فريق كرة قدم لمبتوري الأطراف جراء رصاص وصواريخ الاحتلال في غزة

فريق كرة قدم لمبتوري الأطراف برصاص وصواريخ الاحتلال في غزة

رام الله الإخباري

يحتاج أي فريق لكرة القدم إلى زي رياضي وحذاء، حتى يكتمل المشهد، ولكن بالنسبة لثلاثة عشر لاعبًا مبتوري الأطراف جراء إصابتهم في الحروب الثلاثة الماضية، أضيف إلى مكونات فريقهم “العكازان” حتى يتسنى لمن يمتلك قدما واحدة بدل اثنتين أن يجري في الملعب.

بساق واحدة يمارس الشاب ناجي العجين العاب القوى وكرة القدم، لم تفقده ساقه التي بترت العزيمة والإصرار على أن يكون واحدا من لاعبي أول فريق لكرة القدم لمبتوري الأطراف يتم تشكيله في قطاع غزة.

يؤكد العجين أن إصابته لم تمنعه من الاستمرار في حياته كباقي الأصحاء من حوله، مشددا أن بتر ساقه لم يضعف من إرادته وعزيمته للحياة فيقول: “نحن لسنا شريحة ضعيفة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة نحن قادرون على إثبات أنفسنا ونمارس كافة الرياضات التي نحب”.

ويمثل العجين بساقه الوحيدة خط الدفاع داخل الفريق، أما عبد المجيد مغاري الذي فقد يده اليمنى فيمثل حارس المرمى الذي لم تكسر الإرادة عزيمته ويقول: “اثبت اللاعب مبتور الأطراف انه يستطيع أن يلعب كرة القدم بساق واحد ويلعب الجمباز بيد واحدة لا تمنعنا الإعاقة من الاستمرار في الحياة”.

471351C-552x330

يتابع: “نحن من كسرنا عزيمة الاحتلال عندما وضعنا الإصابة خلف ظهورنا وانطلقنا نحو مواهبنا”، مشددا أنهم يسعون إلى تكوين فريق يظهر للعالم إصرارهم على التمسك بالحياة الطبيعية التي يمارسوها مبتوري الأطراف.

أما عن الاختلاف ما بين فريق كرة القدم العادي وفريق مبتوري الأطراف، فيوضح الكابتن محمد أبو شريف أوضح أن التمارين لمبتوري الأطراف تختلف حيث يتم التعامل مع عضلة واحد لساق واحدة يكون التركيز بأنه تتعرض الساق للإجهاد أثناء اللعب”، مبينا أن التمارين تتناسب مع صحة اللاعبين البدنية.

ويتطلع الكابتن بوجود هذا الفريق إلى إنشاء أول فريق لكرة القدم مبتوري الأطراف يمثل فلسطين في ظل وجود عناصر بشرية ذات إرادة وعزيمة صلبة قادرة على اللعب، مبينا أن هؤلاء اللاعبين تمكنوا من كسر العقدة المرتبطة بالإعاقة.

الفكرة بدأت مع المدرب فؤاد أبو غليون عضو اللجنة البار اولمبية المهتمة برياضة ذوي الإعاقة فوالدته ذات الأطراف المبتورة شكلت له حافزا للاطلاع والإلمام بحاجات الأشخاص ذوي الأطراف المبتورة.

“بدأ في تكوين الفريق والاتصال عليهم بشكل شخصي، بحثت في المواقع الالكترونية عن الفرق الدولية المتخصصة بهم وانطلق يبحث عن الدعم اللوجستي لهم فكانت الحاضنة لهم جمعية دير البلح للتأهيل.

لقيت الفكرة استحسان الجميع واستطاع أبو غليون أن يجمع 13 لاعبا من مبتوري الأطراف من مدينة دير البلح لوحدها محاولا في ذات الوقت إخراجهم من دائرة العجز أو اضعف التي قد يشعر بها المصاب مبتور الطرف.

في ظل العزيمة والإرادة العالية التي يتحلى بها اللاعبون يؤكد أبو غليون أنهم يمكن أن يذهبوا باتجاه تشكيل فريق وطني ولكن تبقى الإمكانيات هي العائق الوحيد أمام الانطلاق على مستوى فلسطين.

وكالة معا