فصائل المقاومة تتأهب وتخلي جميع مواقعها في غزة

فصائل المقاومة وقطاع غزة واسرائيل

كشفت مصادر فلسطينية، أن أطرافا عديدة تقود مباحثات مع حركة حماس للحفاظ على الهدوء في قطاع غزة في أعقاب رفض الاخيرة استقبال المنحة القطرية.

وقالت صحيفة الاخبار اللبنانية في عددها الصادر اليوم السبت، إن المقاومة الفلسطينية رفعت مستوى الجاهزية لديها عبر الاستنفار والتأهّب على مستوى الأجنحة العسكرية كافة

 بما شمل إخلاء المواقع والمراصد الحدودية، في ضوء تقدير بإمكانية الذهاب إلى مواجهة عسكرية قريباً، من أجل تحقيق أهداف واضحة في شأن الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وأكد مصدر في المقاومة أن قراراً توافقت عليه الفصائل، بالعودة إلى المقاومة الشعبية، مع استخدام أدوات ضغط جديدة ضدّ مستوطنات «غلاف غزة» ومواقع جيش الاحتلال.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الأمر لمسته إسرائيل منذ أيام، فأبدت استعدادات ميدانية مقابلة، في وقت نقل فيه محرّر الشؤون العربية والفلسطينية في القناة العبرية

العاشرة»، تسيبي حزكيلي، أن حماس تشعر بنوع من القوة حالياً، ولا مشكلة لديها في جولة قتال محدودة يحدث فيها قصف للمستوطنات والمدن إذا تطلّب الأمر

وأضاف حزكيلي: «هي (الحركة) تعي جيداً كيف تسير السياسة في إسرائيل، وتعلم أن عملية واسعة ضد القطاع لن تحدث قبل الانتخابات، وأن أي مواجهة تكتيكية قد تنتهي باتفاق يقوده الوسيط المصري».

وذكرت الصحيفة أن المباحثات المتعددة الأطراف مع حماس، متواصلة، موضحة أن الجانب المصري الذي قاد الوساطة السابقة، يواصل محاولاته إقناع الحركة بالحفاظ على الهدوء

 وهو ما ردّت عليه الأخيرة بأنه لا معنى له في ظلّ تنصّل الاحتلال من تعهّداته في المرحلتين الأولى والثانية من التفاهمات، شاكية في الوقت نفسه «بطء الإجراءات المصرية المتفق عليها... بجانب استمرار إغلاق معبر رفح منذ قرابة شهر».

وبحسب الصحيفة أبدت حماس استياءها من مواصلة القاهرة إعاقة الجولة الخارجية لقائدهاإسماعيل هنية بطريقة غير مباشرة، مع أنها أبدت موافقتها أخيراً على خروج هنية في جولة أخرى بخلاف زيارته للعاصمة الروسية موسكو التي تأجّلت حتى نسيان/ أبريل المقبل، ثم سرعان ما تراجعت ورهنت ذلك ب فتح «رفح» في الاتجاهين.

وفي ما يخصّ المعبر، جدّد وزير الشؤون المدنية في السلطة، حسين الشيخ، رفض عودة موظفيها إلى المعبر.

من جهة أخرى، تواصل الأمم المتحدة مباحثاتها التي يقودها منسّقها لعملية «السلام» في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، ونائبه جيمي ماكغولدريك، مع «حماس».

وأشارت المصادر إلى أن الحركة أوضحت للأمم المتحدة أن «المطلوب هو الضغط على الاحتلال الذي يتنصّل من تفاهمات كسر الحصار».

ووفق مصدر قيادي في الحركة، توصّلت الفصائل الفلسطينية في مباحثاتها الأخيرة إلى اقتناع بأن الاحتلال لن يقدّم شيئاً حتى انتهاء الانتخابات، ولذلك «تقرّر رفض المنحة القطرية والذهاب إلى التصعيد».

يذكر أنه جرى التوافق بأن يتم صرف وتخصيص أموال المنحة القطرية لمشاريع إنسانية بالتنسيق والتعاون الكامل مع الأمم المتحدة سواء مشاريع لمساعدة الأسر الفقيرة أو تحسين وتطوير مشاريع الكهرباء أو التشغيل أو الصحة. وفق السفير  محمد العمادي  رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة.

جاء ذلك بعدما أبلغت حركة حماس السفير العمادي رفضها استقبال المنحة القطرية بسبب المماطلة والابتزاز الاسرائيلي.