الخميس 06 يونيو 2019 10:37 ص بتوقيت القدس المحتلة

ما قصة الشاب الفلسطيني الذي واجه داعشي طرابلس وأسر قلوب اللبنانيين؟

ما قصة الشاب الفلسطيني الذي واجه داعشي طرابلس وأسر قلوب اللبنانيين؟

تفاعل روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل كبير جدا مع ما حدث مع الشاب الفلسطيني من أم لبنانية صابر مراد، مطالبين بمنحه الجنسية اللبنانية، تقديراً لعمله البطولي الذي جنّب مدينة طرابلس شلال دماء ليلة عيد الفطر السعيد.

وبحسب قناة العربية، فإن إصابة الشاب الفلسطيني صابر مراد (33عاما) بـ3 رصاصات في جسده كانت بمثابة "طوق النجاة" لأهالي مدينة طرابلس شمال لبنان من تمادي الداعشي عبد الرحمن مبسوط بإجرامه بعدما حوّل ليل عيد الفطر مسرحاً للدماء.

وقالت القناة "عشية عيد الفطر التي أرادها "الذئب المنفرد" كما وصفته الأجهزة الأمنية في لبنان تحويلها إلى مأساة وطنية، قرر الشاب الفلسطيني من أم لبنانية أن يفدي أبناء بلده بدمائه عندما صودف مروره في محيط الإرهابي مبسوط".

وأضافت "وما إن رآه يتوجه عبر درّاجة نارية إلى منطقة دار التوليد في مدينة طرابلس، حتى عرقله بسيارته، فاصطدم بدراجته محاولاً "تأخير" تقدّمه وإفساح المجال للمدنيين للهروب وإعطاء الوقت للقوى الأمنية للتمركز، فما كان من الإرهابي عبد الرحمن إلا أن صوّب سلاحه نحو سيارته وأمطرها بالرصاص، خصوصاً بعدما رأى شعار الجيش اللبناني على زجاجها الأمامي، فأصيب بـ 3 رصاصات، الأولى في الرأس من الخلف والثانية والثالثة في الظهر.

ويرقد صابر مراد الآن في المستشفى الإسلامي الخاص في مدينة طرابلس بعد أن أمضى يومين في العناية المركّزة. وتزدحم غرفته بالمحبّين من الأهل والأقارب وفاعليات سياسية ودينية وأمنية للاطمئنان عليه بعدما انتشر خبر "بطولته" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو نائم معظم الوقت نتيجة المسكّنات.

ووفقا قناة العربية، فإن والده ناصر مراد أكد أن الأطباء طمأنوه إلى أن وضعه يتحسّن، إلا أن الرصاصة التي استقرّت في رأسه قد تُسبب له ضعفاً في النظر"، شاكراً الله "لأن الرصاصتين في ظهره لم تُصيبا عموده الفقري".

ولفتت إلى أن الشاب الفلسطيني مراد قرر، العودة منذ أيام من أستراليا والاستقرار نهائياً في لبنان. وهو أب لطفلين من أم إسبانية.

وأوضح والده "أن أحد العمداء في قوى الأمن الداخلي تواصل معي طالباً معلومات شخصية عن ابني لوضع اسم صابر على ملحق قانون الجنسية"، وشكر المسؤولين في الدولة اللبنانية الذين اتّصلوا به للاطمئنان على صحة ابنه"، مؤكداً "أنه لم يشعر يوماً هو وابنه صابر أنهما يعيشان بعيداً عن فلسطين، فنحن بين أهلنا وما يضرّهم يُصيبنا وما يُفرحهم يُفرحنا".

وكان ليل الاثنين- الثلاثاء في مدينة طرابلس مختلفاً عن ليل باقي المناطق اللبنانية، حيث هزّ أمنها اعتداء إرهابي نفّذه عبد الرحمن مبسوط، ما أوقع 4 قتلى للجيش وقوى الأمن الداخلي وعددا من الجرحى من بينهم الفلسطيني صابر مراد الذي صادفه الإرهابي أثناء هروبه من الجيش.

المصدر : العربية