الاحمد يلتقي بالحريري ويؤكد على ضرورة مواجهصة صفقة القرن

سعد الحريري وعزام الاحمد

رام الله الإخباري

التقى عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، أمس الجمعة، رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وتناول اللقاء، الأحداث السياسية المتلاحقة في المنطقة، وخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأكد الأحمد، على التنسيق الدائم بين القيادتين الفلسطينية واللبنانية، وعلى الموقف الفلسطيني اللبناني المشترك برفض صفقة القرن، مهما اتخذت من تسميات، وعدم قبول لبنان وفلسطين بأقل من مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت، والتي أكدت على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعد إنهاء الاحتلال، والقدس الشرقية عاصمتها، وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194 بحق العودة والتعويض.

وأشار، إلى أن الالتفاف الأميركي الجديد هو محاولة لخلط الأوراق أمام الفشل المتلاحق للإدارة الأميركية منذ سنة ونصف السنة في سعيها لتبرير صفقة القرن بشكل رسمي، معتبراً أن الولايات المتحدة نفذت على الأرض الجزء الأهم من صفقة القرن حول القدس وحول موقفها من اللاجئين والأونروا، ليس فقط من زاوية مادية، وإنما أيضا من زاوية سياسية.

واكد، على أن اللاجئ بحسب الأمم المتحدة عندما تأسست الأونروا، هو كل فلسطيني هُجّر من وطنه، وان أحفاده وأحفاد أحفاده هم لاجئون ومن حقهم أن يحظوا برعاية هذه المنظمة الدولية في الدول التي لجأوا إليها.

وقال الأحمد عقب اللقاء: "تطرقنا إلى ورشة عمل المنامة في البحرين المقترح عقدها، وأصر على عبارة مقترح، لأن الكثير من المدعوين لم تصلهم الدعوة حتى الآن، فهم يعرفون أننا كفلسطينيين لن نشارك، لا كقطاع خاص أو مجتمع مدني، ولا كقيادة فلسطينية. ولبنان أعلن مرارا وتكرارا مقاطعته، وهذا ما أكده لنا الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري اليوم. نحن كقيادة فلسطينية نعمل وسنبقى نعمل حتى اللحظة الأخيرة لمنع إقامة هذه الورشة. وإذا لم ننجح في منع انعقادها، فإنها ولدت ميتة ولن تنجح. فمجرد مقاطعة لبنان وفلسطين لها تشكل 90% من إفراغها من مضمونها."

وأضاف: "كما عبّر الرئيس الحريري عن ارتياحه للحوار الجاري بين الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، والتقدم الذي حصل حتى الآن. وعبّر عن ارتياحه الشديد للأمن والهدوء والاستقرار في المخيمات الفلسطينية، ولا سيما مخيم عين الحلوة، نظرا لحجمه وطبيعته. ونأمل أن يستمر هذا التنسيق والتعاون بيننا في كافة القضايا التفصيلية. كذلك عبّر دولته عن تقديره لشجاعة الشاب الفلسطيني صابر مراد، الذي تصدى للإرهاب في طرابلس وافتدى أشقاءه اللبنانيين بحياته، كتعبير وتجسيد للوحدة والتلاحم الفلسطيني اللبناني. الفلسطيني يضحي من أجل اللبناني، والشعب اللبناني من جهته قدم التضحيات حتى قبل قيام دولة إسرائيل، فشارك لبنان واحتضن الثوة الفلسطينية، ولولا احتضان لبنان لها لما استمرت".

وأضاف: "نحن زرنا مراد وتحدثنا إليه، خاصة وأن الرئيس محمود عباس مهتم شخصيا بمعرفة أسلوب تفكيره. وأنا أقول أن الفلسطيني هو بالفطرة ضد الإرهاب حيثما كان. ومحاولات نشر الإرهاب في المنطقة العربية تحت غطاء ما سمي بالربيع العربي، أثبتت أنها صيف إسرائيلي أميركي قاحل لتدمير الدول العربية وتقسيمها. فمن المنكر أن تسمع أن فلسطينيا شارك بالإرهاب، لأن ثقافته هي أن يناضل ويقاتل من أجل حرية شعبنا واستعادة حقوقنا. بندقيتنا مسيسة، وإن كانت غير ذلك فهي قاطعة طريق. ونحن ضد الإرهاب. كذلك هو الشعب اللبناني الشقيق. وإذا صدر صوت نشاز من هنا أو هناك فإنه لا يعبر عن حقيقة الموقف اللبناني. نحن رأينا كيف أرسل الرئيس عون وزير الدفاع لزيارة صابر المراد، وكذلك أرسل الرئيس الحريري وفدا للاطمئنان عليه، والنائب بهية الحريري زارته شخصيا، وقائد الجيش قدم كل ما يمكن من أجل ضمان صحته ونقله. هذا هو الشعب اللبناني، ونموذج الشعب الفلسطيني في نظرته للبنان هو صابر مراد".

وفي السياق ذاته، التقى الأحمد، بالأمس، عضو المكتب السياسي لحركة أمل محمد الجباوي، وجرى خلال اللقاء، استعراض للأوضاع الفلسطينية العامة وضرورة توحيد الجهود الفلسطينية والعربية لمواجهة الصفقات والمشاريع التي تستهدف إنهاء المشروع الوطني الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية.

كما تم التأكيد على تعزيز التعاون والتنسيق اللبناني الفلسطيني المشترك.

كما والتقى قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، وجرى خلال اللقاء، بحث الأوضاع في الأرض الفلسطينية والمحاولات الأميركية الإسرائيلية لإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني.

كما تم البحث في اوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، والتأكيد على تعزيز التعاون والتنسيق اللبناني الفلسطيني لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين.

يشار، إلى أن اللقاء تم بحضور عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سمير الرفاعي، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية اشرف دبور، وامين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني حسن منيمنة.

وكالة وفا