انتخابات بلدية اسطنبول إزالة الصورة من الطباعة

اسطنبول تترقب مناظرة تاريخية لأول مرة منذ 17 عاما

من المقرر أن تشهد تركيا، مساء غدا الأحد، مناظرة تاريخية مباشرة تشهدها للمرة الأولى منذ 17 عاماً، حيث تجمع بين مرشح حزب "العدالة والتنمية" لرئاسة بلدية إسطنبول بن علي يلدريم، ومرشح المعارضة عن حزب "الشعب الجمهوري" أكرم إمام أوغلو.

ووفقا لوسائل الاعلام التركية والدولية، فإن المناظرة المباشرة على الهواء، ستبث عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت إسطنبول، السادسة بتوقيت غرينتش، على كافة القنوات

التركية التي استعدّت بشكل مسبق من أجل متابعة المناظرة من جهة، والتسابق في استضافة المحللين السياسيين ما قبل المناظرة وما بعدها من جهة أخرى.

وبحسب وسائل الاعلام أيضا، فإن مختلف الأوساط التركية، تعتقد أنّ المناظرة ستكون حاسمة لمعرفة مصير إعادة انتخابات إسطنبول التي تُجرى الأحد 23 حزيران/ يونيو

الجاري، بعد أن أُلغيت نتائج الانتخابات السابقة التي جرت في 31 آذار/ مارس الماضي، والتي طعن فيها حزب "العدالة والتنمية" وسط شكوك في صحة نتائجها، بعدما

تفوّق فيها مرشح المعارضة إمام أوغلو، بفارق تجاوز الـ13 ألف صوت، وهو فارق بسيط جداً في مدينة يتجاوز عدد الناخبين فيها 10 ملايين ونصف المليون ناخب.

وقالت وسائل الاعلام إن عدة نقاط تتعلّق بالمناظرة لفتت الأنظار، منها ما هو مرتبط بـ"العدالة والتنمية" وأخرى بالمعارضة، والرأي العام، والأولى مرتبطة بموافقة حزب "العدالة والتنمية" على إجراء المناظرة التي رفضها على مدار 17 عاماً، وهذه بدورها ترتبط بتراجع أصوات الحزب عامة

 وفي أبرز المدن التركية، وخاصة إسطنبول والعاصمة أنقرة، حيث يسعى الحزب عبر هذه المناظرة لإثبات إنجازاته وتقديم وعوده أمام الشعب كي يقرر بنفسه.

وعمل حزب "العدالة والتنمية" على تسمية مذيع محسوب على المعارضة من أجل إدارة المناظرة، حيث سمّى بداية أوغور دوندار وهو من أبرز الصحافيين المؤيدين

لحزب "الشعب الجمهوري"، ولكنّه رفض إدارة المناظرة، ومن ثم وقع الاختيار على مذيع قناة "فوكس" المعارضة إسماعيل كوجوك كايا، وهو أيضاً مؤيد للمعارضة بشكل علني.

ودفعت المناظرة المرتقبة، شركات استطلاعات الرأي لتأجيل كل أعمالها إلى فترة ما بعد المناظرة، من أجل سؤال المواطنين عن رأيهم، معتبرين أنّ أي استطلاع للرأي قبلها لن يكون واقعياً، بتأثيرها على توجهات الناخبين.

وسيتم خلال الأسبوع الأخير الذي يسبق الانتخابات، نهاية الشهر الجاري، تكثيف العمل الميداني لقياس رأي الشارع التركي.

بدوره، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أهمية هذه المناظرة، واصفا إياها بـ"نقطة تحوّل" في مصير الانتخابات قبل أسبوع من إجرائها، وسط اهتمام إعلامي غير مسبوق.