الرجوب : حركة فتح لن تسعى لنزع سلاح المقاومة من أحد

الرجوب وسلاح المقاومة

قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، لدينا قرار استراتيجي بالانفكاك عن الاحتلال، مؤكدا أن ذلك يقتضي اجماعا وطنيا وتوافقا على برنامج سياسي تنظيمي، وإن الظروف القائمة مناسبة لتنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي.

وأضاف في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين: "إننا في حركة فتح ذاهبون نحو الانفكاك عن الاحتلال، انفكاكا يقود الحالة الوطنية الفلسطينية إلى اقناع المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية لشعبنا، ومن هنا سنضع الملف أمام المجلس المركزي ليقرر".

وأكد الرجوب الحرص على التفاهم مع فصائل منظمة التحرير بما فيها الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، حول رؤية استراتيجية وطنية شاملة فيها برنامج سياسي تنظيمي، وقال: "إن الجبهتين الديمقراطية والشعبية لا يمكن أن تتجانسا مع أي قوة ظلامية، ومع أي حل لا يقود إلى قيام الدولة"، مؤكدا أن إرادتهم السياسية وطنية دائما".

وقال: "سنعيد طرح موضوع الشراكة مع الجميع، مرتكزة على نفس البرنامج وهو انهاء الاحتلال، وقيام الدولة، والتأكيد على دور المقاومة الشعبية، وبأننا ذاهبون نحو بناء نظام سياسي من خلال عملية ديمقراطية في قانون واحد وشرطي واحد وسلاح واحد، ومن هنا لا يدعي أحد بأن حركة فتح تسعى إلى نزع سلاحه، وأن لديه سلاح مقاومة، يقاوم به".

ولفت الرجوب إلى أن العالم بدأ ينقلب على إسرائيل ويشعر أنها عبء عليه، مشيرا إلى تأكيد معظم زعماء العالم أن تحقيق الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط عبر قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وقال: "لا للاحتكار الاميركي، ونعم للإطار الدولي".

وحول العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، قال الرجوب: "أمامنا مسارات عدة تم طرحها ونقاشها قبل توجه الرئيس للأمم المتحدة، وسنناقشها في اللجنة التنفيذية والمركزية والمجلس الثوري واللجنة التنفيذية خلال الايام المقبلة، والتي ستبدأ بجلسة للجنة المركزية يوم السبت المقبل"، موضحا أن أحد المحاور التأكيد على قطع العلاقة مع الإدارة الأميركية وعدم عودتها إلا بزوال الأسباب.

 

وفي سياق آخر، أكد الرجوب أن خطاب الرئيس في الأمم المتحدة كان ذا نكهة وخصوصية ميزته عن الجلسات الماضية، وقال: "الرئيس كان نجما والقضية الفلسطينية كانت حاضرة في خطابات معظم رؤساء العالم، والكل تحدث عن ضرورة انهاء عذابات شعبنا"، مشيرا إلى خروج بعض الخطابات عن النص المألوف، والاشارة إلى أن هناك من يكافئ المجرم ويحاصر الضحية.

ولفت الرجوب إلى الالتفاف العالمي حول الخطاب في ظل حصار وتهديد الإدارة الأميركية، وقال:" البعض توقع أن يكون الرئيس محاصراً في الجمعية العمومية، لكن للتاريخ ما حظي به"، معتبرا هذا الالتفاف واللقاءات التي عقدها الرئيس ونتائجها ما هي إلا تأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في الساحة الدولية، وأنها مصدر تحقيق الاستقرار والسلم العالمي.

وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية، اعتبر الرجوب تصريحات حماس فقاعات اعلامية محدودة، تسيء لمن أدلى بها"، داعياً حماس لعمل مراجعة، وقال:" نحن لن نقبل بالاستمرار بهذا السلوك المشبوه، وعلى حماس وقف ممارستها وتصريحات التخوين والتشكيك بوطنية الحركة التي علمتها"، وأضاف: "إننا لن نسمح لأحد بالتطاول على قيادتنا ورموزنا وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس".

وأضاف، "هناك قوى سياسية ظلامية لا تميز بين مصلحتها الشخصية ومصلحة الوطن، ونحن في حركة فتح ندين السلوك الذي فيه حماقة وغباء، بالاعتداء على رموزنا وقيادتنا".

وأكد الرجوب أنه لا يوجد عقوبات على قطاع غزة، وما تروجه حماس معيب، وقال: "نحن وأموالنا وأولادنا في حركة فتح خدمة لشعبنا، وما قامت به حماس لا يمثل شعبنا، وقد أن الأوان أن يحسم التيار الوطني في هذه الحركة مجموعة الاخوان المسلمين التي تقودها إلى التهلكة".

وحول اتهامات حماس للقيادة الفلسطينية "بالتنازل عن الثوابت الوطنية والانخراط في صفقة القرن"، قال الرجوب: "المنخرط في صفقة القرن هو من يسعى لتكريس الانقلاب والانقسام، ومن يتفق مع نتنياهو على هدنة لإقامة ممر مائي ومطار خارج قطاع غزة".

وأضاف: "نحن جاهزون لتحقيق شراكة في كل شيء، في حال إعلان حماس عن انتهاء الانقسام، وإلغاء مظاهر سلطتها على الأرض، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها، وبالتالي سيتبع ذلك الاتفاق التوجه لانتخابات ديمقراطية نزيهة وحرة".