الإثنين 10 يونيو 2019 03:22 م بتوقيت القدس المحتلة

ارتفاع أسعار السلاح المصنّع في الضفة الغربية

ارتفاع أسعار السلاح المصنّع في الضفة الغربية

نقل رئيس تحرير وكالة "معا" الإخبارية ناصر لحام، عن وسائل اعلام اسرائيلية ادعائها ارتفاع أسعار السلاح المصنع في الضفة الغربية عن العام الماضي، مستشهدة بأن سعر قطعة السلاح الواحدة كانت نحو 1500 شيكل وهو ما يعادل 400دولار، فيما وصل هذا العام إلى 3000 شيكل ما يعادل 1000 دولار.

وبحسب الصحف الإسرائيلية، فإن الضفة الغربية مازالت تصنّع السلاح، زاعمة أنه أمر تأخر كثيرا، نظرا لأن الضفة كانت ولا تزال تعتقد بوجود حل سياسي على المدى المنظور.

ووفقا لوسائل الاعلام العبرية، فإن إسرائيل باتت مضطرة لاستخدام تكنولوجيا متقدمة للعثور على السلاح، مبينة أن إسرائيل تعتمد على استراتيجية "تحطيم البيضة قبل أن تفقس".

وبالاطلاع على الأرقام التي نشرها الاحتلال، فإنه منذ بداية العام 2019 صادر الاحتلال 270 قطعة مصنّعة من انحاء مختلفة في الضفة الغربية مقابل 400 قطعة مصنعة صادرها الاحتلال طوال العام الماضي 2018 .

كما تشير الأرقام إلى أن الاحتلال اعتقل 1000 فلسطيني بتهمة حيازة أو تصنيع سلاح ذاتي التصنيع كما صادر الاحتلال 450 ألف شيكل من الأسرى الذين اعتقلهم.

ويزعم الاحتلال أن سبب ارتفاع سعر السلاح المصنّع في الضفة الغربية هو حملات المصادر والاعتقالات المستمرة، حيث بات سعر القطعة مضاعفا أو أكثر بثلاث مرات.

وتدّعي اسرائيل ان 98% من سكان الضفة لا يشاركون بتصنيع السلاح ولا بأية عمليات ولكن المئات ممن يرغبون في ذلك قادرون على قلب المعادلة في أي وقت.

وبحسب رئيس تحرير معا، الذي نقل ما جاء في الصحغ العبرية في مقال له، اليوم الاثنين، فإن السلطة الفلسطينية لا تزال تملك عشرات قطع السلاح (صادر الاحتلال خلال اجتياح الضفة الغربية 2002 من مخازن اجهزة أمن السلطة ومن منازل المواطنين عشرات الاف قطع السلاح ومخازن الذخيرة.

وأشارت الصحف إلى أن السلطة خسرت لصالح حركة حماس وكتائب القسام مخازن كاملة في قطاع غزة تقدّر بنحو نحو 60 الف قطعة سلاح بينها صواريخ "لاو" وأسلحة متوسطة كان أدخلها ياسر عرفات الى غزة بطرق مختلفة.

وقالت: "قطع السلاح التي بقيت مع أجهزة أمن السلطة لا يتجاوز عددها 26 الف قطعة معظمها مسدسات أو بنادق كلاشينكوف قديمة لا يوجد لها ذخيرة كافية ما يحولها الى سلاح شرطة ولا تصلح لتكون سلاح مقاومة سرية ولا علنية فهي مسجلة بالأرقام عند الأمن الاسرائيلي ويجري معرفة انطلاق كل رصاصة منها ومحاسبة الضباط والجنود عليها بالسجن المؤبد أو العقوبات التي تكشف ظهر أي مجنّد يريد استخدام هذا السلاح ضد الاحتلال".

ولفتت إلى سلاح العشائر الذي وصفه بالسلاح السرّي الذي غالبا لا يراه أحد سوى في الثأر أو المناسبات الاجتماعية للفخر والمباهاة.

كما تطرقت إلى سلاح العالم السفلي والعصابات وهو سلاح يفوق عدده سلاح السلطة وسلاح العشائر، ومصدره المافيا الاسرائيلية وعالم الاجرام ويستخدم للقتل والانتقام، مبينا أن الاحتلال لا يحارب هذا النوع من السلاح ولا يطارده ولا يسعى لضبطه أبدا.

وأشارت إلى سلاح المقاومة الذي يطارد ويلاحق بكل الطرق والوسائل ويجري مصادرة المئات منه سنويا، مبينا أن سعره مرتفع وثمن القطعة الواحدة يصل الى 15 الف دولار امريكي سواء بنادق ام 16 او غيرها.

ووفقا للصحف الإسرائيلية، فإن التصريحات الأخيرة لمسؤول ايراني حول رغبة الجمهورية الاسلامية بتسليح الضفة، يتزامن مع اعتراض عدة شحنات أسلحة يجري تهريبها عبر البحر الميت من جهة الأردن، ومحاولات حماس والجهاد الاسلامي المتواصلة لنقل السلاح للضفة.

وبحسب الصحف فإن معظم عمليات التهريب تجري لأسباب اقتصادية وطلبا للربح خصوصا وان العاطلين عن العمل في الضفة الغربية صاروا أقوى من أي جيش وأكثر انتشارا من اي جهاز أمني أو فصيل.

وأشارت الصحف الاسرائيلية إلى أن أجهزة أمن السلطة تعرّضت عدة ضربات قاتلة منذ عام حصار الزعيم عرفات وحتى الآن.

وتطرقت إلى هذه الضربات بقولها: " قيام الاحتلال باعتقال معظم مقاتلي فتح والحكم عليهم بالسجن المؤبد، واعتقال متواصل لضباط وجنود الاجهزة الأمنية على يد الاحتلال دون أن تتمكن السلطة من حمايتهم او استرجاعهم، وعرقلة صفقة تبادل الاسرى ورفض اطلاق سراح الدفعة الرابعة من المؤبدات".

وأضافت "الأزمة المالية الهائلة التي تعيشها السلطة وتصريحات رئيس الوزراء أن الامر قد يتسبب في انهيار الأمن، وتهديدات حكومة نتانياهو بضم الضفة وتصريحات السفير الامريكي فريدمان حول الأمر، بالإضافة إلى الدعوة الاجبارية لمؤتمر البحرين والازمة السياسية التي تعيشها السلطة".

وتابعت "توقف السلطة عن التوظيف والتجنيد منذ سنوات طويلة ما جعل أجهزة امن السلطة جيش من الضباط بلا جنود، حسب تصريح اللواء عدنان الضميري لوكالة معا قبل عام".

وزعمت أنه سواء ساهمت ايران في تسليح الضفة أم لا، فان الوضع السياسي والامني لأجهزة السلطة بات في مهب الريح، وفي حال عدم انبثاق افق سياسي وعودة الاموال بأسرع وقت للسلطة، فإن السلاح الأقوى والأخطر في الضفة الغربية سيكون هو سلاح اليأس والفقر والعاطلين عن العمل و"الفاقدين الامل".

المصدر : معا