"اسرائيل " تفتح فاتورة حساب طويلة مع الجبهة الشعبية

اسرائيل والجبهة الشعبية

رام الله الإخباري

رام الله الاخباري:

تحدث محللون سياسيون ومختصون بالشأن الفلسطيني أن الاحتلال يهاجم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية منذ تنفيذ نشطاء في الشعبية الشهر الماضي عملية "العبوة" في منطقة "عين بوبين" غرب مدينة رام الله وسط الضفة، وأدت لمقتل مجندة وجرح اثنين آخرين.

وأكد المحللون في تصريحات منفصلة أن الاحتلال يتبع سياسة الردع المبار للفصائل، حيث يعمل الآن على تفكيك مفاصل الشعبية بكل أجهزتها التنظيمية ومؤسساته، وفقا لحديثهم لوكالة "صفا" المحلية.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق أن الاحتلال يتبع سياسة الردع المباشر للفصائل، وهو الآن بخضم عملية ردع لتفكيك مفاصل الشعبية بكل أجهزته التنظيمية ومؤسساته"، مرجحا مواصلة الاستهداف حتى الانطلاقة المقبلة للجبهة في 21 ديسمبر المقبل.

ويؤكد القيق أن من أهم الأهداف التي يسعى لها الاحتلال من وراء الهجمة هو إخضاع فصائل المقاومة وتوجيه صفعة كبيرة للشعبية، بحيث يصعب إعادة ترتيب نفسها، والتحول باتجاه المقاومة السلمية والتخلي عن العمل المسلح.

ويضيف: "يرى الاحتلال بطريقة تنفيذ العملية والأدوات المستخدمة فيها أمرًا خطيرًا، وبالتالي يريد أن يردع كل عناصر وأفراد الشعبية لثنيهم عن مسار العمل العسكري وإبقاء صورة المقاومة بالضفة صورة سلمية يروض فيها كل الفصائل، بما فيهم حماس وهذا ما زال يخضع للفشل".

ويلفت القيق إلى أن الأسلوب الذي اتبعه الاحتلال مع المتهم الأول بتنفيذ العملية سامر عربيد والإجرام الذي مورس بحقه في التحقيق، من أجل ثني نشطاء الجبهة والفصائل الأخرى عن التفكير بمثل هكذا عمليات.

أما القيادي في الجبهة الشعبية زاهر الششتري، فيؤكد أن الملاحقات والاستهداف المركز وغير المسبوق بحق الجبهة تهدف لثنيها عن دورها المقاوم والرافض للاحتلال ومستوطنيه.

ويقول الششتري، إن الجبهة لن تتوانى عن تأدية دورها كباقي الفصائل في عمليات المقاومة، والآن هي تدفع ضريبة لمواقفها الرافضة للاحتلال والتطبيع معه.

ويؤكد أن الكفاح المسلح هو الخيار الأمثل لردع الاحتلال، مشددًا في الوقت ذاته على أن اعتماد المقاومة السلمية الشعبية وحدها في مواجهة الاحتلال أثبت فشله.

ويكمل قائلًا: "التصدي للاحتلال ومستوطنيه لن يتم إلا من خلال المقاومة العنيفة، مع أننا لا ننكر أي مقاومة ونتمسك بجميع أشكالها وعلى رأسها المسلحة، والانخراط في المقاومة السلمية ليس مطروحًا لديها".

صفا