الشهيد الصحفي مرتجى.. مسك بيد أحد الأطباء وسأله "كيف إصابتي"؟

الشهيد الصحفي مرتجى

رام الله الإخباري

رصد الدكتور مازن صافي عضو فريق الطوارئ بمجمع ناصر الطبي، الوضع الصحي الذي ألم بالصحفي ياسر مرتجى، قبيل استشهاده، أثناء تغطيته الصحفية لمسيرات العودة الكبرى، على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وقال الدكتور صافي: الصحفي ياسر مرتجى، وصل يوم الجمعة الماضي، إلى مستشفى ناصر، مصابًا برصاص الاحتلال الإسرائيلي المتفجر، وكان واضح جدًا مدخل ومخرج الرصاصة التي اخترقت جسده، والتي أدت لاستشهاده بعد ذلك.

وأضاف صافي: الإصابة كانت في البطن، وعند وصل الصحفي مرتجى، إلى المستشفى، مسك بيد أحد الأطباء، وسأله "كيف إصابتي"؟، لكن بعد ذلك كان واضحًا من خلال الأجهزة أن ياسر كان يُعاني من انخفاض بضغط الدم، وهذا يسمى بهبوط في وظائف الجسم، وبالتالي اتخذ القرار بأن يدخل الصحفي ياسر إلى قسم العمليات، لإجراء عملية جراحية إنقاذًا لحياته.

وأوضح "في داخل العملية، وبعد أن اتضح حجم التهتك الذي احدثته الرصاصة التي اخترقت جسد ياسر، شارك فريق متكامل من أطباء الجراحة، والمسالك، والأوعية، إضافة لإخصائي التمريض والتخدير"، لافتًا إلى أنه اتضحت الرؤية للطاقم الطبي وأن الرصاصة ضربت الشريان الرئيسي في الجسم، إضافة لتمزق في الكبد والمعدة، والأمعاء، وقطع الحالب المغذي للكلية، كما أن مخرج الرصاصة كان كبير جدًا، أدى ذلك لإحداث نزيف أخر أثناء العملية. 

وأشار، إلى أن الفريق الطبي حاول بكل ما أوتي من قوة إنقاذ الشهيد ياسر، عبر دعمه بوحدات كبيرة من الدم، وصل عددها إلى 25 وحدة، إضافة لوحدات أخرى من (البلازما)، إلا أن وضعه الصحي تدهور، وتم نقل ياسر إلى غرفة العناية المركزة في المستشفى، كي يتم إجراء عملية ثانية له، بعد 48 ساعة حال استقرار الحالة، متابعًا: لكن ما حدث بعد عدة ساعات، أن النزيف عاد مرة أخرى، وهذا استدعى إجراء أخر، لمحاولة إنقاذه مجددًا.

وختم الدكتور مازن صافي حديثه قائلًا: أُدخل ياسر غرفة العمليات، لكن توقف قلبه، نتيجة النزيف الحاد، وحاول ياسر أن يتشبث بالحياة لكن روحه أبت ذلك، واستشهد فجر السبت، في جريمة إسرائيلية، متكاملة الأركان، استخدم من خلالها رصاص محرم دوليًا، الذي اذا دخل جسم الإنسان يقتل كافة الأجهزة، وهناك العديد من الحالات المُشابهة لحالة الشهيد ياسر مرتجى، في مستشفيات قطاع غزة، بعضها ينجو، وبعضها الأخر لن يستطيع النجاة.

دنيا الوطن