الخميس 14 فبراير 2019 06:04 م بتوقيت القدس المحتلة

الحمد الله : القدس ليست للبيع وستبقى عاصمة فلسطين الى الأبد

الحمد الله : القدس ليست للبيع وستبقى عاصمة فلسطين الى الأبد

- أكد رئيس حكومة تسيير الأعمال رامي الحمد الله، أن القدس وأحياءها ومحيطها وكافة تجمعاتها البدوية، ليست للبيع أو المقايضة، وأنها للأبد ستبقى جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين.

وشدد الحمد الله خلال كلمته في افتتاح مركز الطوارئ والولادة الآمنة في بيرنبالا بمحافظة القدس، اليوم الخميس، على أن العمل الحكومي سيتواصل في كل شبر من أرضنا مهما كان حجم التحديات، هذه مسؤوليتنا ومبرر وجودنا.

وأضاف: "برهنا للعالم من خلال عملنا الحكومي المتواصل، رغم الحصار المالي والسياسي، والاعتداءات والتضييقات الإسرائيلية، أن البناء والتنمية على الأرض، هو نهج فلسطيني في المقاومة والنهوض والتمكين الذاتي، وأصبحت، فلسطين بفضل الحراك الدبلوماسي الذي يقوده الرئيس محمود عباس والانجازات التي حققها في ترسيخ حضورها في النظام الدولي، عصية على التجاوز والإبادة والاقتلاع".

وعبر الحمد الله عن فخره بافتتاح مركز الطوارئ والولادة الآمنة في بيرنبالا، وقال إن افتتاح هذا المركز يعد لبنة جديدة في الوجود والصمود الفلسطيني في القدس وفي أحيائها ومحيطها، في وقت تحاول فيه إسرائيل، إفراغ القدس من مؤسسات الأونروا، وإغلاق مؤسساتها الوطنية، وفي شكل آخر لتقويض السيادة الفلسطينية في القدس واستهداف قيادتها الوطنية، يغيب عنا قسرا محافظ القدس عدنان غيث، الذي تمنعه قوات الاحتلال من التواجد في الضفة الغربية.

ونقل تحيات واعتزاز الرئيس محمود عباس بصمود أهالي بيرنبالا في وجه الجدار وفي كل محاولات العزل عن مدينة القدس وانخراطهم في النشاط الاقتصادي وفي التجارة رغم كل القيود، وأكد أن البقاء على هذه الأرض هو المربع الاول لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي عنها، ومواجهة كافة المؤامرات الهادفة للإطاحة بحقوقنا الوطنية.

وأشار إلى أن الحكومة عملت على تعزيز وتنمية قطاعي الصحة والتعليم تحديدا، باعتبارهما أساس البقاء والبناء الفلسطيني، وتوسعت في كفاءة وأداء مؤسساتهما، وطورت قدرتهما على الاستجابة للطوارئ وتقديم الخدمات، في ظل أعتى الصعاب، ورغم الجدران والحواجز والممارسات والقيود الاحتلالية.

وقال الحمد الله: "شهدت الأعوام الماضية، عملا متسارعا ومدروسا لتكريس استجابة قطاع الصحة، ببناء المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية المتخصصة، ونشر مراكز الطوارئ والولادة الآمنة في مختلف المحافظات، ونحو المزيد من دعم المستشفيات الفلسطينية في القدس، التي ننظر إليها على أنها جزء من شبكة المستشفيات الحكومية، وقد سارعنا، عند وقف التمويل الأمريكي لها، إلى تقديم منحة حكومية عاجلة لسد العجز الناجم عن ذلك، ونؤكد اننا لسنا اصحاب شعارات، بل اصحاب عمل وفعل، وسنستمر في دعم القدس".

وأضاف: "في كل مكان أو مجال عمل تهدده وتستهدفه إسرائيل، كان شعبنا مبدعا خلاقا في تعزيز هويته وصموده، حيث بادر شباب وناشطون إلى تشكيل لجان لحماية المواطنين خاصة الأطفال وطلبة المدارس من عدوان المستوطنين في الخليل وتوثيق جرائمهم بعد ‏قرار إسرائيل إنهاء عمل بعثة التواجد الدولي المؤقت في المدينة. وها نحن هنا، للتصدي لمحاولات عزل وخنق القدس واقتلاع هويتها، وتعبيرا عن شراكة ووحدة حقيقية، حيث شيد "مركز الطوارئ والولادة الآمنة في بيرنبالا"، بدعم من أبناء المجتمع المحلي، وحرصنا، من خلال وزارة الصحة، على رفده بحوالي ستة وثلاثين موظفا، ليقدم خدماته في مجالات عديدة، على مدار الساعة، ولأكثر من اثنين وستين ألف مواطن في ست عشرة قرية وبلدة وتجمعا سكانيا، وسنعمل قريبا على توفير غرفة عمليات".

