لماذا تتهم مصر بإخفاء أعداد المصابين بكورونا؟

1044423503

رام الله الإخباري

رام الله الاخباري:

تحدثت تقارير اعلامية عن انتشار فيروس كورونا في مصر، متهمة السلطات بممارسة نوعا من التعتيم الإعلامي على المرض.

 ونشأت حالة الاستغراب هذه، نظرا للزحام والبساطة المعروفة عن الشعب المصري... فهل تخفي مصر أعداد الإصابات بكورونا؟  

وقال الدكتور أحمد السنوسي، أستاذ علم الفيروسات بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة: إنه "بعد ظهور الكورونا في بلدة ووهان الصينية وانتشاره في الدول المجاورة وبشكل خاص دول آسيا، بدأت دول منطقة الشرق الأوسط والتي شملت مصر وما حولها في أخذ الاحتياطيات والمحاذير، التي لها علاقة بحماية الأفراد والمواطنين".

ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن أستاذ علم الفيروسات، إضافته أنه "قد ظهرت العدوى المباشرة بكورونا في هذه الدول قبل الإعلان رسميا عن المرض، واعتقد أنه كانت هناك إصابات في تلك البلدان سابقة على الإعلان الرسمي في الصين، وكانوا في فترة حضانة العدوى والتي تصل إلى إسبوعين أو ثلاثة أو أكثر قليلا، حيث كانت هناك أعداد غير قليلة كانت مصابة بالفعل قبل معرفة المرض".

وأضاف السنوسي، قبل الإعلان عن المرض واتخاذ المحاذير كان هناك أعداد كبيرة من حاملي المرض انتشروا بشكل طبيعي في دول العالم، دون أن يشعر بهم أحد، لذا انتشرت العدوى قبل الإعلان عن المرض وهذه كانت أحد العوامل الكبيرة.

وأشار أستاذ علم الفيروسات المصري إلى أن حديث بعض وسائل الإعلام عن تعتيم مصري على إصابات كورونا أمر مستغرب، لأن أعراض المرض ونتائجه لا يمكن إخفاؤها، والفيروس ليس سهلا وهو جديد ولم تعرفه البشرية من قبل، وبالتالي لو كانت هناك حالات إصابة كبيرة في مصر كما يصوره البعض لانتشر الوباء بصورة كبيرة لا يمكن إخفاؤها وبشكل مخيف، نظرا لقلة خبرة الأفراد والمواطنين البسطاء في الدولة حول عمليات الوقاية والاحتراز.

وأكد السنوسي "أنه رغم ما يقال عن خطورتها إلا أن فيروسات الكورونا بشكل عام هى فيروسات هشة، ويمكن القضاء عليها في حال حدوث دفء في درجة الحرارة واستخدام بعض المطهرات العادية، والكثير من المصريين منذ انتشار المرض أصبح لديهم وعي، لأنه لو انتشر الفيروس في مجتمع لم يأخذ التحصينات والتطعيمات الكافية في ظل عدم وجود علاج لكورونا، ستكون هناك كارثة".

من جانبه، قال الدكتور محمد ربيع، الرئيس السابق لهيئة المصل واللقاح المصرية، إنه "لا تستطيع أي دولة في العالم الجزم بأنها خالية من مرض كورونا، وبالنسبة لمصر فإن لها وضعها في هذا المجال، حيث توجد لدينا الشركة القابضة للمصل واللقاح والتي تعد واحدة من 44 شركة فقط حول العالم، أي أن تلك الصناعة غير متواجدة إلا في 44 دولة من بينهم مصر".

ونقلت "سبوتنيك" عن رئيس المصل واللقاء، قوله: إن "مصر دولة قوية ولديها من الإمكانيات التي تمكنها من مقاومة الوباء ولن يكون لديها مشكلة، لسنا متقدمين كما في بعض الدول، لكن أرى أن الأمر ليس مزعجا بالشكل الذي يصوره البعض حتى هذه اللحظة، ولا يمكن اتهامنا بالتستر على الحالات، الأمر ليس بتلك البساطة، ولو كانت هناك إصابات فعلية لن نستطيع إخفائها".

وأكد ربيع أن هناك فيروسات أخرى حصدت آلاف الأرواح وتفوقت على كورونا في أعداد الوفيات، وبنظرة بسيطة إلى الإحصاءات والأبحاث نجد أن الانفلونزا تحصد حالات وفاة بشرية أكثر من كورونا.

وسبق أن اعتبرت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة المصرية، أن الشعب الصيني يواجه بقوة الأزمات والتحديات التي تتمثل في انتشار فيروس كورونا. وكتبت زايد، على "تويتر"، اليوم الثلاثاء: "رأيت بعيني كيف تصنع من أقسى التحديات وأشرس المعارك فرصة حقيقية لمزيد من النجاح والقوة... إنه الشعب الصيني".

وقالت وزيرة الصحة المصرية، في مؤتمر صحفي، أمس الاثنين، إنها سلمت هدية الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورسالة تضامن مصر مع الشعب الصيني في مواجهة فيروس كورونا، بمقر السفارة المصرية في بكين.

وتسلمت الصين من مصر، اليوم الثلاثاء، هدايا للوقاية من فيروس كورونا المستجد، هي عبارة عن شحنة من المستلزمات الطبية والوقائية.

وشارك الحساب الرسمي للمتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، عبر موقع "فيسبوك"، صورا لشحنة المستلزمات الطبية والوقائية فور وصولها إلى مطار بكين الدولي، والتي أسمتها "هدية مصر للشعب الصيني".

كما شارك الحساب صورا للقائم بأعمال وزير الصحة الصيني، وهو يسلم وزيرة الصحة المصرية، الدكتورة هالة زايد، الوثائق الفنية المشتركة لكل من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الصينية عن سياسات مكافحة "كورونا"، بالإضافة إلى هدية تذكارية.

سبوتنيك