الثلاثاء 25 يونيو 2019 02:50 م بتوقيت القدس المحتلة

مفاوضات اقتصادية جديدة بين الصين واميركا

مفاوضات اقتصادية جديدة بين الصين واميركا

أجرى كبار المفاوضين التجاريين الأمريكيين والصينيين محادثات هاتفية قبل اجتماع يجمع الرئيس الصيني شي جينينغ، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، على هامش قمة مجموعة العشرين المقرر انعقادها الأسبوع الجاري، وذلك لاتفاق الجانبين على الاجتماع بعد انهيار المفاوضات التجارية بينهما والتي تبعها زيادة رسوم جمركية متبادلة.

وحسب ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، فإن نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، كبير موفدي الرئيس الصيني في محادثات النزاع التجاري، التقى ممثل التجارة الأمريكي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، الاثنين الماضي، حيث تم تبادل الآراء حول قضايا اقتصادية وتجارية.

وأشارت الوكالة، إلى أن الاتصال جرى بناء على طلب من الجانب الأمريكي، واتفق المسؤولون بعده على متابعة التواصل.

ووفق ما أورده مسؤول أمريكي، فإن الاجتماع المرتقب بين ترامب وجينينغ، سيعقد السبت المقبل في اليوم الثاني لقمة مجموعة العشرين التي تستضيفها مدينة أوساكا اليابانية.

وأوضحت الوكالة، أن الرئيسان اتفقا على الاجتماع عقب انهيار المفاوضات التجارية بينهما شهر مايو الماضي، والتي تبعها زيادة رسوم جمركية متبادلة بين البلدين على سلع بقيمة 260 مليار دولار.

وفيما بعد، انتقل ترامب ليدرج شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي على قائمة سوداء ويحظر تعامل الشركات الأميركية معها، وقد ردت بكين على ذلك بالتهديد بإنشاء قائمتها الخاصة من الشركات والأفراد "غير الجديرين بالثقة".

يشار، إلى أن مسؤولين صينيين أعلنوا الاثنين الماضي، إنهم سيحشدون التأييد للتبادل الحر والتعددية في قمة مجموعة العشرين، حيث صرح مساعد الوزير الصيني للشؤون الخارجية تشانغ جون خلال مؤتمر صحافي لعرض مشاركة شي في القمة إن "الأحادية والحمائية أضرتا بالنمو العالمي، وقوضتا سلاسل القيمة العالمية وتسببتا بتراجع معنويات السوق".

وأوضح، أن الصين ستعمل مع آخرين في مجموعة العشرين كي يؤيدوا بحزم التعددية ونظاما للتجارة الدولية منفتحا وتنظمه قواعد معتمدة.

ويذكر، أن ترامب شن حربًا تجارية ضد عدد من الدول والمناطق من الصين إلى اليابان والمكسيك والاتحاد الأوروبي. لكن سياسات بكين الاقتصادية تعرضت لانتقادات، إلا أن كلًا من اليابان والاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريين آخرين كرروا في الماضي شكاوى أميركية بشأن السرقة المفترضة للملكية الفكرية وانعدام الفرص العادلة والمتساوية للمستثمرين الأجانب في الصين.

وكان نائب وزير التجارة الصيني وانغ شوين قد ذكر بالأمس، أن على واشنطن وبكين تقديم تنازلات، مضيفًا أن أي حديث بين الصين والولايات المتحدة يجب أن يكون مبنيا على "الاحترام المتبادل والمساواة والفائدة المشتركة والالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية".

كما ودعا وانغ واشنطن إلى إزالة حواجز "غير مناسبة ومتحيزة ضد الشركات الصينية قائلا إن مثل تلك الخطوات تعرض للخطر مصالح شركات صينية وأميركية على حد سواء، في تلميح إلى معاملة الولايات المتحدة لمجموعة هواوي.

وبدورهم اتهم مسؤولون أمريكيان نظراءهم الصينيين بالتراجع عن التزامات سابقة في المحادثات، غير أن لايتهايز قال الأسبوع الماضي إنه يأمل في استئناف المحادثات بشكل مثمر، قائلًا:" أعتقد أن بعض القوى في الصين قررت أنها ذهبت بعيدا، أبعد من مهمتها"، مضيفًا "لدي ثقة كاملة بالأشخاص الذين أتعامل معهم، أملي أن نعود إلى مسارنا".