وتابع: "تنفيذا لأجندة السياسات الوطنية، التي تشكل بوصلة العمل الحكومي، طورنا وطوعنا التدخلات الحكومية لخدمة "المواطن اولا"، في هذا الإطار كانت قرى وبلدات وضواحي القدس ولا تزال، وجهة لعملنا في مجال الصحة، حيث افتتحنا عيادة أمومة وطفولة في بيت عنان، وعيادة في الجديرة، وشغلنا مبنى جديد لعيادة الشيخ سعد، ومركزين صحيين في حي الخلايلة وقرية النبي صموئيل، وسنفتتح قريبا عيادة وادي أبو هندي. وكلها وحدات ومقومات لنظام صحي وطني يهدف إلى إعمال حق أبناء شعبنا بخدمات صحية فاعلة ومستجيبة، خاصة في المناطق المهددة والمهمشة".

وهنأ الحمد الله أهالي بيرنبالا بافتتاح المركز، الذي سيكون كسائر بنى وزارة الصحة، مسخرا بكافة إمكانياته ومعداته وكوادره الطبية والتمريضية والإدارية، لخدمة أبناء شعبنا، وليكون وجها آخرا للعمل والإرادة الفلسطينية، وشكر وزير الصحة واسرة الوزارة على جهودهم والنهضة النوعية التي شهدها قطاع الصحة.

من جانبه، قال وزير شؤون القدس عدنان الحسيني: "سعيدون بالحضور إلى بيرنبالا لافتتاح هذا المركز الطبي الهام لمختلف أبناء شعبنا في شمال غرب القدس".

وأضاف ان شمال غرب القدس هي حاضنة المدينة، واحتفال اليوم هو تأكيد على أن المنطقة تتطور في كل يوم وتسعى عبر المؤسسات الوطنية لتثبيت صمود أبناء شعبنا".

وقال إن "إغلاق الاحتلال لطرق شـمال القدس فشل في قتل المنطقة، جراء صمود أبناء شعبنا فوق أرضهم".

بدوره، قال وزير الصحة جواد عواد، إنه "يوم من أيام الوطن والقدس، التي سنعمل بكل ما بوسعنا من أجل الحفاظ عليها وحمايتها".

وأضاف ان وزارة الصحة تحتفل اليوم بافتتاح مركز طوارئ بيرنبالا والولادة الآمنة، وهو مركز هام وحيوي واستراتيجي بموقعه وبالخدمة التي يقدمها.

وأكد أن افتتاح هذا المركز يؤكد مركزية ومحورية القدس في صلب عمل القيادة، وأن القدس تتربع على سلم أولوياتنا.

وبين أن وزارة الصحة اتخذت العديد من القرارات الهامة لدعم صمود المستشفيات في القدس والمواطنين، وأن هناك أولوية لمستشفيات القدس بخصوص التحويلات الطبية.

وقال مدير صحة القدس عطا قريع، إن افتتاح المركز يشكل بداية جديدة للخدمات الطبية في بيرنبالا، وإن وزارة الصحة أخذت على عاتقها العمل للارتقاء بالوضع الصحي في القدس وتقديم الخدمات الصحية المثلى للمواطنين.

وأوضح أن الجميع يعمل من أجل دعم أبناء شعبنا في القدس وتعزيز صمودهم، ولفت إلى أن عدد المراجعين الذين تلقوا الخدمات الصحية الشاملة بكافة أنواعها، 51 ألف تقريبا من شمال غرب القدس في هذا المركز الذي يجري افتتاحه اليوم.

وأكد نائب محافظ القدس عبد الله صيام، في كلمة نيابة عن المحافظ عدنان غيث الذي تمنعه سلطات الاحتلال من دخول الضفة الغربية، أن إجراءات الاحتلال لن تنجح في ثنينا عن تقديم كل ما نستطيع لأبناء شعبنا.

وقال إن للقدس جنودها الذين يقدمون الكثير ويبذلون الكثير دفاعا عن مدينتهم، بدعم من الحكومة صاحبة الحضور الدائم في القدس.

وحذر من الإجراءات المتسارعة لتهويد القدس، ما يتطلب أن نتلمس نبض المواطن واحتياجاته وتوفير سبل صموده فوق أرضه.

من جانبه، قدم توفيق النبالي في كلمة رئيس بلدية بيرنبالا، شكره لكل من أسهم في إنجاح هذا الصرح الطبي الهام، الذي يقدم الخدمات الطبية لمختلف المواطنين في شمال غرب القدس.

وأشار إلى أن الكثير من أهل الخير تبرعوا لإنشاء هذا الصرح، ثم جرى تسليمه لوزارة الصحة، التي قامت بإدارته وتقديم الخدمات الطبية للمرضى في منطقة شمال غرب من خلال تشغيله على مدار الساعة وتوفير الأطباء المختصين.

وفي ختام الاحتفال، جرى تكريم الشخصيات التي أسهمت في إنجاح إنشاء مركز طوارئ بيرنبالا حتى وصل إلى العمل اليوم.

وحضر حفل الافتتاح، محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، ووكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية.