الأحد 26 يناير 2020 10:09 ص بتوقيت القدس المحتلة

موقع إسرائيلي ينشر تفاصيل جديدة عن اغتيال بهاء أبو العطا

موقع إسرائيلي ينشر تفاصيل جديدة عن اغتيال بهاء أبو العطا

رام الله الإخباري:

بث موقع "واللا" الاسرائيلي تقرير يكشف تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال بهاء أبو العطا ودور الوحدة السرية 9900 في تنفيذ المهمة.

وكان جيش الاحتلال قد اعلن في الثاني عشر من شهر نوفمبر الماضي عن اغتيال بهاء أبو العطا القيادي البارز في سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة ما تسبب أيضاً باستشهاد زوجته وإصابة أبنائه بجراح مختلفة.

ووفقاً للتقرير، تلقى أحد كبار الضباط في الوحدة 9900 بجيش الاحتلال إحدى الوحدات الاستخباراتية اتصالا هاتفيا على الخط الآمن في وقت غير اعتيادي، وقد فهم على الفور أنه اتخذ قرار باغتيال أبو العطا.

وقال الضابط الاسرائيلي في الوحدة إن أبو العطا كان في مركز اهتمام الأذرع الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وشخصية استحقت الكثير من الاهتمام من "إسرائيل" وحتى من حماس ، لأنه قام بمنع محاولات التوصل إلى اتفاق تهدئة في القطاع، وأجبر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على الاختباء في الملاجئ بعدما أطلق الصواريخ على أسدود خلال حضور الأخير مؤتمرا انتخابيا لحزب الليكود.

وتابع "المعلومات الاستخباراتية المتراكمة لدى شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال (أمان) وجهاز الشاباك الإسرائيلي كانت تشير بوضوح إلى نوايا الجهاد الإسلامي في تنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي."

ونوه الضابط ان قرار اغتيال أبو العطا قد تم تأجيله أكثر من مرة لظروف عدة، ولكن وبعد ورود معلومات من جهاز الشاباك بأنه يتواجد في أحد المباني في شارع الخليل في حي الشجاعية شرق غزة، تقرر اغتياله على الفور.

وزعم الضابط أن في الطابق الأرضي من المبنى الذي كان يتواجد فيه أبو العطا، توجد خمس شقق سكنية بالإضافة لمحال تجارية، وفي الطابقين العلويين كانت مهمة الاستخبارات والشاباك تحديد المكان الذي يتواجد فيه من أجل تحديد نوع السلاح المناسب (الصواريخ)، التي يجب أن تستخدم في الهجوم، وأيضا اختيار الثغرة الهندسية التي يمكن من خلالها تنفيذ الهجوم مع التأكد من حتمية إصابته بشكل بالغ.

وفي ذات السياق، قال ضابط سابق في لواء الكوماندوز الإسرائيلي إن الوحدات الخاصة الإسرائيلية خلال عمليات الاعتقال الخطيرة، تتواصل مع ضباط الوحدة 9900، حيث تساعدهم على تحليل المباني هندسيا، وكذلك تحليل البيئة الهندسية بعمق، بما في ذلك البنية الهندسية للبيت، وأي المداخل يجب اقتحامها وما إلى ذلك من المسائل المتعلقة بتعقيدات المباني والشوارع.

ووفقاً للتقرير الذي بثه الموقع فإن التحدي الذي تواجه الوحدة 9900 هو الحصول على معلومات استخبارية مع صور من وسائل مختلفة مثل العملاء والأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار والحوامات والشبكات الاجتماعية وغيرها من الوسائل الحساسة وتحليل المعلومات حول المصانع والفنادق الشاهقة والمجمعات الهندسية والمباني، وطبيعة وطرق البناء، والتأثيرات الثقافية على الأبنية والاختلافات بين المناطق.

وأشار ضباط الوحدة أنهم يقومون بتحليل المبنى بعمق، مع التركيز على كل جدار، وعمود، ونافذة، وطبيعة مواد البناء، وتقسيم طريقة البناء والتشييد.

وأردف: "لا يلتزم الجميع بمعايير البناء، فالفريق لديه خبراء يدرسون التطور الهندسي وطبيعة المباني، في كل منطقة، ومن الأمثلة على ذلك: التطور الهندسي وطبيعة البناء في قطاع غزة".

وقال الضابط أنه بعد وصول معلومات حول وجود الشهيد أبو العطا في المنزل تم تقسيم المنزل إلى عدة أقسام وذلك بمساعدة جهاز الشاباك، حيث إن الأخير كان لديه كما من المعلومات حول المبنى(..) موضحا أنه قد يضطر أحد ضباط الوحدة إلى مرافقة الطائرات الإسرائيلية التجسسية ليكون على اطلاع كامل على شكل المبنى.

واضاف: "عندما تلقيت تحديثا على القرار بشأن اغتيال أبو العطا، قفزت أنا والمهندس المعماري للوحدة في وقت متأخر من الليل ، ولم يطرح عليّ أي سؤال عندما أخبرته بضرورة القدوم إلى مقر الوحدة، لأنه يعلم أن الحديث يدور عن مهمة خطيرة.. لقد كنا حريصين جدا أن لا نوقع أكبر عدد من القتلى، من أجل أن لا نعطي حركة حماس فرصة للتدخل إلى جانب الجهاد الإسلامي في الرد على عملية الاغتيال".

وتابع الضابط: "بعد اغتيال أبو العطا لاحظنا سرور المؤسسة الأمنية، وأبلغونا أنه لولانا لما تم إنجاز هذا العمل بهذه الدقة، ولكن مهمتنا لم تنته بل بدأنا بتحليل المعلومات الواردة من الشبكات الاجتماعية لتحديد حجم الأضرار، لأن ذلك يساهم بكل تأكيد في تحديد حجم الرد، وكان السؤال الأهم: هل ستشارك حماس في الرد أم لا؟.. هنا كان لنا دور أيضا".

يذكر ان جيش الاحتلال الإسرائيلي، شن فجر الثاني عشر من نوفمبر الماضي، عملية عسكرية على قطاع غزة، بدأها باغتيال بهاء أبو العطا، القيادي بسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، وزوجته.

وأطلقت فصائل فلسطينية، عشرات الصواريخ، باتجاه المدن الإسرائيلية، في عملية أطلقت عليها سرايا القدس، اسم "صيحة الفجر"وردا على عملية الاغتيال.

وبعدها، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، فجر الرابع عشر من نوفمبر الماضي، عن الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة، وذلك بوساطة مصرية؛ فيما قالت وزارة الصحة، إن حصيلة التصعيد الإسرائيلي بلغت 34 شهيدا، و110 جريحا.

المصدر : الحدث