الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 02:03 م بتوقيت القدس المحتلة

متحدثون: فلسطين ماضية في مجال مكافحة الفساد

متحدثون: فلسطين ماضية في مجال مكافحة الفساد

رام الله الاخباري:

أكد متحدثون خلال مؤتمر صحفي، عقد اليوم الثلاثاء، بمدينة رام الله، أن دولة فلسطين ماضية قدما في مجال مكافحة الفساد، وهي في الاتجاه الصحيح، من خلال مزيد من الاجراءات للالتزام بالمعايير الدولية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، حتى تصبح فلسطين في مصاف الدول الأولى الملتزمة بتطبيقها.

وقال الممثل عن مركز اعلام حقوق الانسان، والديمقراطية "شمس" بشار سليمان، خلال المؤتمر الذي نظمه المركز، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومن للحرية، تحت عنوان "خمس سنوات على انضمام فلسطين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد: الفرص والتحديات"، إن انضمام دولة فلسطين لاتفاقية مكافحة الفساد في أيار 2014، قد مثل نقطة تحول في مسار مكافحة الفساد على المستوى الوطني، فهي الاتفاقية الدولية الأكثر شمولية، والأحدث في مكافحة الفساد، ونتيجة للتصديق عليها، تكون الحكومات ملزمة بتعديل، ومواءمة قوانينها الداخلية بما يتوافق مع الاتفاقية، والإجراءات التي تنص عليها وتتطلبها.

وشكر هيئة مكافحة الفساد لانفتاحها على المجتمع المدني، ضمن مبدأ الشراكة ووحدة الأهداف في الوصول إلى مجتمع فلسطيني خالٍ من الفساد ، وهو ما تمثل في إعداد الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد 2020-2022 التي عكست تعزيز العلاقة بين الهيئة، والمجتمع المدني.

ولفت سليمان الى أن فلسطين في تقدم واضح في مجال مكافحة الفساد، وأنجزت الهيئة كجسم رسمي متخصص انجازات كبيرة جدا نحو التقدم بالتزاماتنا، مؤكدًا دور الهيئة في المضي قدما باتجاه مزيد من الاجراءات للالتزام بالمعايير الدولية لمكافحة الفساد، ومراعاة ذلك من خلال معايير وطنية تنعكس في القوانين والتشريعات، لنصبح في مصاف الدول الأولى الملتزمة بتطبيق معايير هذه الاتفاقية، وحتى نصل في المحصلة لفلسطين خالية من الفساد.

بدوره، قال رئيس هيئة مكافحة الفساد أحمد براك: إن هذا المؤتمر وغيره من الأنشطة والبرامج التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني، تأكيد على الشراكة، والتكاملية بينها وبين الهيئة.

ولفت الى أن انضمام دولة فلسطين الى الاتفاقية، قد مثل نقطة تحول على أكثر من مسار، ويعد التزاما جديا لدولة فلسطين بالانضمام لها، والمنظومة الدولية الداعمة لمكافحة الفساد، وتطبيق كل ما جاء بها من بنود وسياسات، وتحد وقدرة على تحويل جهود المكافحة من رغبة وطنية، الى واجب والتزام برقابة دولية.

وأكد براك أن فلسطين أرادت ان تقول للعالم عبر الانضمام، إن مؤسساتها هي مؤسسات دولة، لا ينقصها أي شيء عن بقية الدول، قادرة على الوفاء بالتزاماتها الدولية، وبناء مؤسساتها الرقابية، وحكمها الرشيد وحماية مالها العام.

وأضاف: "كما كان لانضمام فلسطين للإنتربول، دور في تعزيز فرص مكافحة الفساد، ورافد لها بأدوات دولية أشمل، تسمح بملاحقة الفارين من المتهمين بقضايا فساد وجلبهم للعدالة، وهو الانضمام الذي شكل فرصة لتعزيز ثقة العالم بنا كدولة، وشركاء حقيقيين، قادرين على المساهمة بفاعلية في محاربة الجريمة الدولية العابرة للحدود، وبالذات جريمة الفساد".

من جانبه، أكد ممثل مؤسسة فريدريش ناومن، سليمان أبو دية، أن المؤسسة تعمل مع الكثير من المؤسسات الألمانية في خدمة المجتمع الفلسطيني، والمساهمة في تنمية القدرات المحلية في المجتمع، خاصة في مجالات لها علاقة بالديمقراطية، وتنمية المرأة، والشباب، ومكافحة الفساد، وهذه أحد أهم المشاريع التي قمنا بتنفيذها في السنين الأربع الأخيرة.

واشتمل المؤتمر على جلستين، ناقش متحدثون خلال الجلسة الأولى تعزيز التعاون والشراكة بين الجهود الرسمية، والأهلية لتعزيز قيم النزاهة، ومكافحة الفساد، فيما ناقشت الجلسة الثانية احترام حقوق الانسان وتكافؤ الفرص، وسيادة القانون السبيل لتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.