّ من انتشاره، ارتفعت مبيعات معقمات اليدين. في المملكة المتحدة، وقد نفدت من بعض محلات السوبر ماركت بالفعل.

وأفادت الكاتبة أن خبراء النظافة وهيئة الخدمات الصحية الوطنية وهيئة الصحة العامة في إنجلترا شددوا على أنه لقتل معظم الفيروسات، ينبغي أن يحتوي معقم الأيدي على ما لا يقل عن 60% من الكحول "وتجدر الإشارة إلى أن المعقمات تحتوي على ما بين 60 و95% من هذه المادة".

بالنسبة لذوي البشرة الحساسة، تتوفر في الوقت الحالي خيارات لا تحتوي على الكحول. على مدى عقود، كانت هناك نسخ مصنوعة من عامل آخر قوي مضاد للجراثيم، مثل التريكلوسان الذي يستخدم في الكثير من المنتجات بداية من الصابون وصولا إلى معجون الأسنان.

مع ذلك، وجدت الأبحاث منذ ذلك الحين أن التريكلوسان يمكن أن يضرّ بنظام الغدد الصماء في الجسم، وقد حظرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية استخدامه في منتجات النظافة نهاية عام 2017.

في هذا السياق، تقول سالي بلومفيلد الأستاذة في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي "الفيروسات أكثر مقاومةً للمطهرات من البكتيريا". لكن لحسن الحظ، تقول إن فيروس كورونا له غلاف، بمعنى أنه يملك طبقة من حوله يُمكن للكحول مهاجمتها، وبالتالي "القضاء على التهديد".

وأردفت الكاتبة أن بلومفيلد لا تنصح بصنع مطهرك الخاص لأنه يمكن أن يكون فعالاً للقضاء على بعض البكتيريا فقط، فـ "هذا تصرف غير حكيم، وخطير للغاية". فمنتجات المتاجر تحتوي على ملينات لجعلها أكثر نعومة على البشرة، ودونها فأنت تُخاطر بإيذاء بشرة يديك. نتيجة لذلك، من الصعب للغاية إعداد المزيج الصحيح في المنزل، ويُنصح بالتالي بتجنب ذلك.

والأهم من ذلك ينبغي معرفة متى عليك استخدام معقم اليدين، حيث إن فيروس كورونا الجديد مرض جديد، لذلك لا أحد يعرف بالضبط طرق انتشاره وتنقله من شخص لآخر. وحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية، فمن المحتمل أنه ينتقل عبر قطرات السعال من شخص لآخر. ومن غير المرجح أن ينتشر عن طريق الأشياء، سواء كانت طرودا أو طعاما.

وقالت الكاتبة إن بلومفيلد نصحت بغسل اليدين بالماء والصابون أو استخدام معقم اليدين، في حال لم يكن ذلك ممكنا. وعند العودة إلى "مكانك الآمن" على غرار منزلك أو مكتبك أو مكان عملك أو مقعدك في القطار أو الطائرة، تجنب لمس الأشياء التي ليس هناك داعٍ للمسها، وعليك أن تنتبه للأشياء التي تلمسها، مثل مقابض الأبواب وأعمدة الحافلات.

وما عليك أن تتجنب لمس وجهك إذا لم تتمكن من غسل يديك أو استخدام المعقم بعد ملامسة هذه الأشياء. كما تجدر الاشارة إلى أن الفيروس يحتاج إلى خلايا حية، للتكاثر، لذلك -تقول بلومفيلد- لا تفرك عينيك، أو تلمس فمك أو أي جروح إذا لم تكن يداك نظيفتين. خلافا لذلك، حافظ على نظافة يديك إلى حين تمكنك من غسلهما أو تعقيمهما في أقرب فرصة ممكنة.

وذكرت الكاتبة أن الخيار الأفضل للوقاية من الإصابة بهذا الفيروس هو غسل اليدين بالماء والصابون. وفي هذا الصدد، أكدت دراسة أجرتها الجمعية الأميركية للميكروبيولوجيا عام 2019، أن استخدام الماء الجاري والصابون لغسل يديك يكون أكثر فعالية من معقم اليدين.

ولغسل يديك بالشكل المناسب، بلل يديك بالماء ثم قم برغيهما وفركهما بشكل صحيح، على كلا الجانبين وبين الأصابع وتحت الأظافر، يدا تلو الأخرى، وبعد ذلك أشطفهما جيدًا تحت الماء الجاري لمدة عشرين ثانية.

إن الشطف بالطريقة الصحيحة هو المفتاح للتخلص من أي فيروسات. في الأخير، جفف يديك جيدًا بمناديل ورقية، ثم استخدم ذلك المنديل لغلق الحنفية قبل إلقائه.

وحيال هذا الشأن، تقول ليزا آكرلي طبيبة متمرسة في مجال الصحة البيئية إن نفاد مخزونات تعقيم اليدين يمثل مشكلة، لكنها تؤكد على عدم اقتنائها دون مبرر. وذلك لأنك لست بحاجة إلى استخدامها بشكل مفرط، فزجاجة صغيرة تفي بالغرض.

الأسبوع الماضي ذكر متحدث باسم شركة المنتجات الكيميائية "كاو كوربورايشن" أن الإفراط في استعمال مطهر اليدين من شأنه أن يتسبب في تهيج وحساسية الجلد، نظرا لإزالة الزيوت الطبيعية من البشرة جراء تجفيف الجلد. علاوة على ذلك، يعزز الجلد التالف قابلية الإصابة بالعدوى، لذلك ينبغي استخدام مطهر اليدين بشكل معقول، واستعماله فقط عند الضرورة.