فرانسيس إزالة الصورة من الطباعة

"فراسين".. مهددة بالاقتلاع والتهجير

رام الله الاخباري: 

يسيطر الخوف والقلق والترقب على المواطنين في قرية فراسين المحاذية لمستوطنة "حرميش" المقامة على أراضي قرى جنوب غرب جنين، من ترحيلهم وتهجيرهم واقتلاعهم من أراضيهم بهدف التوسع الاستيطاني، وكجزء من خطة الضم التي يسعى الاحتلال لتنفيذها.

وسلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام إخطارات بهدم القرية القريبة من بلدة يعبد جنوب غرب جنين، وأخرى لقرية ظهر العبد الملاصقة لها.

يقول المواطن يعقوب عبيد، إنه يعيش حالة من الخوف والترقب، لأنه لا يعرف ماذا سيحل بأهل القرية، ويضيف "أسكن في فراسين منذ نحو20 عاما، وهذه أرضي ولدي أوراق ثبوتية بها، وأعمل على تربية الماشية وأعيل 12 فردا، وتفاجأت باقتحام الاحتلال للقرية وتسليمي إخطارات بهدم بركس الماشية والخيم التي نسكنها".

رئيس مجلس قروي فراسين محمود عمارنة يؤكد، أن هناك خشية لدى المواطنين بأن تقوم جرافات الاحتلال بهدم القرية التي تعد منطقة أثرية، لافتا إلى أن القرية يسكنها 200 نسمة حيث اعتُمدت كقرية قبل أشهر بقرار من مجلس الوزراء، بهدف تعزيز صمود المواطنين فيها.

ويضيف: أن اعتداءات وممارسات قوات الاحتلال في "فراسين" تهدف إلى تهجير المواطنين وإفراغها من السكان، لتسهيل الاستيلاء عليها لصالح توسيع المستوطنات.

ويشير عمارنة، إلى أن في القرية بئر مياه يزيد عمره عن 200 سنة، كما تضم مبان قديمة ومغر أثرية، لافتا إلى أنه سبق وأن هدم الاحتلال "بركسات" أغنام، وسلم المواطنين إخطارات هدم لمساكنهم.  

ويعقب رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف بالقول، إن جريمة تهجير ترتكب بحق أهالي فراسين، تشبه ما كان يخطط للخان الأحمر، مشيرا إلى ان شعبنا سيتصدى لكل محاولات هدم القرية، وخيار السكان الوحيد هو البقاء والصمود والتصدي لمحاولة تهجيرهم.

 ويشدد على أن هدم فراسين وتهجير سكانها يأتي ضمن خطة الضم التي تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذها، لافتا إلى أنه منذ فترة تم إنشاء بؤرة استيطانية جديدة هناك، بهدف قطع التواصل بين محافظتي جنين وطولكرم، كما أنها أخطرت بإزالة خط تمديد للمياه كانت الهيئة قد أنشأته.

ويؤكد عساف "سيتم التصدي لعملية الهدم وحتى لو تم هدمها سيتم إعادة بنائها لأنها منطقة إستراتيجية، مشيرا الى أنه سيتم بحث خطة وآلية للتصدي لعملية الهدم مع كل الأطراف المعنية خاصة حركة فتح.

مدير عام الحكم المحلي في جنين راغب أبو دياك يقول إن قرية فراسين واحدة من القرى المهددة بالاستيطان، حيث عملت الوزارة على إيصال الخدمات الضرورية لها، رغم إجراءات الاحتلال لتعزيز صمود المواطنين.

ودعا كافة المؤسسات المحلية والدولية، للتدخل العاجل وتوفير الحماية لشعبنا من انتهاكات الاحتلال، والوقوف ضد قرارات الهدم والتهجير والاستيلاء الجائرة على الأراضي.

وطالب بضرورة تقديم كافة أنواع الدعم للمواطنين في قرية فراسين والقرى المهددة بالاستيطان، لتعزيز صمودهم وتثبيتهم في أرضهم.