الأحد 21 يوليو 2019 06:47 م بتوقيت القدس المحتلة

خلافات بحرية حادة بين تركيا وقبرص

خلافات بحرية حادة بين تركيا وقبرص

أعاد قرار الحكومة التركية بالقيام بعمليات تنقيب حول احتياطات الغاز قبالة السواحل القبرصية، الأزمة القبرصية التركية إلى الواجهة من جديد، رغم مرور أكثر من أربعين عاما على توتر العلاقات بين قبرص وتركيا.

وبحسب موقع "عرب 48"، فإن قبرص تطمح لأن تصبح لاعبا كبيرا في مجال الطاقة بعد اكتشاف حقول ضخمة من الغاز شرقيّ البحر المتوسط في السنوات الأخيرة، بعد

توقيعها عقودًا مع شركات عملاقة للطاقة، مثل "إيني" و"توتال" و"إكسون موبيل" للتنقيب عن الغاز".

وأشار الموقع إلى أن تركيا التي يحتل جيشها شماليّ الجزيرة تعارض أي عملية تنقيب واستخراج للغاز يتم إقصاء القبارصة الأتراك منها، حيث أرسلت في الأشهر الماضية ثلاث سفن للتنقيب قبالة قبرص متجاهلة تحذيرات الاتحاد الأوروبي وواشنطن.

كما أن تركيا توعدت، بتكثيف أنشطة التنقيب رغم تصويت الاتحاد الأوروبي على سلسلة تدابير بحقها لردعها عن القيام بهذه الأنشطة "غير المشروعة" في المنطقة الاقتصادية الخاصة لقبرص.

يذكر أن قبرص مقسمة منذ أن اجتاح الجيش التركي ثلثها الشمالي عام 1974، ردًا على انقلاب كان يهدف إلى إلحاق الجزيرة باليونان وأثار مخاوف الأقلية القبرصية التركية، حيث لا تمارس قبرص سلطتها إلا على القسم الجنوبي من الجزيرة.

وردًا على عمليات التنقيب التركية الأخيرة، قام الاتحاد الأوروبي الساعي إلى بديل عن روسيا لإمداده بالغاز، بإقرار عقوبات تشمل اقتطاع 145,8 مليون يورو (164 مليون دولار) من أموال صناديق أوروبية كانت ستوجه إلى تركيا عام 2020.

من جهتها، تؤكد أنقرة أنها غير ملزمة باتفاقات ترسيم الحدود البحرية بين الحكومة القبرصية ودول أخرى مطلة على البحر المتوسط، متمسكة بحقوقها في الجرف القاري التركي.

واضطرت سفينة استأجرتها شركة "إيني" للقيام بعمليات تنقيب إلى العودة أدراجها في شباط/فبراير بعدما قطعت طريقها سفن حربية تركية، في حين اعتبرت قبرص الأمر "غير مقبول" عرض قبرصي تركي لتقاسم عائدات الطاقة.

وفي حزيران/يونيو الماضي، أعلنت السلطات أنها تتوقع عائدات مقدرة بـ8,2 مليار يورو خلال 18 عاما من استغلال حقل "أفروديت" (بلوك 12) للغاز بموجب عقد موقع مع شركات "شل" البريطانية الهولندية و"نوبل إينيرجي" الأميركية و"ديليك" الإسرائيلية.

وقد تصل أرباح قبرص الإجمالية إلى 15 مليار يورو على عشرين عاما بحسب إيليناس، "لكن ينبغي قبل ذلك ضمان المبيعات، وهذا تحد في سوق تتجه بشكل مؤكد نحو الطاقة النظيفة".

المصدر : عرب 48