محررو صفقة "شاليط " يقدمون التماساً للافراج عنهم

محررو صفقة شاليط

كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية صباح يوم الاثنين، إن 31 أسيرًا فلسطينيًا أفرج عنهم في "صفقة شاليط" واعتقلتهم إسرائيل مجددًا، قدموا التماسًا إلى المحكمة العليا، أمس، مطالبين بالإفراج عنهم.

ونقلت "هآرتس" عن محامي الأسرى الفلسطينيين قوله إن "إسرائيل أعادت اعتقالهم لأسباب سياسية على الرغم من أنهم لم يرتكبوا أي مخالفة أمنية ولم يعرضوا أمن الدولة للخطر".

وبحسب فيلدمان، فإن الاعتقال ينتهك الاتفاقية الدولية التي وقعتها الحكومة الإسرائيلية.

ويقتبس الالتماس الذي نشرته وزيرة القضاء أييلت شاكيد على موقع فيسبوك، الشهر الماضي، والذي كتبت فيه أن الهدف من الاعتقال هو "إيلامهم والضغط على أسرهم". 

ووفقا لشاكيد، أثناء البحث عن الأولاد الثلاثة المختطفين في عام 2014، طالب زميلها في الحزب، نفتالي بينت، باعتقال الأسرى الذين تم الإفراج عنهم في صفقة شليط.

وكتبت: "لقد أصر بينت وأصر - إلى أن حدث ذلك ... في غضون أيام، قام الجيش الإسرائيلي والشاباك باعتقال حوالي 60 من المحررين في صفقة شاليط، وحتى يومنا هذا يقبع معظمهم في السجن وهذا هو أكثر شيء مؤلم ل حماس . هذه هي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي أعيد فيها الذين تم إطلاق سراحهم، إلى السجن، هكذا يحدث التغيير".

وبحسب لفيلدمان، لم يكن هناك أي مبرر لاعتقال الملتمسين، الذين اعتقلوا في 18 حزيران 2014 وتقريبا في نفس الوقت، بزعم خرقهم لكتاب تخفيف الحكم الذي تلقوه من قائد المنطقة.

وقال : "هذا قرار سياسي آني تحركه مشاعر الانتقام لدى السياسيين اليهود الذين قرروا الرد بالمثل على حماس بسبب خطف وقتل الشبان الثلاثة".

وذكر فيلدمان في الالتماس، أن معظم الذين أفرج عنهم في صفقة شاليط هم مسنون بالفعل، ولا يعتزمون العودة إلى النشاط الأمني.

وكتب أيضا: "في الواقع تمر السنوات ويظل المحررين محررين، بل ويحضرون اجتماعات دورية مع ممثلي الشاباك ولم يتخيل أحد منهم انه يتصرف ضد أمن الدولة أو ينتهك رسالة التسهيلات. وهكذا عاش المحررون بسلام وبارتياح حتى اليوم الذي قررت فيه الدولة اعتقالهم فجأة، وكلهم في وقت واحد، لتتهمهم فجأة بخرق كتاب التسهيلات، وهي الأوامر التي نفذوها كما يجب منذ إطلاق سراحهم وبشكل أرضى ممثلي جهاز الشاباك ".

وأضاف فيلدمان في الالتماس أنه تم اعتقال الملتمسين لأنهم تلقوا أموالاً تهدف إلى إعادة تأهيلهم بعد فترة سجن طويلة، لكنهم استلموها من جمعيات أعلنت إسرائيل أنها غير قانونية.

ووفق فيلدمان، كان المسؤولون الأمنيون في إسرائيل على علم بنقل الأموال، لكنهم "لم يحذروا الملتمسين من أن ذلك ينتهك التسهيلات".

وربط نشطاء فلسطينيون يحافظون على اتصال بقادة الأسرى، توقيت الالتماس بالمباحثات بين إسرائيل ومصر وحماس فيما يتعلق بمواصلة التهدئة واتفاق تبادل الأسرى. بحسب "هآرتس".

ووفق "هآرتس"، يوم الخميس الماضي، تم إطلاق سراح أربعة أعضاء من الجناح العسكري لحركة حماس الذين كانوا محتجزين في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد تم الإفراج عنهم في نهاية المحادثات التي أجراها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في القاهرة، لمدة ثلاثة أسابيع. ومن غير الواضح ما هو الدافع للإفراج عن الأربعة، لكن هناك تكهنات بين الأسرى بأن هذا جزء من صفقة أكبر.

وقالت مصادر في نادي الأسير الفلسطيني للصحيفة العبرية إن الالتماس يمكن أن يؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لأسباب قانونية وليست سياسية، مما يسمح بإجراء مفاوضات حول المفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة.

وتشترط حماس أي مفاوضات من هذا القبيل بإطلاق سراح أسرى صفقة شليط الذين أعيد اعتقالهم.