"لوموند" الفرنسية: باريس مستباحة للموساد الاسرائيلي

الموساد

رام الله الإخباري

اتهمت صحيفة "لوموند" الفرنسية، اليوم الخميس، الموساد الإسرائيلي بالتخطيط لعملية اغتيال القيادي في حركة "حماس" محمود المبحوح عام 2010 من غرفة عمليات داخل أحد فنادق العاصمة باريس.

جاء ذلك في تقرير استندت فيه الصحيفة الفرنسية على معلومات استخباراتية خاصة بعمليات التجسس الإسرائيلية، حمل عنوان "ظل الموساد يحوم فوق باريس".

وأشارت الصحيفة أن اغتيال "المبحوح" ليست العملية الوحيدة التي خطط لها الموساد الإسرائيلي من الداخل الفرنسي، إذ أشارت أن فرنسا باتت "مركزا للعمليات الدولية للموساد".

وتابعت: "هذه القضية (اغتيال المبحوح) تبرز لأي درجة باريس مدينة مستباحة للجواسيس".

وحسب الصحيفة الفرنسية، خطط عملاء إسرائيليون داخل أحد فنادق حي "جسر برسي" بباريس لاغتيال "المبحوح" عن طريق حقنه بمادة قاتلة داخل الغرفة رقم "230" بفندق "البستان روتانا" بمدينة دبي الإماراتية، التي تبعد نحو 7 آلاف كيلومتر عن العاصمة الفرنسية.

ونقلت "لوموند" عن مسؤول بقطاع مكافحة التجسس في فرنسا مطلع حول خبايا القضية، قوله "حتى لو نعرف كل شيء، لن نفعل مثل الأيرلنديين والبريطانيين، سنظل أصدقاء (مع الإسرائيليين)، لكن هذا الأمر لن يكون مجاني".

وعقب اغتيال "المبحوح" لم تناور "باريس" السلطات الإسرائيلية كما فعلت أيرلندا وبريطانيا اللذان قاما باستدعاء سفيري تل ابيب لديهما على خلفية استخدام جوازات سفر مزورة من المجموعة التي قامت باغتيال "المبحوح".

وتقول "لوموند" في تقريرها إن نحو 30 شخصا تمت الاستعانة بهم في عملية اغتيال المبحوح، وحملوا جوازات بريطانية وأيرلندية، ونمساوية، وفرنسية مزورة.

وعوضا عن استدعاء السفير، فضلت باريس، وفق "لوموند"، إرسال اثنين من مديري المخابرات على الفور إلى إسرائيل، وهما، باتريك كالفار، مدير الاستخبارات في المديرية العامة للأمن الخارجي، وفريديريك فو، المسؤول رقم اثنين في القيادة المركزية للاستخبارات الداخلية لتقديم شكوى إلى رئيس الموساد حينها مئير داغان (ترك المنصب عام 2010).

وفي هذا الشأن قال مصدر مطلع بالملف المذكور: "من المستحيل معرفة ما منحه الموساد هذا اليوم في مقابل صمت فرنسا، لكن العملة الوحيدة التي تهم في عالم التجسس هي المعلومات".

وفي إطار استباحة الموساد لفرنسا من أجل تنفيذ عملياته، أشارت "لوموند" أنه بعد مطالبة فرنسا اثنين من أعضاء السفارة الإسرائيلية لديها بمغادرة البلاد عام 2012، بما فيها قائد مركز الموساد في باريس، عاد الاثنان عام 2016 إلى فرنسا كعاملين في القطاع الخاص.

وفي هذا الشأن يوضح مسؤول في المخابرات العامة للأمن الداخلي، لـ"لوموند" قائلا: "هذه المدينة (باريس) ملعب للموساد، وإذا كان الصينيين والروس هم أعداؤنا، يجب ألا ننسى أن الإسرائيليين والأميركيين لا يزالوا يتعاملون بعدوانية".

كما تحدث عن العناصر الأخرى التي تعقد علاقة باريس بالموساد، وأضاف: " قدرتنا محدودة على الرد، هم يسارعون في لعب الورقة الدبلوماسية، وتقديم شكوى إلى الرئاسة ورئيس الوزراء".

لكنه في المقابل شدد على أن هامش دور (الاستخبارات) في القضايا الحساسة (مع إسرائيل) " يقتصر على منع بعض أعضاء المجتمع اليهودي من تقديم الدعم اللوجستي".

الاناضول