الثلاثاء 09 أبريل 2019 01:36 م بتوقيت القدس المحتلة

القزق ..فتى فلسطيني عبقري يحاضر في بيرزيت والنجاح والقدس المفتوحة

القزق ..فتى فلسطيني عبقري يحاضر في بيرزيت والنجاح والقدس المفتوحة

قبل أن تتعمق في الحديث مع الفتى عبد الوهاب القزق (13 عاماً) من مدينة سلفيت، تبدأ ملامح عبقريته بالتشكل أمامك، فتلمح في وجهه هدوءه وعمقه.

القزق، الذي ينتمي لوسط تعليمي عادي، يُبهر مقابله في التحدث باللغة الانجليزية بطلاقة، إلى جانب تعلمه بنفسه الكتابة والقراءة للغة الصينية، وتعلمه أساسيات اللغة الاسبانية.

ويبهرك انتقاله من الصف السابع الأساسي إلى الجامعة ليدرس فصلا واحد، ليتقوى اكثر في مجال اللغة الانجليزية.

الفتى القزق، الذي يحاضر في مساق الترجمة واللغة الانجليزية في بعض جامعات الوطن (النجاح الوطنية وبيرزيت والقدس المفتوحة)، يطمح لزيارة جميع دول العالم، واختيار الطب مهنة، والحصول على درجة الدكتوراة في اللغة الانجليزية.

يقول القزق في حديث مع الوكالة الرسمية : قبل عامين بدأت التركيز في اللغة الانجليزية، ثم بدأت اتقنها بلهجات مختلفة شيئاً فشيئا، كما تعلمت الكثير من الكلمات الاسبانية،

وعن طريق لوحة المفاتيح الالكترونية استطيع كتابة اللغة الصينية، والقدرة على القراءة والفهم".

عبقرية الفتى لا تقف عند هذا الحد، فهو ايضا بارع في مجال التكنولوجيا، فقد صمم عددا من الألعاب الالكترونية، التي لها متابعين في العالم.

ويضيف: لديّ هوايات كثيرة، أمارسها على الانترنت، مثل اللعب مع الأصدقاء من مختلف دول العالم والتواصل معهم، أشاهد أفلام الأكشن وسباق السيارات مثل "Need for Speed" الذي يتكون من 7 أجزاء جميعها في الصدارة من أفضل الأفلام في العالم، واقرأ الكتب الأدبية، وأفضل كل ما يتعلق بشكسبير.

ويتابع: "أحببت اللغة الانجليزية لأنها أساس كل شيء في الحياة والتعليم، والألعاب، كلما كنت اتعلم كلمات جديدة، أشعر بأن الشيء البسيط من اللغة يفيدني كثيراً، فأشجع نفسي على التقدم وتعلم المزيد، فالشخص نفسه قادر على بناء ذاته والعمل لمستقبله".

ويقول: أهلي اكتشفوا من فترة قصيرة انني اتكلم اللغة الانجليزية بطلاقة، فانبهر والدي وسعى لأن يطور هذه الموهبة، وأكثر مَن أفادني في تعلم الانجليزية أكثر هو صديقي "مؤمن جمال" الذي لم يكن يحب الانجليزية اطلاقاً وضعيف جداً في الحروف الانجليزية، أصبحت في أوقات الفراغ ادرسه على قدر استطاعتي، حتى أصبح يحب اللغة وسجلت على ورقة كل ما علمته اياه وأطلع معلمة اللغة الانجليزية على ذلك.

وبطرافة، يضيف: أنا على تنافس مع معلمة اللغة الانجليزية كلما تعلمت شيئاً جديداً علمتني اياه واذا تعلمت شيئا اطلعها عليه، كما أنها تكلفني بمهمات عمل على مستوى أكبر من المنهاج الدراسي وما يتعلمه طلاب الصف، حصة اللغة الانجليزية بالنسبة لي تسلية ومتعة، فأنا تسليتي الوحيدة أن اتواصل مع الأشخاص باللغة الانجليزية.

ويتابع: أحب العلوم ونطاق العلماء، فهو بحر شاسع كما هو الحال مع الانترنت، لأن كل شيء متوفر على الانترنت، تعليم، وعمل، وشراء، وانا أعرف مواقع يستطيع الشخص كسب الأموال والعمل من خلال تعليم الطلاب أو بيع منتجات وغيرها.

ويرى القزق أن تسخير ابداعه لخدمة وطنه هو قضية حتمية، ولا يرى أن عليه مغادرة فلسطين، ويتحدث كثيراً عن تعلقه بها وحبه لخدمتها.

"ليس هناك أغلى من الوطن، اذا شعرت يوماً ما أنك متفوق في شيء فلا تبخل به على وطنك". يقول القزق.

تقول والدته (أم العبد): جاء عبد الوهاب بعد 8 بنات، منذ صغره أشعر بأنه نشيط طوال النهار وشديد التركيز في كل شيء، لديه اهتمام كبير بشبكة الانترنت والتكنولوجيا، خياله واسع، يُحب التعرف على كل ما هو جديد بما فيها اسماء الدول وثقافات الشعوب الأخرى، لا يفضل العزلة، ودائماً ما يكوّن اصدقاء في داخل الوطن وخارجه.

للقزق أصدقاء غير أولاد الحارة والحي والمدرسة، فأساتذة الجامعات أيضا تحولوا لأصدقاء.

وعن ذلك يقول: "أواجه بعض السلبيات، كنظرة بعض أبناء جيلي لموهبتي، وهو أمر طبيعي أن يشعر البعض حيالك وحيال تقدمك سريعاً في الحياة ببعض الغيرة، لكن ذلك أعوضه بصداقات جديدة لمحاضرين في مختلف الجامعات.

دكتور اللغات والترجمة في جامعة بيرزيت، سمير الرمال قال لـ"وفا"، تفاجأت بالطفل أنه يتكلم اللغة الانجليزية بطلاقة، وبطريقة سليمة الى حد كبير، الكلمات التي يستخدمها أقرب الى لغة العامة الاميركية، بحاجة الى بعض القواعد، لذلك قبلته جامعة بيرزيت كطالب للفصل الصيفي، وهذه سابقة لطفل بعمره، فهو مميز جداً.

 

المصدر : الوكالة الرسمية وفا